آخر الأخبار

تعثر أشغال شارع جبران خليل جبران بالجديدة يجرّ غضب عامل الإقليم

شارك

هبة بريس- ع محياوي

عاد مشروع إعادة تهيئة شارع جبران خليل جبران بمدينة الجديدة ليتصدر واجهة الجدل المحلي، بعدما طالته تأخيرات كبيرة في الإنجاز، رغم الغلاف المالي الضخم الذي خُصص له، والذي ناهز 140 مليون درهم، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة والفاعلين المحليين.

وحسب معطيات متطابقة، فإن الأشغال التي كان من المرتقب الانتهاء منها خلال الصيف الماضي، عرفت تعثراً غير مبرر، رافقته تغييرات متكررة في الصفقة، الأمر الذي حول المشروع من ورش تنموي منتظر إلى ملف يثير علامات استفهام كبرى حول الحكامة وتتبع المشاريع العمومية.

هذا الوضع دفع عامل إقليم الجديدة، صالح دحا، إلى التدخل بشكل مباشر، حيث عبّر عن غضبه الشديد ، بعد رصد اختلالات تقنية وتدبيرية وُصفت بالكبيرة. وقد تم، في هذا السياق، رفع تقارير رسمية إلى وزارة الداخلية توثق لمظاهر التعثر وسوء التنفيذ.

وفي محاولة لتدارك الوضع، أعلن المسؤولون المحليون، وعلى رأسهم رئيس جهة الدار البيضاء–سطات، عبد اللطيف معزوز، عن تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في أسباب هذا التعثر، والوقوف على مدى احترام الالتزامات التعاقدية، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بتأخير تسليم المشروع.

من جهتهم، عبّر مواطنو مدينة الجديدة عن غضبهم واستيائهم من الحالة التي آل إليها الشارع، مشيرين إلى غياب التهيئة، وانعدام الإنارة العمومية، وغياب علامات التشوير الطرقي، ما حول أحد الشوارع الحيوية بالمدينة إلى فضاء يفتقر لأبسط شروط السلامة والجاذبية الحضرية.

الفاعلون المحليون بدورهم شددوا على ضرورة إحداث لجنة افتحاص حقيقية ومستقلة، لا تقتصر مهامها على تشخيص أسباب التأخر، بل تمتد إلى التحقيق في الاختلالات المالية والتقنية، وضمان احترام المال العام ومبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن هذا الملف أصبح اختباراً حقيقياً لجدية تدبير المشاريع الكبرى على مستوى الجهة، خاصة في ظل تنامي مطالب الساكنة بتحسين البنية التحتية، وتفادي تكرار ما وصفوه بـ”الفضائح التدبيرية” التي تدفع المدينة وسكانها ثمنها الباهظ.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا