في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكدت منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن قرار رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بعدم تجديد ولايته على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار، لا تأثير له إطلاقاً على طموح الحزب السياسي أو استعداده للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مشددة على أن حزبها يتحرك وفق مشروعه الذاتي ورؤيته المستقلة، بعيداً عن حسابات مرتبطة بقرارات أحزاب أخرى.
وأوضحت المنصوري، خلال ندوة صحفية عقدها الحزب عقب أشغال المجلس الوطني، السبت، أن الأصالة والمعاصرة يحترم جميع الأحزاب السياسية كما يحترم قراراتها الشخصية والجماعية، مؤكدة أن احترام الاختيارات التنظيمية للأحزاب الأخرى مبدأ ثابت لدى الحزب، كما يتطلع في المقابل إلى أن يُقابل بالاحترام نفسه في اختياراته ومساراته.
وأضافت أن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تأسس قبل 17 سنة، راكم تجربة سياسية وتنظيمية مهمة، ويشتغل وفق مؤسسات منتظمة تحترم آجال مؤتمراتها وتعرف نقاشات داخلية طبيعية، وأحياناً اختلافات، لكنها تعكس حيوية الحزب وديناميته الداخلية.
واعتبرت أن ما يُروج بشأن وجود انقسامات أو صراعات داخل الحزب لا يعكس واقع ما جرى خلال أشغال المجلس الوطني، الذي عرف، بحسب تعبيرها، مشاركة واسعة لمناضلات ومناضلين يمثلون مختلف جهات وأقاليم المملكة، ويعبرون عن أصوات القواعد الحزبية ويتفاعلون مع قيادة الحزب.
وشددت المنصوري على أن حزب الأصالة والمعاصرة لم يُبنَ لمعاداة أي طرف أو لاستغلال غياب أو تراجع أي فاعل سياسي آخر، مؤكدة أن الحزب يتحمل مسؤوليته سواء داخل الحكومة أو في موقع المعارضة، وفق ما تقتضيه اختياراته المؤسساتية.
وذكّرت بأن قرار المشاركة في التحالف الحكومي كان قراراً صادراً عن المجلس الوطني، في إطار الحرص على ضمان انسجام حكومي حقيقي، معتبرة أن هذا الانسجام يظل شرطاً أساسياً لتحقيق نتائج ملموسة لفائدة المواطنات والمواطنين، سواء في المغرب أو في أي تجربة حكومية عبر العالم.
وفي هذا السياق، أكدت أن الحزب مقبل على مرحلة التقييم والحصيلة بكل شفافية، من خلال مساءلة الذات الحزبية حول مجالات النجاح والمجالات التي ما تزال تتطلب مزيداً من الاجتهاد، مشيرة إلى أن هذه الحصيلة ستُعرض على مناضلات ومناضلي الحزب.
كما أعلنت أن البرنامج الانتخابي المقبل يتم الاشتغال عليه داخل أكاديمية الحزب، التي يترأسها أحمد أخشيشين، بمشاركة خبراء من داخل الحزب، على أن يُعرض هذا البرنامج على الهياكل الحزبية باعتباره العرض السياسي والمشروع الحقيقي الذي سيتوجه به الحزب إلى الناخبين.
وأكدت المنصوري أن طموح حزب الأصالة والمعاصرة هو تصدر الانتخابات المقبلة وقيادة الحكومة، معتبرة أن أي حزب سياسي يحترم نفسه ويتوفر على تصور مجتمعي واضح، من الطبيعي أن يسعى إلى تنزيل هذا التصور عبر تحمل مسؤولية تدبير الشأن العام.
وأوضحت أن الحزب، منذ تأسيسه، مر بمراحل متعددة من التطور الداخلي، راكم خلالها تجربة سياسية وتنظيمية، وتعلم من أخطائه، وصحح مساراته، ما جعله اليوم، بحسب قولها، من الأحزاب المرجعية في المشهد الوطني، ويحظى بالاحترام لدى فئات واسعة من المواطنات والمواطنين، رغم ما يُلصق به من صور نمطية وانتقادات.
وفي ما يخص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، شددت المتحدثة على أن النجاح الحقيقي لأي انتخابات يظل هو نجاح المسار الديمقراطي للبلاد، داعية إلى أن تكون هذه المحطة مناسبة لنقاش سياسي مسؤول وتنافس شريف قائم على الأفكار والتصورات، في إطار من الاحترام المتبادل بين جميع الفاعلين.
وبخصوص القيادة الجماعية للحزب، أكدت المنصوري أن هذه الصيغة أثبتت نجاعتها، رغم التخوفات التي رافقت إطلاقها باعتبارها تجربة غير مسبوقة في الساحة السياسية الوطنية.
وأوضحت أن الانسجام القائم بين مكونات القيادة الجماعية، المبني على الثقة والاحترام والقناعات المشتركة، مكن من تحقيق نتائج تنظيمية ملموسة، من بينها اعتماد ميثاق الأخلاقيات، وإحداث أكاديمية الحزب، وتنظيم مؤتمرات خاصة بالشبيبة والنساء، إلى جانب الدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب على مستوى التراب الوطني. واعتبرت أن هذه القيادة مرشحة للاستمرار ما لم يقرر المجلس الوطني غير ذلك، وفق القوانين الداخلية للحزب.
أما بخصوص التدبير الحكومي، فأكدت المنصوري أن حزب الأصالة والمعاصرة يتحمل مسؤوليته كاملة كجزء من الأغلبية الحكومية، موضحة أن التزام الحزب تجاه المواطنات والمواطنين يتمثل في تنفيذ البرنامج الحكومي الذي يشكل أساس المحاسبة في نهاية الولاية، مشددة على أن تقييم القوانين والسياسات العمومية يجب أن يتم انطلاقاً من أثرها الفعلي على حياة المواطنين.
المصدر:
العمق