في ظل الانتقادات الموجهة للحكومة بسبب العديد من التحفيزات والإعفاءات الضريبية، باعتبارها “ريعا”، ولكونها تنهك المالية العمومية ويستفيد منها المحظوظون و”الفراقشية” دون أثر على المواطنين، دعا المجلس الأعلى للحسابات الحكومة إلى القيام بتقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذه الإعفاءات، بهدف الاحتفاظ بها أو حذفها أو مراجعتها، حسب الحالة.
وانتقد المجلس في تقريره السنوي عدم امتثال الحكومة للمادة 8 من القانون الإطار المتعلق بالجبايات، والتي تفرض إجراء تقييم دوري لنتائج الإعفاءات الضريبية، خاصة وأنها تفقد الخزينة العامة ملايير الدراهم. وتوجه بتوصية مباشرة لرئيس الحكومة من أجل إجراء هذا التقييم، تنفيذا للقانون، ودعما لمبدأ العدالة الضريبية ولعملية توسيع الوعاء الضريبي.
وإلى جانب ذلك، أوصى المجلس الحكومة بإنجاز تقييم آخر يهم الإجراءات التي تم اتخاذها في إطار الإصلاح المتعلق بالضريبة على الشركات، والضريبة على القيمة المضافة، والضريبة على الدخل، ثم التواصل بشأنها وبشأن الآثار المترتبة أو المتوقعة من الإصلاح الخاص بها.
ومن جهة أخرى، انتقد المجلس عدم اتخاذ تدابير ذات أولوية على بعد أقل من سنة من انقضاء أجل تنزيل القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الجبائي، خاصة تلك المتعلقة بمراجعة القواعد الخاصة بجبايات الجماعات الترابية، والمتعلقة بترشيد وتبسيط القواعد الخاصة بالرسوم شبه الضريبية.
ودعا التقرير الحكومة إلى الإسراع في بلورة كيفية تنزيل الإصلاح المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، وفقا للأهداف التي حددها القانون الإطار، خصوصا المادتين 9 و10، مع الإسراع في تنزيل الإصلاح المتعلق بالرسوم شبه الضريبية، قبل نهاية الولاية الحكومية، حيث لم يتبق سوى أقل من سنة على انقضاء أجل تنزيل القانون الإطار.
المصدر:
لكم