كود الرباط//
علمت “گود” من مصادر مطلعة أن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أبلغ مقربين منه داخل الحزب بأن “البيجيدي” غير قادر وغير مستعد لتصدر الانتخابات التشريعية المقبلة، في اعتراف واقعي بحدود الجاهزية التنظيمية والسياسية للحزب في السياق الحالي.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها “گود”، فإن هذا التقييم جاء رغم المتغيرات التي عرفها المشهد الحزبي، وعلى رأسها قرار عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، التنحي عن قيادة الحزب ومنح الفرصة لكفاءات جديدة، وهو قرار لا ترى قيادة “البيجيدي” أنه سيقلب موازين القوة الانتخابية لصالحها.
وتؤكد المؤشرات السياسية، وفق المصادر ذاتها، أن المنافسة على المرتبة الأولى ستبقى محصورة بين أحزاب التحالف الحكومي الثلاثة: التجمع الوطني للأحرار، الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، في ظل تراجع قدرة العدالة والتنمية على استعادة موقعه السابق.
ويُرجع بنكيران هذا الواقع، وفق مصادر “كود”، إلى تعقّد السياقات الدولية والإقليمية والوطنية، التي لا تسمح بعودة الحزب إلى قيادة الحكومة، خصوصا في ظل استمرار خيار التطبيع مع إسرائيل في إطار اتفاقيات أبراهام، وهو ملف يضع الحزب في موقع حرج سياسيا.
داخليا، يواجه حزب العدالة والتنمية، بحسب التقييم نفسه، أعطابا تنظيمية واضحة، أبرزها غياب التعدد القيادي وهيمنة صوت الزعيم “الشيخ بنكيران”، إلى جانب ضعف التصورات والبدائل السياسية والاقتصادية، وعدم القدرة على مواكبة الدينامية التي قادها أخنوش خلال ولايته الحكومية، والتي تُوّجت، وفق المعطيات الرسمية، بإصلاحات تشريعية واجتماعية غير مسبوقة، من قبيل تعميم التغطية الصحية وإطلاق الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب مؤشرات اقتصادية مرتبطة بالخروج من “المنطقة الرمادية”، ورفع وتيرة النمو، وضبط عجز الميزانية، وتخفيف معدلات التضخم.
وتخلص قراءة قيادة “البيجيدي” إلى أن الحزب غير قادر، لا نفسيا ولا تنظيميا ولا ماليا، على خوض معركة الصدارة الانتخابية، ما يجعل أقصى رهانه هو الحضور السياسي وليس قيادة الحكومة.
المصدر:
كود