هبة بريس
تجاوزت نسبة الملء الإجمالي لسدود المغرب عتبة 50% للمرة الأولى منذ سنوات، مسجلة 50.15% اليوم السبت، بعد سنوات من الجفاف التي أثّرت سلبًا على الإنتاج الفلاحي والأنشطة القروية، وفق بيانات مديرية البحث والتخطيط المائي ب وزارة التجهيز والماء .
تشير الأرقام الرسمية إلى وجود حقينة مائية إجمالية تبلغ 8.407 مليار متر مكعب موزعة على الأحواض التسعة الرئيسية.
تصدّر حوض “أبي رقراق” النسب بتحقيق سد “سيدي محمد بن عبد الله” قرب الامتلاء الكامل (99.39%)، بينما سجلت سدود حيوية شمالية ووسطى مثل “وادي المخازن” و”ابن بطوطة” و”شفشاون” ملء كامل بنسبة 100%.
رغم التفاؤل، لا يزال جنوب البلاد يعاني تفاوتًا ملحوظًا؛ حوض أم الربيع بلغ 26.33% بعد أن كان 5.28% السنة الماضية، فيما سجّل سد المسيرة تحسنًا طفيفًا إلى 11%، لكنه يحتاج لمزيد من الواردات لضمان استقرار الري في دكالة والحوز.
التساقطات المطرية والثلجية منذ دجنبر 2025 وبداية يناير 2026 أسهمت في هذا التعافي، مما يضمن تزويدًا مستمرًا بالماء الصالح للشرب لمدة تزيد عن عام في أغلب الجهات، ويخفف الضغط على محطات التحلية.
تجاوز عتبة 50% يشكل مؤشرًا نفسيًا وتقنيًا مهمًا ينقل البلاد من مرحلة “تدبير الأزمة” إلى مرحلة “الاستقرار المائي”، مع استمرار الحاجة لترشيد الاستهلاك.
المصدر:
هبة بريس