في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أطلق المركز الاستشفائي الجامعي بأكادير، صباح الخميس، منصة مرجعية متخصصة في الجراحة الروبوتية، تعد الأولى من نوعها على الصعيد الإفريقي، ليصبح المغرب بذلك البلد الإفريقي الوحيد الذي يعتمد هذه التكنولوجيا المتقدمة داخل مؤسسة صحية جامعية عمومية.
ويعتمد الفريق الطبي بالمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير على الروبوت الجراحي في إجراء هذا النوع من العمليات الدقيقة، حيث يتكون الطاقم من أطر مغربية استفادت من تكوين متخصص بكوريا الجنوبية على روبوت «Revo-i»، الذي يتميز بخصائص تقنية متطورة تستجيب للمعايير الدولية المعتمدة في مجال الجراحة الدقيقة.
ويتألف النظام المعتمد من ثلاثة مكونات رئيسية تعمل بشكل متكامل، ويتعلق الأمر بالروبوت الجراحي «Revo-i» من نوع (5100-MSR)، المطور وفق المعايير المعتمدة في الجراحة الطبية الحديثة، إضافة إلى وحدة التحكم الرئيسية، وهي مركز القيادة الذي يجلس فيه الجراح للتحكم في الروبوت عبر واجهة مريحة ونظام رؤية ثلاثي الأبعاد عالي الدقة (3D HD)، يتيح تتبعا آنيا ودقيقا لمجريات العمليات الجراحية.
وفي مرحلتها الأولى، تستخدم الجراحة الروبوتية بعدد من التخصصات، تشمل جراحة المسالك البولية تحت إشراف البروفيسور عماد زوزيو، وأمراض النساء والتوليد بإشراف البروفيسور عبد الله الفاروقي، إضافة إلى الجراحة العامة بإشراف البروفيسور مهدي الصوفي.
وتسعى الرؤية الاستراتيجية للمركز الاستشفائي الجامعي بأكادير إلى التحول إلى قطب قاري للتكوين (Hub)، يعتمد على تقنيات المحاكاة والذكاء الاصطناعي لتكوين الجراحين المغاربة والأفارقة، في أفق تعزيز السيادة الصحية على المستوى القاري.
ويجسد اختيار جهة سوس ماسة لاحتضان هذه المنصة التكنولوجية، الأولى من نوعها قاريا داخل مؤسسة صحية عمومية، مبدأ العدالة المجالية في الولوج إلى العلاجات المتخصصة، إذ يشكل هذا المشروع خطوة متقدمة نحو إنهاء التمركز التاريخي للخدمات الطبية الدقيقة بمحور الرباط–الدار البيضاء.
وبذلك، يخطو المغرب اليوم خطوة إضافية نحو دمقرطة التكنولوجيا الصحية، عبر جعل مدينة أكادير قطبا طبيا إقليميا قادرا على تقديم علاجات معقدة لساكنة الجنوب، بما يخفف عن المرضى وأسرهم أعباء التنقل، ويعزز استقلالية العرض الصحي على المستوىالجهوي.
المصدر:
العمق