وجّه 13 عضوا ينتمون للمجلس الجماعي الجرف، بإقليم الرشيدية، طلبا إلى سعيد زنيبر، والي جهة درعة تافيلالت عامل إقليم الرشيدية، يلتمسون فيه التدخل من أجل سحب الثقة من رئيس جماعة الجرف، بسبب ما وصفوه بـ“سلوكيات وتدبيرات تضر بمصالح الجماعة وتمس بحسن سيرها”، على حد تعبيرهم.
وحسب العريضة التي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، فإن الأعضاء الموقعين أكدوا أن رئيس الجماعة يتخذ قرارات فردية في تغييب تام للمقاربة التشاركية، مع إقصاء أعضاء المكتب والأغلبية المسيرة من المساهمة في اتخاذ القرار، معتبرين أن عددا من هذه القرارات “عشوائية ولا تراعي لا حاجيات المجلس ولا انتظارات الساكنة”، وفق قولهم.
وأشار الطلب إلى أن أعضاء المجلس يتم إقصاؤهم من دراسة وإعداد سندات الطلب، ولا يتم الاطلاع عليها إلا بعد نشرها في بوابة الصفقات العمومية أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع تسجيل حالات إلغاء متكرر لها بشكل وصفه الأعضاء بـ”التعسفي”.
وسجل الموقعون في الوثيقة ذاتها، ما اعتبروه تعطيلا لعمل نواب الرئيس ورؤساء اللجان، عبر عدم تفويض الاختصاصات، وحرمان اللجان من الوثائق الضرورية، مؤكدين أن أغلب اللجان لم تعقد أي اجتماع منذ تولي الرئيس مهامه، باستثناء لجنة المالية خلال بعض دورات الميزانية.
وفي السياق نفسه، اتهم الأعضاء رئيس الجماعة بما أسموه بـ”عدم تزويدهم بالوثائق المرتبطة بدورات المجلس، خصوصا تلك المتعلقة بالميزانية ومحاضر الدورات، رغم الطلبات المتكررة والمراسلات الرسمية الموجهة في الموضوع”.
كما تطرقت العريضة إلى ما وصفته بـ”سوء تدبير عدد من الملفات، من بينها تدبير سيارة الإسعاف، حيث يتم فرض مبالغ مالية على المواطنين مقابل البنزين، بدل تطبيق القرار الجبائي المعمول به، إضافة إلى تسجيل استهلاك كبير للوقود من طرف آليات جماعية، قُدّر بأزيد من 27 مليون سنتيم خلال أقل من تسعة أشهر، في وقت تعاني فيه باقي الآليات من أعطاب دائمة”.
من جهة ٱخرى، أثار الأعضاء ملف إصلاح الشاحنات والآليات، مؤكدين أن اعتمادات مالية صرفت لهذا الغرض دون أن ينعكس ذلك على وضعية الآليات، مع رفض الرئيس تمكينهم من الوثائق المرتبطة بالملف، بدعوى أن المجلس “غير مختص في المراقبة”.
واتهم الطلب رئيس الجماعة باستغلال ملف الأعوان العرضيين لأغراض شخصية وسياسية، من خلال تشغيل بعضهم في أشغال مرتبطة بمحيط منزله، وتشغيل آخرين بدائرته الانتخابية، مقابل إقصاء مواطنين من دوائر باقي الأعضاء، معتبرين ذلك تكريسا للزبونية والمحسوبية.
كما تحدث الموقعون عن إقصاء بعض الدوائر من الاستفادة من مشاريع جماعية، من بينها مشروع التطهير السائل، إلى جانب توقف عدد من المشاريع التنموية بسبب ما وصفوه بتفاهمات بين الرئيس وبعض الشركات نائلة الصفقات، خاصة فيما يتعلق بعدم احترام آجال الإنجاز.
وفي ختام عريضتهم، إلتمس أعضاء مجلس جماعة الجرف من والي الجهة التدخل العاجل لإعطاء أوامره بعقد دورة استثنائية للمجلس للتداول والمصادقة على طلب سحب الثقة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة من أجل تصحيح الوضع وضمان حسن تدبير شؤون جماعة الجرف.
المصدر:
العمق