بالدار البيضاء، يتجدد موعدٌ فني مع الروائي والرسّام المغربي الفرنسي الطاهر بنجلون، يستقبله رواق “لاتوليي 21” الذي أعلن “معرضا غير مسبوق بالمغرب”، يقدم صباغة على الزجاج ولوحات أخرى من توقيع الفنان.
الطاهر بنجلون، أستاذ الفلسفة الذي عرف لعقود بإسهامات الأدبية باللغة الفرنسية ومقالاته ومداخلاته خاصة في الإعلام الفرنسي، كشف، منذ سنوات قليلة، امتداد تجاربه إلى الفنون الجميلة. وقد عرض لوحاته بمتحف محمد السادس بالرباط، وبأروقة بمراكش والبيضاء وطنجة، وبمعهد العالم العربي بباريس، ودول مثل الإمارات وإسبانيا فرنسا وإيطاليا.
هذا المعرض الجديد، الذي من المرتقب أن يستمر بين أواخر شهر يناير الجاري والـ7 من شهر مارس المقبل، يستمر في كشف جانب لم يكن معروفا في الشخصية الإبداعية للكاتب المغربي الفرنسي المثير للجدل داخل البلدين وخارجهما، في المنطقتين المتحدثتين بالعربية والفرنسية.
ونبه بنجلون إلى أن تعبيره عبر الألوان والأشكال لم يأت مصادفة بحتة؛ لأنه “قبل أن يصوغ الكلمات، عبّر بالألوان”، طفلا؛ علما أن أستاذ مادة الفلسفة قد عرف، في العقود الأخيرة من القرن العشرين وما بعدها، برواياته وتعبيراته الأدبية التي قادته إلى التتويج بجائزة “غونكور” ذات الصيت البارز في مجال الأدب الناطق باللغة الفرنسية، ليصير أحد “السلط الأدبية” بفرنسا ومن ثمّة المغرب في شقّه الفرنكفوني خاصّة.
ويختار الطاهر بنجلون في رسوماته الألوان المتناسقة، والأشكال غير المتنافرة، التي يشبه كثير منها مدينة فاس التي ولد وترعرع فيها، وجودِل حول طريقة نقله أدبيا للغةٍ “أخرى”، هي وعوالم مدن عتيقة مغربية أخرى وساكنتها، أو ما يعرف أحيانا بـ“المدن الإسلامية” التي كثيرا ما تشبه بعضها خاصة في الجانب العمراني، وما يشي به حول ساكنيه.
ومن بين ما يختص به جزء من لوحات بنجلون مزج بين الألوان والأشكال والحروف، في شكل حكم أو رؤى أو اقتباسات.
ويعد المعرض الجديد بأعمال “غير مسبوقة” العرض بالمغرب، التي تحاول “الإمساك بالنور”، عبر الصباغة على الزجاج.
المصدر:
هسبريس