آخر الأخبار

بعد عزل الرئيس.. صراع بين “الحمامة” و “السنبلة” على رئاسة جماعة سيدي سليمان شراعة ببركان

شارك

تعيش جماعة سيدي سليمان شراعة بإقليم بركان على وقع صراع سياسي محتدم بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، في سباق محموم نحو رئاسة المجلس الجماعي، وذلك عقب إعلان السلطات المحلية فتح باب الترشيح لخلافة الرئيس السابق الذي تم عزله بقرار من المحكمة الإدارية بوجدة.

وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة لجريدة “العمق” أن مرشحي حزبي “الحمامة” و”السنبلة” قد تقدما رسميا بطلب ترشيحهما، وسط تحركات نشطة في الكواليس يسعى من خلالها كل طرف إلى تأمين أغلبية الأصوات اللازمة للفوز برئاسة المجلس. وتحدثت المصادر ذاتها عن مشاورات موازية لإعادة تشكيل مكتب المجلس، بما في ذلك توزيع مناصب نواب الرئيس.

في خضم هذه الأجواء، برزت مؤشرات على تمرد داخل صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار، حيث عبر عدد من أعضائه عن نيتهم التصويت لصالح مرشح الحركة الشعبية، في خطوة قد تربك حسابات الحزب وتضع قيادته أمام تحديات تنظيمية.

ووفقا للمصادر نفسها، فإن قيادة “الحمامة” تتابع عن كثب مجريات العملية الانتخابية، ولا تستبعد اللجوء إلى القضاء لتجريد الأعضاء المخالفين من عضويتهم، في حال ثبت عدم التزامهم بالقرار الحزبي.

ومن المرتقب أن تجرى جلسة انتخاب الرئيس الجديد يوم الخميس المقبل، شريطة توفر النصاب القانوني، في وقت لم تتضح فيه بعد نوايا بعض الأعضاء بشأن الحضور أو المقاطعة، ما يضيف مزيدا من الغموض إلى المشهد السياسي المحلي.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب قرار المحكمة الإدارية بوجدة، الصادر يوم الأربعاء 24 دجنبر الماضي، والقاضي بعزل رئيس الجماعة وثلاثة من نوابه، بعد أن ثبتت في حقهم خروقات وصفت بأنها مخالفة صريحة للمقتضيات القانونية المتعلقة بتدبير الشأن المحلي.

ويعد هذا الحكم تتويجا لمسار إداري وقضائي انطلق بقرار توقيف المعنيين من طرف عامل إقليم بركان، بناء على تقارير رسمية رصدت اختلالات في عدد من الملفات المرتبطة بالتسيير، ما استدعى إحالة الملف على أنظار القضاء الإداري للفصل فيه.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن قرار العزل شمل الرئيس ونائبه الأول بسبب منح تراخيص غير قانونية تتعلق بالماء والكهرباء لفائدة دواوير لا تستوفي الشروط التنظيمية، فيما أُعفي النائب الثاني لتورطه في تعديل عقد إصلاحي خارج المساطر المعتمدة، أما النائب الخامس فقد تم عزله بسبب توقيعه على وثيقة مطابقة للأصل دون احترام الإجراءات القانونية المعمول بها.

وقد عرض الملف على أنظار المحكمة خلال جلسة 26 نونبر 2025، حيث جرى الترافع بشأن الجوانب القانونية للمخالفات المرتكبة، قبل أن تصدر المحكمة قرارها النهائي بالعزل، في خطوة اعتبرت دليلا على صرامة القضاء الإداري في التعاطي مع قضايا سوء التدبير الجماعي.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا