تستعد مجموعة أفنان للسماع والمديح لتطل على جمهورها بعمل إنشادي جديد اختارت أن يكون باكورتها الرسمية في الساحة الفنية، وذلك من خلال أنشودة دينية مصورة ستقدم قبيل حلول شهر رمضان، في توقيت يحمل دلالات رمزية ويعكس حرص المجموعة على ملامسة وجدان المتلقي بروحانية هادئة تستلهم التراث وتخاطب الحاضر.
وسيجري تقديم هذا العمل الجديد لأول مرة أمام الجمهور في فبراير القادم، خلال حفل ديني وروحي تحتضنه مدينة الدار البيضاء، بالمركب الثقافي والاجتماعي عبد الله كنون، وهو الحفل الذي تنظمه جمعية الشمائل للسماع والمديح وقراءة القرآن الكريم، ويرتقب أن يشكل محطة مميزة في رزنامة المواعيد الإنشادية بالمملكة.
الأنشودة التي تعد أول إصدار رسمي لمجموعة أفنان أُنجزت تحت إشراف الدكتور المهدي منصور، وتم تسجيلها وتصويرها باستوديوهات بساط، مع اعتماد نصوص مختارة من قصائد الشيخ بن علي التادلي، في اختيار فني يستحضر العمق الصوفي ويعيد الاعتبار للكلمة الروحية في قالب بصري معاصر يراعي شروط الجودة الفنية.
ويحمل العمل توقيعا جماعيا لمنشدات المجموعة، وهن: كل من جهاد غناج، سارة الحيلي، زينب لبهان، ابتسام الشعيبي، آية الحارث، شيماء الحارث، أميمة آيت الطالب علي، أسماء بشينة، وئام خليلي، فاطمة الزهراء أبو إبراهيم، وهدى بنجلون، حيث راهنت المجموعة على الأداء الجماعي المتناغم، بما يمنح الأنشودة بعدا وجدانيا قائما على الانسجام الصوتي والروح التعبدية.
وسيعرف الحفل، الذي يحتضن العرض الأول لهذا العمل، مشاركة ثلة من كبار علماء المغرب وقرائه الموقرين، إلى جانب أسماء وازنة في مجال السماع والمديح من مختلف مدن المملكة، فضلا عن فقرات إنشادية مباشرة وتكريم عدد من رواد هذا الفن، في مبادرة تروم الاعتراف بمسارهم وإسهاماتهم في صون التراث الروحي المغربي.
ويأتي هذا الموعد الديني في سياق عام يروم الإسهام في إحياء القيم الروحية والدينية، إذ يجمع البرنامج بين القراءات القرآنية، والسماع والمديح النبوي، والوقفات العلمية، في أجواء إيمانية راقية وفي انسجام مع روحانية المرحلة واستعدادا لنفحات الشهر الفضيل.
المصدر:
هسبريس