آخر الأخبار

زيارة مسعد بولس للدزاير.. مساعي لفتح صفحة جديدة بين الجزاير والمغرب والخدمة د بولس امتداد لخدمة ويتكوف وكوشنر وتوافق مريكاني مغربي بشأن اليد الممدودة .

شارك

الوالي الزاز -گود- العيون ////
[email protected]

أعلنت الإدارة الأمريكية على لسان المبعوثين الخاصين للرئيس الأمريكي كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في أكتوبر الماضي عن سعي الولايات المتحدة للوصول إلى إتفاق سلام بين المملكة المغربية والجزائر، وإن كان المصطلح الذي إستخدمه المبعوث الخاص ستيف ويتكوف غير دقيق “اتفاق سلام”، إلا أنه يصف فعليا الأزمة المغربية الجزائرية التاريخية والإمعان الجزائري من طرف واحد فيها من زاوية الحرب السياسية الباردة منذ قطع العلاقات ودعمها البوليساريو الاي تعتبر تفسها في حالة حرب منذ نونبر 2020.

وعلى الرغم من منح الإدارة الأمريكية نفسها مهلة 60 يوما فقط لحل هذه الأزمة، إلا أنها لم تتمكن حتى من الخوض فيه بعد ثلاثة أشهر، وذلك بالنظر لعدة أسباب، بيد أن زيارة مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، للجزائر ولقاءاته بالمسؤولين الجزائريين على غرار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ووزير الخارجية أحمد عطاف، تعيد ملف العلاقات المغربية الجزائرية وحديث مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف عن الاتفاق إلى الواجهة مجددا.

زيارة مسعد بولس للجزائر.. مساعي لفتح صفحة جديدة بين المغرب والجزائر

تأتي زيارة مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، للجزائر لتحيي الجهود الدبلوماسية الأمريكية لتذويب جليد الخلافات بين الجزائر والمغرب، إذ تعد زيارة المسؤول الأمريكي إنعكاسا لمقاربة أمريكية خاصة في التعاطي مع ملف العلاقات بين البلدين، من خلال جس النبض والإحاطة بملاحظات البلدين والبحث عن خلق بيئة سليمة قد تدفع بجلوس الطرفين على طاولة واحدة لتجاوز إكراهات العلاقات بين البلدين وتحقيق تطلعات شعبيهما وتجسيد الروابط الإنسانية بين البلدين.

وتحمل هذه الزيارة جملة من الأهداف على غرار التعاون المشترك الأمريكي الجزائري والتوافق حول قضايا الساحل والصحراء، بيد أن ملف العلاقات بين المغرب والجزائر ونزاع الصحراء يبقيان أهم محورين للزيارة، بحيث يروم الراعي الأمريكي تحقيق تقارب قد يدفع نحو الحل، وإن كانت توجهات البلدين وأسبابهما مختلفة عن بعضهما البعض، إذ ترى المملكة المغربية أن سبب الخلاف بعود لنزاع الصحراء وتغذية الجزائر له، في حين تروج الجزائر لأسباب أخرى تتعلق بحرب الرمال وأزمة تفجير فندق بمراكش واتهام الحزائر بالضلوع فيها، وفرض التأشيرة، فضلا عن ملف منطقة القبائل المستجد على الساحة.

كل هذه الأسباب وإن تباينت وإتسعت الهوة بين الجزائر والرباط، إلا أن للإدارة الأمريكية رأي آخر، ومن خلال زيارة مسعد بولس للجزائر، فإنها تسعى بشجاعة وبناء على دورها وحضورها الدولي لفتح قناة تواصل بين البلدين، وهو ما فشلت فيه دول عدة على غرار موريتانيا والسعودية وقطر وغيرها، وهذه القناة قد تُمكن من حصر النقاط الخلافية ولو مؤقتا، في إنتظار الخوض فيها مع مبعوثي الرئيس الأمريكي ستيف وبتكوف وجاريد كوشنر

زيارة مسعد بولس.. تعويض مؤقت لستيف ويتكوف وجاريد كوشنر

جاءت زيارة مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، إلى الجزائر بشكل فجائي، وعلى الرغم من أجندتها البادية للعيان والمرتبطة لنزاع الصحراء، إلا أن حضور ملف العلاقات المغربية الجزائرية على الطاولة واضح ولا يمكن تغييبه نتيجة للترابط الحاصل بين حل نزاع الصحراء والتوافق المغربي الجزائري، بمعنى أن حل نزاع الصحراء يمر عبر قناة خلق التهدئة بين الجزائر والمغرب، وبالتالي فإن هذه التهدئة سبيل لتيسير الجهود نحو تسوية النزاع.

زيارة مسعد بولس تتسق والوعد الذي قطعته الإدارة الأمريكية على نفسها بخصوص عقد مصالحة بين البلدين والوعد الآخر بحل نزاع الصحراء، لاسيما وأنها تجسدت بعد فترة زمنية قصيرة من مهلة الشهرين التي طرحتها الولايات المتحدة الأمريكية لعلاج العلاقات بين المغرب والجزائر، لكن الوصول إلى هذا العلاج غير رهين بجهود مسعد بولس الذي يحاول تعويض غياب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عن ساحة الملف بسبب إنشغالاتهما بجملة من القضايا والمسائل الدولية التي حالت دون بدء جهودهما، والوفاء بوعدهما السابق، علما بأن تعويضهما بمسعد بولس يعد خيارا مقبولا بالنظر للسمعة التي صنعها ولقربه من الرئيس دونالد ترامب أيضا.

زيارة مسعد بولس للجزائر.. توافق مع سياسة الممدودة وضوء مغربي أخضر

تعكس زيارة مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، توجها أمريكيا بالقدرة على خلق بيئة سليمة إقليميا بشمال أفريقيا وتحقيق التقارب بين الجزائر والمغرب، كما تجسد توافقا للولايات المتحدة الأمريكية مع المملكة المغربية والرؤية الملكية للملك السادس القائمة على سياسة اليد الممدودة المعلن عنها في عدة خطابات، وهو ما سبق لمستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس تأكيده في كل خرجاته الإعلامية السابقة.

وتستند الولايات المتحدة الأمريكية أيضا من خلال جهودها و الزيارة على الدعوة المغربية المفتوحة لبناء العلاقات بين المغرب والجزائر، والتي تضع التكامل الإقتصادي وإزدهار المنطقة والإرتقاء بالعيش الكريم عمادا لهذه العلاقات، ما يمنح الإدارة الأمريكية الضوء للأخضر للخوض في هذه العلاقات وحلحلة الخلافات بين الجانبين بقيادة مسعود بولس كإمتداد لمبعوثي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في إنتظار التجاوب الجزائري.

زيارة مسعد بولس للجزائر وإنغماسه في العلاقات بين المغرب والجزائر خطوة ضمن مشاوير بمسافات لآلاف الأميال، بيد أنها قد تضع الجزائر أمام الأمر الواقع للإستجابة لمبدأ حسن النية الذي إعتمده المغرب منذ قطع العلاقات وإعراضه عن السباحة في مستنقع الحرب الإعلامية ومقاربة الهدم والتجييش التي تخوض فيها الجزائر معركتها الوجودية.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا