هبة بريس – عبد اللطيف بركة
رحبت منظمة ماتقيش ولدي بمصادقة مجلس النواب على مشروع القانون رقم 29.24 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، معتبرة هذه الخطوة التشريعية محطة مفصلية في مسار تعزيز منظومة حماية الطفولة بالمغرب، واستجابة مؤسساتية لحاجة ملحّة طالما نادت بها الفعاليات الحقوقية والمدنية.
ويرسخ النص القانوني الجديد إطارًا مؤسساتيًا موحدًا لتدبير وتنسيق تدخلات حماية الطفولة على الصعيد الوطني، من خلال إحداث وكالة وطنية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، تُعهد إليها مهام تتبع أوضاع الأطفال في وضعية هشاشة، والإشراف على مراكز حماية الطفولة، فضلاً عن مواكبة ومراقبة مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال وفق معايير موحدة.
كما يحدد القانون اختصاصات الوكالة في مجالات الوقاية من المخاطر التي تهدد الطفولة، والحماية من مختلف أشكال العنف والإهمال والاستغلال، إلى جانب المساهمة في إعادة الإدماج الاجتماعي للأطفال، وتعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية المعنية، والسلطات القضائية والترابية، وباقي المتدخلين في مجال حماية الطفولة.
وفي هذا السياق، سجّلت منظمة “ماتقيش ولدي” أن مشروع القانون يضع الإطار العام لاختصاصات الوكالة وحكامة تسييرها، مع إحالة عدد من الجوانب التنظيمية والتنزيلية إلى نصوص تنظيمية لاحقة، خاصة ما يتعلق بآليات التطبيق العملي، والتنسيق، والمراقبة والتتبع.
وأكدت المنظمة، في ختام موقفها، أن نجاح هذا الورش الإصلاحي يظل رهينًا بسرعة ووضوح إصدار النصوص التنظيمية المرتقبة، وضمان الاستقلالية الفعلية للوكالة، وتوفير الموارد البشرية والمالية الكافية، فضلاً عن إشراك حقيقي وفعّال للمجتمع المدني والفاعلين الميدانيين المتخصصين، بما يضمن تنزيلًا سليمًا وناجعًا لمضامين القانون، ويخدم المصلحة الفضلى للطفل.
المصدر:
هبة بريس