آخر الأخبار

30 سنة على اتفاقهما.. الاتحاد الأوروبي والمغرب يعيدان إطلاق شراكتهما الاستراتيجية على أساس الندية

شارك

جدد الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية التزامهما بإعادة إطلاق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، ورفعها إلى مستويات أعلى من التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، وذلك عشية الذكرى الثلاثين لتوقيع اتفاق الشراكة بين الطرفين.

وجاء ذلك في إعلان مشترك صدر عقب أشغال الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة الاتحاد الأوروبي–المغرب، ووقّعه كل من الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.

وانعقد الاجتماع بحضور مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويتسا، ووزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وشكل محطة سياسية ورمزية بارزة للاحتفاء بأكثر من نصف قرن من التعاون القائم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.

وأكد الجانبان، في الوثيقة، أن الشراكة الأوروبية-المغربية تقوم على روابط إنسانية عميقة بين الشعبين، وتعكس طموحا مشتركا لتحقيق الازدهار والسلام والأمن، مع التشديد على ضرورة ترسيخ العلاقة على أساس الندية، بالاستناد إلى مكتسبات الوضع المتقدم والشراكة من أجل الازدهار المشترك.

وأعرب الطرفان عن ارتياحهما للتقدم المحقق في أربعة مجالات مهيكلة للتعاون، تشمل تقارب القيم، والتماسك الاقتصادي والاجتماعي، وتقاسم المعرفة، والتشاور السياسي والتعاون الأمني المعزز.

وتشمل هذه المكاسب قطاعات حيوية، من بينها التنمية الاجتماعية-الاقتصادية المستدامة، والتجارة والاستثمار، والشراكة الخضراء ومكافحة التغير المناخي، والبحث والابتكار، والثقافة، والهجرة والتنقل، فضلاً عن الوقاية من التطرف العنيف والتعاون في مجالي الأمن والعدالة.

وعلى المستوى المالي، أكد الإعلان أن المغرب يظل المستفيد الأول من التمويلات الأوروبية في شمال إفريقيا، بحجم دعم يناهز 270 مليون يورو سنويا خلال الفترة 2021-2024، تشمل برامج التعاون الثنائي وصناديق FESR+، إضافة إلى استثمارات هيكلية للبنك الأوروبي للاستثمار والمؤسسات المالية للدول الأعضاء.

وفي البعد الجيوسياسي، شدد الجانبان على الدور المحوري للشراكة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مجددين التزامهما بنظام دولي قائم على القواعد، وتعددية فعالة، واحترام القانون الدولي.

كما تبادلا وجهات النظر حول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مع التأكيد على دعم حل الدولتين وضرورة حماية المدنيين في غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إضافة إلى تجديد الدعم للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس.

وبخصوص الحرب في أوكرانيا، أعرب الاتحاد الأوروبي والمغرب عن أسفهما لاستمرار الأزمة لما يقارب أربع سنوات منذ انتهاك وحدة الأراضي الأوكرانية، مؤكدين أهمية احترام سيادة الدول وسلامتها الترابية، والسعي إلى سلام عادل ودائم وفق ميثاق الأمم المتحدة.

أما في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، فقد جدد الاتحاد الأوروبي دعمه لمسار الحل السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة، مرحبا بقرار مجلس الأمن رقم 2797 (2025)، الذي يدعم جهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي، ويعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب من بين الحلول الأكثر واقعية، مع إبداء استعداد الاتحاد للمساهمة في تسهيل المشاورات بين الأطراف.

وتطرقت الوثيقة كذلك إلى قضايا الجوار المشترك، بما في ذلك مبادرة دول إفريقيا الأطلسية، واستراتيجية Global Gateway، وتعزيز التعاون الأورو-متوسطي ومع الشركاء الأفارقة، خاصة في منطقة الساحل.

كما رحبت بإطلاق ميثاق المتوسط في برشلونة في نوفمبر 2025، مشيدة بدور المغرب في إثراء مضامينه، لاسيما من خلال اللقاء الرفيع المستوى المنعقد بالرباط في شتنبر الماضي.

واختتم الجانبان الإعلان بالتأكيد، بـ«عزم متجدد»، على تعميق الحوار السياسي بانتظام، وتوسيع مجالات الشراكة الاستراتيجية، بما يرقى إلى مستوى الطموحات المشتركة ويعود بالنفع على مواطني الجانبين.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا