هبة بريس – أحمد المساعد
في متابعة لمستجدات الشأن الاجتماعي بالمغرب، سجل الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية ملاحظات نقدية حادة تجاه إعلان وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، يوم الأربعاء 21 يناير الجاري، عن توقيع اتفاقية إطلاق البحث الوطني الثالث حول الإعاقة.
وفي بيان توصل موقع “هبة بريس” بنسخة منه، اعتبرت نادية عطية، رئيسة الاتحاد، أن هذا الإعلان يأتي في سياق يطرح العديد من التساؤلات حول المنهجية المتبعة والجدولة الزمنية، مسجلة النقاط التالية:
1. تأخر “هيكلي” يربك المخططات، حيث أبدت نادية عطية استغرابها من التأخر الملحوظ في الإعلان عن البحث، مشيرة إلى أنه كان من المفترض إنجازه ونشر نتائجه تزامناً مع الإحصاء العام للسكان لعام 2024. هذا التأخير، حسب ذات المتحدثة، أدى إلى تفويت فرص جوهرية لوضع مخططات وبرامج قطاعية وترابية مندمجة تستند إلى معطيات واقعية ومحينة.
2. غياب “الديمقراطية التشاركية”:انتقد الاتحاد ما وصفه بـ”غياب المقاربة التشاورية” في الإعداد المنهجي والتنظيمي للبحث، حيث تم الاكتفاء بلقاء إخباري للإعلان عن المبادرة دون إشراك فعلي للحركة الجمعوية الممثلة للأشخاص في وضعية إعاقة، وهو ما يفرغ مبدأ التشارك من محتواه.
3. تساؤلات حول جدوى مخطط العمل (2026-2028)، حيث طرح البيان تساؤلاً جوهرياً حول جدوى إنجاز “مخطط عمل 2026-2028” الذي أعلنته الوزارة والقطاع الوصي في سنة 2025، في ظل غياب بيانات إحصائية محينة. واعتبر الاتحاد أن بناء استراتيجيات مستقبلية دون قاعدة بيانات دقيقة يضع نجاعة هذه البرامج على المحك.
4. تفويت الفرص الجهوية: أشار الاتحاد إلى أن هذا التأخر حال دون استثمار البيانات الجهوية في إعداد برامج ترابية مندمجة، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية التي تولي أهمية قصوى للعدالة المجالية والنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة على مستوى كافة جهات المملكة.
5. المطالبة بالمعايير الدولية والشمولية، شددت نادية عطية على ضرورة الالتزام بالمنهج المعياري العالمي: المعتمد في الإحصاء والإعاقة، والذي طُبق بنجاح في البحث الوطني الثاني؛ توسيع نطاق البحث: ليشمل كافة الإعاقات، خاصة الاضطرابات النمائية الذهنية، التوحد، اضطرابات التعلم، والاضطرابات النفسية الاجتماعية؛استهداف الطفولة المبكرة: بضرورة إدراج الفئة العمرية ما قبل 6 سنوات ضمن البحث لضمان تدخل مبكر وفعال.
واختتم الاتحاد بيانه، بالتأكيد على أن النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة يتطلب إرادة سياسية تترجم إلى أرقام دقيقة وسياسات عمومية تُبنى بالتشاور مع الميدان، بعيداً عن الحلول المتأخرة أو الأحادية الجانب.
المصدر:
هبة بريس