آخر الأخبار

برلمانا المغرب وفرنسا يعززان الشراكة

شارك

انعقدت أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني الفرنسي-المغربي، الخميس بالرباط، تحت رئاسة رؤساء مجالس برلمانَي المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية: مجلس النواب، ومجلس المستشارين، والجمعية الوطنية الفرنسية، ومجلس الشيوخ الفرنسي، وبمشاركة ممثلين عن المجالس الأربعة.

وأوضح المنتدى، في بيانه الختامي، أن “الدورة التأمت في سياق تشهد فيه العلاقات بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية زخما جديدا بفضل زيارة الدولة التي قام بها للمغرب في أكتوبر 2024، بدعوة من الملك محمد السادس، Emmanuel Macron، رئيس الجمهورية الفرنسية، والتي توجت بتوقيع قائدي البلدين على ‘إعلان الشراكة الاستثنائية الوطيدة'”.

وأشار البيان إلى أن “المشاركين في المنتدى استحضروا التحديات التي تواجه البشرية، متمثلة على الخصوص في الانعكاسات الخطيرة للاختلالات المناخية على مختلف مناحي الحياة، تنضاف إلى التحديات الجيو-سياسية من حروب ونزاعات، ومن تحديات أمنية تتمثل في الإرهاب الذي تواجهه العديد من الدول”.

وفي ختام أشغال المنتدى، أعرب ممثلو المؤسسات التشريعية في البلدين عن “ارتياحهم للتوقيع على إعلان الشراكة الاستثنائية المغربية الفرنسية”، معيدين التأكيد على “الانخراط التام لهذه المؤسسات في الدينامية الجديدة للشراكة الاستثنائية”.

ترسيخ الوحدة الترابية

وجدد ممثلو البرلمان المغربي الإعراب عن تقديرهم للمواقف الواضحة للجمهورية الفرنسية الداعمة للوحدة الترابية للمملكة كما أكدها الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron في رسالته إلى الملك محمد السادس وخطابه أمام البرلمان المغربي، حيث اعتبر أن حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية.

وأشاد رؤساء المجالس التشريعية باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797، مؤكدين “دعمهم للموقف الفرنسي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتوافق عليه وفق قرارات الأمم المتحدة”.

ودعا ممثلو المؤسسات التشريعية جميع الأطراف المعنية إلى “الانخراط الجدي في تنفيذ هذا القرار، بما يخدم الاستقرار الإقليمي والمسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة”.

مصدر الصورة

تعزيز الشراكة الثنائية

ودعا ممثلو البرلمانين المغربي والفرنسي إلى “استثمار المؤهلات الاستراتيجية للأقاليم الجنوبية، باعتبارها فضاء واعدا لتنفيذ برامج تعاون ثنائي في إطار الشراكة الاستثنائية الوطيدة بين البلدين”.

وأكد المشاركون “أهمية الموقع الجغرافي لهذه الأقاليم كحلقة وصل بين أوروبا وإفريقيا، مع التعبير عن الارتياح لانخراط الفاعلين في دعم تنميتها، والدعوة إلى تعزيز هذا الانخراط بما يخدم الرخاء المشترك”.

وشدد رؤساء المجالس التشريعية على “جعل الأقاليم الصحراوية مجالا مفضلا للتعاون القطاعي، خاصة في مجالات الانتقال الإيكولوجي والطاقة والماء والفلاحة المستدامة، انسجاما مع النموذج التنموي المعتمد”.

الانتقال البيئي والطاقي المشترك

أعرب المشاركون في المنتدى عن “اعتزازهم بالدور الذي يضطلع به المغرب وفرنسا في العمل الدولي من أجل المناخ”، مستحضرين تنظيم مؤتمري باريس ومراكش، وعددا من المبادرات الدولية ذات الصلة”.

وأكد مسؤولو المؤسسات التشريعية أن “الطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر تتيح إمكانيات واسعة للتعاون والاستثمار المشترك، سواء داخل البلدين أو خارجهما، في مجالات البحث والتطوير والتصنيع”.

واعتبر مسؤولو المؤسسات التشريعية أن “إنتاج الطاقات من مصادر متجددة وتحقيق الانتقال الطاقي وقيام اقتصاد أخضر وتوفير خدمات حضرية إيكولوجية، تتيح إمكانيات هائلة للتعاون الثنائي وللعمل والاستثمار المشترك خارج حدود البلدين”.

تعزيز حقوق المرأة

ناقش المشاركون في المنتدى “الرهانات المرتبطة بحقوق المرأة ومشاركة الحياة السياسية وتواجد النساء في مراكز القرار”، معتبرين أن “مشاركة وتمثيلية النساء في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية تعتبر دعامات أساسية لتمكين النساء والفتيات من الحقوق على نحو عادل، ولتحقيق التماسك الاجتماعي”.

وثمن المشاركون في المنتدى “الإصلاحات التي يقودها الملك محمد السادس من أجل صيانة حقوق النساء”، معلنين دعمهم “تعزيز التشريعات الوطنية بما يكفل المناصفة والولوج المضمون والكامل والدال والمنصف للنساء الى آليات الحكامة ومراكز اتحاذ القرار في البلدين”.

وبعدما أكدوا “التزامهم بالعمل على تحقيق المساواة بين النساء والرجال والقضاء على كل أشكال التمييز”، دعا المشاركون في المنتدى الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين والمدنيين إلى “الترسيخ المؤسساتي لمبادئ المساواة والمناصفة والإنصاف”.

الإرهاب والجريمة المنظمة

سجل الجانبان المغربي والفرنسي بارتياح “مستوى التعاون والتنسيق الأمني القائم بين البلدين، خاصة في مجالات تبادل المعلومات واليقظة الاستباقية، في إطار احترام حقوق الإنسان”.

وأكد ممثلو البرلمانين أن “مواجهة الإرهاب تقتضي مقاربة شمولية، تجمع بين الردع الأمني والتكوين والتربية وتجفيف منابع التطرف، مع تثمين دور المؤسسات المتخصصة في هذا المجال”.

كما عبروا عن “تضامنهم مع ضحايا الإرهاب عبر العالم، خاصة في إفريقيا، مؤكدين التزامهم بدعم مقاربة مندمجة تجمع بين التنمية والاستقرار والتعاون الإقليمي”.

تعميق التعاون البرلماني

ذكّر المشاركون في المنتدى بـ”جودة العلاقات القائمة بين المؤسسات التشريعية في البلدين”، مثمنين “اتفاقيات التعاون الموقعة بين المجالس البرلمانية، باعتبارها رافعة أساسية للدبلوماسية البرلمانية”.

وأشاد ممثلو المؤسسات التشريعية بـ”المنجز المحقق في إطار التوأمات البرلمانية، التي مكنت من تبادل التجارب وتطوير الممارسات المرتبطة بالاختصاصات الدستورية والعمل البرلماني”.

وأكد الطرفان عزمهما على “تنسيق المبادرات داخل الهيئات البرلمانية متعددة الأطراف، وتعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية في الفضاء الأورو-متوسطي، بما يخدم السلم والحوار والتقارب بين الشعوب”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا