كشفت مخرجات الزيارات الميدانية التي أنجزتها المصالح المركزية لوزارة التربية الوطنية إلى بعض المؤسسات التعليمية بغرض الوقوف على وضعية المختبرات والوسائل التعليمية المستعملة في تدريس المواد العلمية، وجود “تفاوتات ملحوظة” بين المؤسسات التعليمية من حيث توفر العتاد التعليمي وجودته وتخزينه ومطابقته للصنافات المعتمدة.
وأفادت الوزارة في مراسلة إلى مديرتي ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوينية بأن هذه الزيارات سجّلت أيضا “حالات خصاص أو فائض، مع تسجيل نقص في الجرد ومعطياته”.
وبناء على هذه المخرجات، وفي إطار تنزيل مقتضيات خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة، وتعزيز حكامة اقتناء وتدبير الوسائل التعليمية، طالب الكاتب العام للوزارة، الحسين قضاض، بـ”إنجاز جرد دقيق ومحين للمتوفر من العتاد التعليمي والمواد الكيميائية المستخدمة في تدريس المواد العلمية بالمؤسسات التعليمية، ولاسيما بإعداديات الريادة”.
ودعا في هذا الصدد إلى الاستناد إلى “ما هو محدد في الصيغة المحينة من دفتر مساطر تدبير الوسائل التعليمية (النموذجين 2 و3 الخاصين بالإحصاء السنوي للوسائل التعليمية) والمذكرات ذات الصلة، ومقارنة الصالح منها باللازم توفره من حيث الأعداد والكميات المتضمنة في الصنافات الموحدة للوسائل التعليمية”.
وطالبت المراسلةُ المسؤولين التربويين على المستوى الجهوي بالعمل على تدبير الفائض والخصاص من الوسائل التعليمية، عبر تفعيل مسطرة تحويل الفائض من الوسائل التعليمية بصفة نهائية إلى المؤسسات التي تشكو من الخصاص، دون إغفال عمليات ترتيب وتخزين وصيانة وإصلاح الوسائل التعليمية، وتدبير المتلاشي منها، ومعالجة وضعية المواد الكيميائية منتهية الصلاحية.
ودعت إلى تطبيق مقتضيات المذكرات الوزارية السابقة في هذا الشأن، “قصد ضمان سلامة التلميذات والتلاميذ، والأستاذات والأساتذة، وكذا الأطر المكلفة بتدبير المختبرات، مع استحضار حسن استعمال وترشيد الاعتمادات المالية المرصودة لعمليات الاقتناء والعمل على التخلص من التجهيزات المتجاوزة وغير القابلة للإصلاح”.
وشددت الوزارة على ضرورة “موافاة الكتابة العامة للوزارة بلوائح الحاجيات الفعلية من الوسائل التعليمية والمواد الكيميائية المستخدمة في تدريس المواد العلمية بإعداديات الريادة”، مصادق عليها من طرف مديري الأكاديميات، قبل متم شهر يناير الجاري، وموافاتها بالمطلوب بالنسبة لباقي المؤسسات التعليمية خلال النصف الأول من شهر فبراير القادم.
ونبهت الوزارة إلى أن “هذه اللوائح يجب أن تكون مطابقة للصنافات الموحدة وكراسات المواصفات التقنية المعتمدة بموجب المقررات والمذكرات الوزارية الجاري بها العمل، وذلك قصد برمجة عمليات الاقتناء في الآجال المحددة وحسب الأولويات المعتمدة”.
المصدر:
هسبريس