آخر الأخبار

الفرقة الوطنية للجمارك تتعقب شركات "صورية" لنهب إعفاءات بالمليارات

شارك

علمت هسبريس من مصادر جيدة الاطلاع بتوسيع عناصر تابعة للفرقة الوطنية للجمارك، في سياق مراقبة تصريحات مشبوهة من قبل مستوردين تحت نظام “القبول المؤقت” Admission temporaire، مجال أبحاثها، بعد رصد استغلال شركات استيراد وحدات “صورية” من أجل نهب إعفاءات جمركية بالمليارات في إطار النظام المذكور، سرعان ما اختفت عن “رادار” المراقبة البعدية للجمارك، بعد استغلالها في جلب أطنان ضخمة من السلع المعفاة، خصوصا المتعلقة بالنسيج والألبسة، وتحويلها إلى مستودعات ومخازن تابعة للشركات المستفيدة.

وأفادت المصادر ذاتها برصد تحريات المراقبين تقديم شركات “صورية”، استغلت في جلب واردات تحت نظام “القبول المؤقت”، تصريحات مغلوطة ضمن معاملات استيراد منجزة، أغلبها مع مزودين من الصين، حول عناوين المستودعات ونقط التخزين التابعة لها، ما عقد مهام إخضاعها لعمليات مراقبة بعدية، خصوصا أنها استوردت كميات ضخمة من السلع، اتضح في ما بعد وجود شبهات تلاعبات في فوترتها، وعدم تسجيل أي عمليات تصدير من قبل هذه الوحدات عبر المنافذ الحدودية المختلفة بعد مرور أشهر طويلة على إنجازها عمليات استيراد “معفاة” في أطار النظام المشار إليه.

وأكدت مصادر الجريدة اعتماد عناصر الفرقة الوطنية للجمارك على معلومات ميدانية دقيقة وفرتها خلية اليقظة وتحليل المخاطر التابعة لها، كشفت عن اختفاء شركات مستوردة لأثواب في إطار نظام القبول المؤقت من الأسواق بعد إنجازها عمليات استيراد معدودة، وخلال فترات زمنية متقاربة، فيما تركز أغلبها في منافذ حدودية معينة، أبرزها ميناء الدار البيضاء، موضحة أن عناصر الجهاز الجمركي سرعت عملية جرد واسعة لمعاملات استيراد منجزة من قبل شركات مشتبه فيها برسم أربع سنوات الماضية، موازاة مع طلب وثائق ومستندات إضافية، خاصة بالتخزين والإهلاك والتصدير.

وكشفت المصادر نفسها عن تقدير مصالح المراقبة الجمركية قيمة المواد والسلع المشتبه في تحويل مسارها من شركات مستوردة “صورية” إلى أخرى مستفيدة بأكثر من 87 مليون درهم، أي 8 مليارات و700 مليون سنتيم، متسببة في ضياع موارد جبائية مهمة على خزينة الدولة، مبرزة أن عناصر الفرقة الوطنية للجمارك ستعكف في غضون أسابيع على تحويل ملفات على الفرق الجهوية للمراقبة والتحصيل، من أجل استخلاص الرسوم المستحقة وفرض غرامات وذعائر في إطار مكافحة الغش الجمركي، ومتابعة متورطين في خروقات ذات شبهات جنائية أمام القضاء.

يشار إلى أن نظام “القبول المؤقت” الجمركي يسمح للمقاولات باستيراد مواد أولية لغايات التصنيع المحلي، مع وقف الرسوم والمكوس المطبقة، والحرص على تسوية وضعيتها من خلال إعادة تصديرها داخل الآجال القانونية المحددة؛ فيما يخضع هذا النظام كباقي الأنظمة الاقتصادية الجمركية لمراقبة ومتابعة دقيقة من طرف الإدارة العامة للجمارك، خصوصا على مستوى النظام المعلوماتي “بدر” BADR، الذي يكشف كل تلاعب أو محاولة غش، عبر خوارزميات متطورة تسمح باستهداف الحالات المشبوهة، إضافة إلى إشعارات الضبط والإخباريات الواردة على الفرقة الوطنية للجمارك.

وتركزت عمليات تدقيق باشرتها عناصر من الفرقة الوطنية للجمارك، وفق مصادر هسبريس، حول تورط شركتين متمركزتين في الدار البيضاء في غش جمركي عبر التلاعب بمسار منتجات معفاة في إطار نظام “القبول المؤقت”، وذلك من خلال إحداث ثلاث مقاولات بأسماء أشخاص آخرين، قبل استغلالها في إنجاز عمليات استيراد، مردفة بأن أرباب الشركتين انسحبوا تاركين “مسيري” المقاولات المذكورة في مواجهة المساءلة القانونية والجمركية، ما دفعهم إلى إغلاق هذه المقاولات وإنهاء نشاطها بشكل عشوائي، دون استكمال مساطر التصفية القضائية والتشطيب عليها من السجل التجاري.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا