آخر الأخبار

"مذكرة الظرفية" تكشف أرقاما قياسية في السياحة والاتصالات ودينامية الطاقة

شارك

كشفت مذكرة الظرفية الصادرة عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية بوزارة الاقتصاد والمالية، متم يناير الجاري، “مؤشرات إيجابية” تعكس صمود وتطور الاقتصاد الوطني المغربي خلال سنة 2025 وبداية سنة 2026، مدعومة إجمالا بـ”تحسن القطاعات الإنتاجية والتحكم في التوازنات الماكرو-اقتصادية”.

الاتصالات.. توسّع “قياسي”

سجل قطاع الاتصالات أداء استثنائيا حتى متم شهر شتنبر 2025، تجسّد في تحقيق “حظيرة الهاتف المحمول” و”تغطية الإنترنيت” مستويات قياسية، وفق ما أثبتته البيانات الرسمية.

وبخصوص الهاتف المحمول، تجاوز عدد المشتركين 66,1 مليون مشترك، ليسجل “معدل الانتشار” رقما قياسيا، لأول مرة، بنسبة 166 في المائة (بعد 161,2 في المائة عند متم شتنبر 2024 و133,5 في المائة عند متم شتنبر 2019).

أما بخصوص انتشار وتغطية شبكة الإنترنيت، فسجلت حظيرة الإنترنيت في المملكة أكثر من 43.4 ملايين مشترك، بنسبة نفاذ قياسية وصلت إلى 117.9 في المائة؛ ما يبرز التحول الرقمي المتسارع الجاري في أنماط استهلاك الإنترنيت.

السياحة.. تفاصيل الوافدين والمبيت

كرّست وِجهة “المغرب” (Destination MAROC) جاذبيتها السياحية خلال سنة 2025 بأرقام غير مسبوقة؛ وهو ما لم يمر دون تحليل معمّق من لدن المديرية سالفة الذكر.

فضلا عن رقم قياسي للوافدين على المملكة، بلغ 19.8 ملايين سائح في 2025، بزيادة 14 في المائة في سنة واحدة، وبنمو قدره 53 في المائة مقارنة بفترة ما قبل الأزمة (2019)؛ فإن عائدات السفر ارتفعت بنسبة 18.7 في المائة متم نونبر 2025، لتصل إلى 124.1 مليار درهم.

وفي تفسيرها لهذا الأداء، فقد جاء مدفوعا، بشكل خاص، بالوافدين والسياح من الأسواق الفرنسية (زائد 11 في المائة)، والإسبانية (زائد 12 في المائة)، والبريطانية (زائد 18 في المائة)، والبلجيكية (زائد 10 في المائة)، والإيطالية (زائد 21 في المائة)، والهولندية (زائد 15 في المائة)، والألمانية (زائد 11 في المائة).

وفيما يتعلق بليالي المبيت المسجلة في مؤسسات الإيواء المصنفة، فقد بلغت على المستوى الوطني 39.8 ملايين ليلة مبيت متم نونبر 2025، مسجلة ارتفاعا بنسبة 9 في المائة؛ متوزعة بين ليالي مبيت غير المقيمين (زائد 11 في المائة) والمقيمين (زائد 4 في المائة).

وخلال الأحد عشر شهرا الأولى من سنة 2025، شهدت مدينة أكادير تطورا في ليالي المبيت بنسبة 11 في المائة؛ لتصل إلى 7.5 ملايين ليلة مبيت. كما سجلت الدار البيضاء ارتفاعا بنسبة 15 في المائة؛ لتصل إلى 2.9 ملايين ليلة مبيت. أما بالنسبة لمراكش، فقد ارتفع حجم ليالي المبيت بها بنسبة 3 في المائة، متجاوزا 12.4 ملايين ليلة مبيت. كما تم تسجيل أداء متميز في معظم الوجهات الرئيسية الأخرى للمغرب، لا سيما طنجة (زائد 14 في المائة إلى 2.1 مليون ليلة مبيت)، وفاس (زائد 12 في المائة إلى 1.5 ملايين ليلة مبيت)، وورزازات (زائد 27 في المائة)، والرشيدية (زائد 22 في المائة)، والرباط (زائد 13 في المائة).

دينامية الطاقة والأسعار

وفق مذكرة مديرية الدراسات والتوقعات المالية، شهد قطاع الطاقة تحولات ملحوظة في الأداء؛ مع تسجيل الفاتورة الطاقية “تراجعا” بنسبة 5.3 في المائة متم نونبر 2025، لتستقر بالقيمة عند 98.7 مليارات درهم.

“إنتاج الطاقة الكهربائية”، وهو أحد أبرز المؤشرات في القطاع الطاقي الوطني، سجل ارتفاعا بنسبة 5.8 في المائة متم نونبر 2025، مدفوعا بنمو فرع “الإنتاج الخاص” بنسبة 7.5 في المائة وإنتاج المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بنسبة 6 في المائة.

ولم تخطئ “مذكرة الظرفية” انعكاسَ تراجع الأسعار الدولية بالنسبة لكل من “الغازوال” و”الفيول” بنسبة 15 في المائة، لتنخفض قيمة التزويدات بهما بنسبة 9.6 في المائة؛ إلا أن ذلك تم رغم “زيادة الكميات المستوردة” بنسبة 6.3 في المائة.

الفلاحة والصناعة.. نمو القيمة المضافة

أظهرت فروع الأنشطة الاقتصادية الأخرى حركية “متباينة”، وفق قراءة لبيانات الظرفية أجرتها جريدة هسبريس.

الفلاحة وباقي أنشطة القطاع الأولي حققَا نموا لقيمته المضافة بنسبة 4.5 في المائة متم شتنبر 2025. كما ارتفعت نسبة ملء السدود بشكل كبير لتصل إلى 57.5 في المائة في 29 يناير 2026 مقابل 27.6 في المائة في الفترة نفسها من السنة الماضية.

أما “الصناعة التحويلية” فنَمت، بدورها، القيمة المضافة بـ4.3 في المائة متم شتنبر 2025، مع وصول “معدل استغلال القدرات الإنتاجية” إلى مستوى قياسي بلغ 79.6 في المائة في الشهرين الأوليْن من الربع الأخير للعام المنقضي.

وبالانتقال إلى قطاع البناء والأشغال العامة (BTP)، فلاحظت هسبريس أن قيمته المضافة ارتفعت بنسبة 6.2 في المائة متم شتنبر 2025، مدعومة بـ”زيادة واضحة لمبيعات الإسمنت” بنسبة 8.2 في المائة متم سنة 2025.

وسجلت القيمة المضافة لقطاع استخراج المعادن نموا بنسبة 7.6 في المائة متم شتنبر 2025، مع “زيادة إنتاج الفوسفاط” بنسبة 8 في المائة متم نونبر من السنة ذاتها.

تحكم بالتضخم وهبوط العجز

تُظهر المؤشرات الماكرو-اقتصادية (الكلية) لسنة 2025 “نجاعة” التدابير المتخذة للتحكم في الأسعار، حيث استقر التضخم في مستوى منخفض بلغ 0.8 في المائة مقابل 0.9 في المائة في العام السابق، وفق ما رصدته المذكرة نفسها.

وقد واكب هذا الاستقرار تحسنٌ “ملموس” في سوق الشغل، تمثل في تراجع معدل البطالة إلى 13.1 في المائة خلال الربع الثالث، مدعوما بخلق 220 ألف منصب شغل مؤدى عنه؛ مما ساهم في تعزيز القوة الشرائية للأسر ودعم الاستهلاك الداخلي.

وعلى صعيد التوازنات المالية، واصل عجز الميزانية مساره التنازلي ليستقر عند 3.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام بنهاية 2025، مدفوعا بانتعاش المداخيل العادية بنسبة 14.2 في المائة. كما انعكس هذا الانضباط المالي إيجابا على ثقة الفاعلين؛ وهو ما تجسد في الأداء الاستثنائي لبورصة الدار البيضاء، التي سجلت قفزة نوعية في مؤشراتها السنوية بنسبة 27.6 في المائة لمؤشر “مازي” و24.5 في المائة لمؤشر “مازي 20”.

وفيما يخص المبادلات الخارجية، سجلت الصادرات نموا بنسبة 1.8 في المائة متم نونبر 2025، بفضل الأداء القوي لقطاعَي “الفوسفاط ومشتقاته” (زائد 13.8 في المائة) و”الطيران “(زائد 8.5 في المائة)”.

ومع ذلك، نبّهت المذكرة الرسمية إلى “الارتفاع القوي للواردات بنسبة 9.2 في المائة الذي أدى إلى اتساع العجز التجاري بنسبة 20.4 في المائة، ليبلغ معدل التغطية 56.3 في المائة؛ مما يبرز استمرار التحديات المرتبطة بضغوط الاستيراد، رغم تنافسية العرض التصديري الوطني.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا