دافعت فرق المعارضة بمجلس النواب عن احتفاظ الدولة، بصفة مباشرة، بحق الأغلبية في التصويت داخل أجهزة التداول عقب تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة؛ إذ طالب الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بإضافة عبارة “كيفما كانت الحصة التي تملكها الدولة”، مبررا ذلك بأن “من شأن هذا الاقتراح جعل الدولة مسؤولة ومخولا لها التدخل للسهر على حسن سير الشركة وتتبع حساباتها”.
وتنص المادة الثانية من مشروع القانون رقم 56.24 على أنه “يتم اكتتاب الرأسمال الأولي للشركة بأكمله من طرف الدولة، ويحدد مبلغه بنص تنظيمي”، كما يمكن لها “أن تفتح رأسمالها وفقا للنصوص التشريعية المعمول بها في هذا المجال”، على أن “تحتفظ الدولة (…) بحق الأغلبية في التصويت”. غير أن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب اقترح إضافة توصيف “المطلقة”، حتى تكون أغلبية الأجهزة العمومية أقوى وأكثر إحكاما لزمام القرار داخل الشركة.
أما الفريق الحركي، فقد طالب، ضمن التعديلات التي توصلت بها جريدة هسبريس الإلكترونية، والتي من المرتقب أن يتم التصويت عليها في اجتماع لجنة البنيات الأساسية بالغرفة البرلمانية الأولى، مساء الاثنين، بأن “تحتفظ الدولة، بصفة مباشرة، بحق الأغلبية في التصويت داخل الأجهزة التي لها صلاحية التداول بالشركة”، محيلا في ذلك على القانون رقم 46.07 القاضي بتحويل المكتب الشريف للفوسفاط إلى شركة مساهمة، من أجل “ضمان الانسجام”.
من جهة أخرى، دعا فريق “حزب الوردة” إلى أن تقدم الشركة الاستشارة للحكومة أو لأحد مجلسي البرلمان، بطلب من هذه الأخيرة، بخصوص المواضيع المرتبطة بتطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالبحث واستغلال ونقل وتسويق الهيدروكاربورات والموارد المنجمية أو المواد المعدنية، كما تبدي رأيها حول مشاريع تغيير النصوص التشريعية والتنظيمية المذكورة، وذلك “بغية إطلاع البرلمان على كل ما يتعلق بهذا القطاع”.
واقترح الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية أن “يحتفظ العاملون بالمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، في تاريخ تحويله إلى شركة مساهمة، وكذلك المستخدمون التابعون لشركات التدبير المفوض والمتعاقدون، بوضعيتهم داخل الشركة في التاريخ نفسه، بما في ذلك الأجور والتعويضات والمكافآت والترقيات السنوية ونظام التقاعد، المرتبطة بالوضعية النظامية، والأعمال الاجتماعية، والتغطية الصحية، ونظام الاحتياط الاجتماعي، والاتفاقيات الجماعية المبرمة لكل فئة مع الشركاء الاجتماعيين”.
وعلل الفريق ذلك بـ”التأكيد على ضرورة ضمان حقوق عدد من المتعاقدين والأعوان المشتغلين في إطار عقود مع شركات التدبير المفوض”، والسهر على “ضمان الحقوق الكاملة للمستخدمين”، فضلا عن “التأكيد على الاحتفاظ بالوضعية المهنية للمستخدمين، بما في ذلك الإطار والدرجة، التي ينتمون إليها، ومسؤولياتهم الإدارية، عبر اعتبار وضعيتهم المهنية لحظة نقلهم إلى الشركة كما لو أنجزت بها”، وكذا “ضمان بعض المكتسبات لفائدة المستخدمين التي تم التنصيص عليها خارج الأنظمة الأساسية”.
وبخصوص الأنشطة الرئيسية للشركة، اقترح فريق الحركة الشعبية أن تتولى أيضا “القيام بالتكوين المستمر لمستخدميها، واقتراح دورات تكوينية متخصصة للفاعلين في مجالات أنشطتها متى ما بدت الحاجة إلى ذلك”، بهدف “تحويل هذه المهمة إلى الوجوب بدل جواز القيام بها بشكل ثانوي”. كما اقترح “ترك خيار القيام بهذا التكوين المستمر للشركة متى بدت الحاجة إلى ذلك، بدل ترك الخيار للمستخدمين الذين يبدون الحاجة إلى التكوين”.
أما فريق التقدم والاشتراكية، فقد اقترح بخصوص هذه المادة إضافة مقتضى ينص على أنه “يتعين على الشركة تحمل مسؤوليتها الاجتماعية في قطاعات الصحة والتعليم ومد الشبكات في المجالات الترابية المشمولة بالترخيص بأشغال البحث والاستكشاف الرامية إلى اكتشاف وتقييم حقول الهيدروكاربورات والهيدروجين الطبيعي وأي محروقات أخرى، والمكامن المنجمية وأي مادة معدنية أخرى، باستثناء الفوسفاط، وذلك بموجب اتفاقيات مع الدولة”.
وبشأن المهام الثانوية التي يخولها النص للشركة، اقترح فريق “الكتاب” أن تتولى الصيغة الجديدة للمكتب “تعبئة الاستثمارات العامة والخاصة في قطاع الهيدروكاربورات والهيدروجين الأخضر ومختلف أنواع المحروقات والمعادن، باستثناء الفوسفاط”.
إضافة إلى ذلك، قدم الفريق تعديلا على المادة التي تمنح للشركة إمكانية إحداث فروع لها أو الحصول على مساهمات في مقاولات خاصة أو عامة على الصعيدين الوطني والدولي، مشترطا أن يتم ذلك “بعد موافقة السلطة الحكومية المكلفة بالطاقة والمعادن”، وأن يكون “الغرض منها، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، إنجاز جميع أو بعض مهامها وفقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، مع مراعاة أهداف السياسة المساهماتية للدولة”.
المصدر:
هسبريس