آخر الأخبار

المغرب يثبث بتصنيف القوة الناعمة

شارك

حافظ المغرب على تصنيفه الخمسين عالميًا من أصل 193 دولة في مؤشر القوة الناعمة لسنة 2026، الصادر عن مؤسسة “براند فاينانس”، متصدرًا بذلك ترتيب الدول المغاربية على هذا المستوى، ومحتلًا المركز السابع على مستوى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية برصيد 40,6 نقط.

على المستوى المغاربي جاءت الجزائر في المركز الـ74، متبوعة بتونس التي حلت في المركز الـ75 عالميًا، فيما جاءت ليبيا في المرتبة الـ127، في وقت تذيلت موريتانيا قائمة دول الاتحاد المغاربي إثر حلولها في المركز الـ158، متراجعة بثمانية مراكز عن تصنيف العام الماضي.

وعالميًا حلت الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الأول في هذا المؤشر الذي يحلل القوة الناعمة للدول من حيث جاذبيتها للاستثمار، ونظامها التعليمي، وقدراتها السياحية، إلى جانب علاقاتها الدولية وحكامتها الداخلية، متبوعة بجمهورية الصين الشعبية التي جاءت في المركز الثاني، ثم اليابان والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وسويسرا وكندا وإيطاليا، ثم دولة الإمارات العربية المتحدة التي حلت في المركز العاشر عالميًا، والأول على مستوى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ورغم احتلال أمريكا المركز الأول أشار تقرير مؤسسة “براند فاينانس” إلى أن الصين تحتل مرتبة أعلى من الولايات المتحدة في 19 من أصل 35 سمة من سمات العلامات التجارية الوطنية، مبرزًا أنها احتلت المركز الأول عالميًا من حيث سهولة ممارسة الأعمال التجارية وإمكانات النمو، وتتقدم إلى المركز الثالث من حيث قوة واستقرار اقتصادها.

ولفت المصدر ذاته إلى “تراجع جنوب إفريقيا بمرتبتين عن العام الماضي إلى المركز 43 في مؤشر القوة الناعمة لهذا العام، كما تراجعت بثلاث مراتب في مؤشر الألفة وبمرتبتين في مؤشر النفوذ؛ فيما تعكس هذه النتائج أداءً متباينًا عبر الركائز الثماني الرئيسية للقوة الناعمة، حيث قابل نقاط القوة الناشئة في السمات الثقافية تراجعٌ في تصورات القوة الاقتصادية لهذا البلد”.

وقال جيريمي سامبسون، رئيس مجلس إدارة شركة “براند فاينانس إفريقيا”، إن “جنوب إفريقيا طالما حظيت باعتراف واسع النطاق بإمكانياتها الهائلة، إلا أن أداءها مازال دون المستوى المطلوب في العديد من المؤشرات؛ فبعد تراجعها من المركز الـ36 عام 2020 إلى المركز الـ43 هذا العام، وهبوطها مركزين إضافيين العام الماضي وحده، يُعد هذا التراجع مثيرًا للقلق”، مبرزًا أن “إعادة بناء الثقة في آفاق الاقتصاد والحوكمة في البلاد، والتواصل بشكل أكثر فعالية بشأن نقاط قوتها، أمران أساسيان إذا أرادت جنوب إفريقيا التقدم في التصنيفات المستقبلية”.

وذكر التقرير سالف الذكر أن “مؤشر هذا العام يسلط الضوء على تراجع عالمي واسع النطاق في تصورات العلامات التجارية للدول، مدفوعًا بعدم اليقين الاقتصادي، والتوترات الجيوسياسية، والضغوط الاجتماعية، حيث أصبح الجمهور في جميع أنحاء العالم أكثر حذرًا وأكثر ميلًا لتدقيق سلوك الدول، ما أدى إلى انخفاض الدرجات في المؤشر، وهو ما يعكس تآكل الثقة الذي شوهد خلال فترة جائحة كوفيد-19”.

وعلق كونراد ياغودزينسكي، مدير قسم العلامات التجارية في مؤسسة “براند فاينانس”، على نتائج المؤشر بالقول إن “التحول السلبي في المزاج العالمي يسلط الضوء على درس بالغ الأهمية حول القوة الناعمة، فالجماهير تولي اهتمامًا متزايدًا لتوافق القيم والأفعال والنتائج”، وزاد: “تواجه الدول التي تعجز عن إثبات جدارتها ومصداقيتها وتأثيرها تراجعًا ليس فقط في مجالات محددة، بل أيضًا في سمعتها الدولية وأهميتها على نطاق أوسع؛ فالقوة الناعمة لا تقتصر على الظهور أو الحجم فحسب، بل تتعلق أيضًا بإدراك أن الدولة تفي بوعودها الضمنية في صورتها، والدول التي لا تفي بهذه الوعود تُعاقَب من قبل الجماهير العالمية”.

ويعد مؤشر القوة الناعمة، الذي استند إلى استطلاع رأي شمل أكثر من 150 ألف مشارك من أكثر من 100 دولة، بهدف جمع بيانات حول التصورات العالمية عن جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة، الدراسة الأكثر شمولًا في العالم حول تصورات العلامات التجارية للدول، إذ يُقدّم تحليلًا معمقًا للوضع المتطور للقوة الناعمة في ظلّ مواجهة الدول تغيرات وتحديات عالمية كبيرة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا