“تضارب المشاعر.. إلى أين يسير العالم؟”، سؤالٌ جديد تضعه “مواعيد الفلسفة” المرتقبِ تنظيمها في مدن فاس والرباط ومراكش والدار البيضاء. ويجمع الموعد من المغرب والعالم “فلاسفة وكتّابا ومحللين نفسانيين وفنانين، لتبادل الآراء في ليلات للفكر والنقاش والمحاضرات والحوارات المفتوحة”.
ومن بين ما سيناقشه الموعد “الفلسفات بإفريقيا”، و”موروثات ابن رشد”، ومبادرات تشجيع “الفكر النقدي”، ومواضيع مثل “الشر الجذري” و”الحب بين نزوعات الحياة والموت”، وسبيل “عدم الانصياع للرغبة”، “وسائل التواصل الاجتماعي ونفسية الحشود”، وتهاوي الأحادية القطبية بالعالم، و”تجذير الذكاء الصناعي”، “التعاطف، والحس المدني، والعواطف السياسية”، “مسالك المعرفة وحدودها”.
وينظم الموعد السنوي “المعهد الفرنسي المغربي”، مع أكاديمية المملكة المغربية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومجلس الجالية المغربية بالخارج والوكالة الجامعية للفرنكوفونية ومؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية ومجلس جماعة فاس ومعهد العالم العربي والمركب الثقافي محمد زفزاف والتعليم الفرنسي بالمغرب.
ومن الشركاء الجامعيين، عبر السنوات، يجمع الموعد الفكري السنوي معهد الدراسات العليا للتدبير ومركز جاك بارك وكلية العلوم بالرباط والجامعة الأورومتوسطية وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش و”قطب الحياة الطلابية بجامعة محمد الخامس” ووحدة التكوين والبحث للفلسفة بجامعة باريس 1 بانتيون-سوربون.
وقال إدريس كسيكس وسيفرين كودجو غراندفو، منسقا “مواعيد الفلسفة”، إن هذه المواعيد دعوة بين 9 و 14 فبراير المقبل للنقاش الجماعي لـ”تضارب المشاعر”؛ من أجل “فهم كل من المآزق والإمكانات السعيدة، على حد سواء”.
هذا النقاش يثار في عالم يعرف “كراهية الآخر، وتصاعد الشعبوية وتجدد فكر التفوق الفئوي، من واشنطن إرلى شنجيانغ، مرورا بغوما، غزة ولاغراند كومب. ويبدو أن ‘المشاعر الحزينة’ تغلب على المشهد الحالي مع ما يصاحبها من جرائم قتل وعنصرية، وأخرى معادية للإسلام وللسامية، من قتل للنساء، ومن ترحيل للسكان وعمليات القتل والإبادة الجماعية”.
ويأتي هذا النقاش في ظل عالم ينشأ “من الفوضى، حيث تتعرض حياة الأقليات للخطر، ويستلزم عليها أن تكافح من أجل البقاء وحفظ كرامتها”. ولذلك، يروم فهم “المآزق” و”الإمكانات السعيدة”، واستحضار حث “القلوب النابضة بالحياة، المتيقظة لكل من جمال العالم وألمه، على نسج إنسانيتنا على أنقاض المأساة، وعلى انسجام ذواتنا من أجل بناء عالم أكثر إنسانية”، حتى “نعيش، ونحب، مرة أخرى، بشكل فردي وجماعي، في الفضاءات الخاصة كما في الفضاءات العامة، ولكي نفهم كيف نتصرف في عالم أضحى في حالة من التدهور والإهمال”.
المصدر:
هسبريس