قاد فوج رماة الأطلس التابع للقوات المسلحة الملكية، عمليات بحث وإنقاذ دقيقة ومعقدة بجبل توبقال، عقب الانهيار الثلجي الذي ضرب مقطعا على مستوى الممر الجبلي المؤدي إلى مركز إمليل.
ففي تدخل ميداني استثنائي جرى وسط ظروف مناخية قاسية وتضاريس وعرة، أسفرت عمليات البحث الإنقاذ عن العثور على جثث الأشخاص الثلاثة الذين حاصرتهم الثلوج، وذلك وفق ما وثقته صور نشرتها صفحة القوات المسلحة الملكية على موقع “فيسبوك”.
ووفق المصدر ذاته، فقد تدخلت عناصر من الفوج الأول لرماة الأطلس، المتخصصة في الإنقاذ الجبلي والجليدي ومجهزة بأنظمة كشف ضحايا الانهيار الثلجي، مباشرة بعد تسجيل الحادث، يوم الأحد 18 يناير 2026، بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية والدرك الملكي والوقاية المدنية.
ورغم التقلبات الجوية الحادة، وانخفاض درجات الحرارة، وصعوبة الولوج إلى موقع الحادث، تمكنت الفرق المشتركة، بعد فتح المسالك الجبلية المغلقة بفعل الثلوج، من تحديد مكان المفقودين والانتقال إليه، قبل أن تسفر عمليات التمشيط عن انتشال جثث الضحايا الثلاثة.
وكانت السلطات المحلية بإقليم الحوز قد أعلنت حالة استنفار قصوى مباشرة بعد وقوع الانهيار الثلجي المفاجئ، الذي أسفر عن فقدان سائحين مغربيين ومرشد سياحي محلي مختص في الفضاءات الطبيعية، كانوا ضمن مجموعة سياحية قضت ليلتها بأحد الملاجئ الجبلية بمنطقة توبقال.
وتعود تفاصيل الحادث إلى صباح يوم الأحد، حين باغت الانهيار الثلجي المجموعة أثناء عودتها نحو مركز إمليل، ما أدى إلى محاصرة ثلاثة أشخاص، في وقت تمكن باقي أفراد المجموعة من النجاة والعودة إلى الملجأ طلبا للأمان.
المصدر:
العمق