آخر الأخبار

مراكش.. تعطيل قرار جماعي يفاقم حوادث السير ويعرض ساكنة "بوشارب تاركة" للخطر

شارك

يشتكي سكان حي “بوشارب تاركة” بمدينة مراكش من تفاقم مخاطر حوادث السير وتعريض حياتهم وحياة المارة للخطر، إثر إزالة علامة منع مرور الشاحنات ومنع المرور في أحد الاتجاهين بالزقاق الضيق، وذلك بالرغم من صدور قرار جماعي سابق لتثبيت علامتي المنع لتتم إزالتهما فيما بعد دون سابق إبلاغ.

ووفق شكاية توصلت جريدة “العمق” بنسخة منها، إن الساكنة تشكو “الضرر البالغ الناتج عن تحويل زقاق سكني ضيق إلى محور لحركة السير والجولان، دون دراسة تقنية مسبقة أو إشراك الساكنة”، محذرة من “مخاطر يومية تهدد سلامتهم”.

مصدر الصورة

وكان قرار جماعي لتنظيم السير والجولان صدر في شتنبر 2024 بعد شكاية للساكنة واعتمادا على تقرير لجنة معاينة مختلطة، قد نص على نصب علامة منع مرور الشاحنات ذات الوزر الثقيل على مستوى تقاطع الطريق القديم لتاركة مع طريق بوشارب قدوما من جهة الطريق الرئيسية، وعلى “نصب علامة منع المرور على مستوى مدارة خلدون”، وثم على “نصب علامات قف على مستوى الأزقة المتفرعة على المحور الرابط بين مدارة أوريدة ومدارة خلدون”، ناهيك عن “تهيئة مخفض للسرعة على مستوى المنعطف الخطير بجوار إقامة السيد الكنسوسي واليد العجمي بصفة مؤقتة إلى حين انتهاء الأشغال الجارية على مستوى الطريق الرابط بين مدارة المصمودي ومدارة أوريدة”.

ووفق ما عاينته جريدة “العمق” فإن الطريق المذكور الذي لا يتسع إلا لمركبة واحدة وبالكاد أن تمر منه سيارتين خفيفتين، يعرف مرور شاحنات الوزن الثقيل على مدار اليوم وهو ما يجعل الطريق يشل عن الحركة لوقت طويل ويهدد سلامة مستعمليه والراجلين الذين لا يتوفرون على ممر جانبي بالطريق المذكور”.

مصدر الصورة

وقد شهدت الزقاق المذكورة عدد من الحوادث في الآونة الأخيرة جراء الإقبال الكبير عليها بعد إزالة علامات المنع المرور ومنع مرور الشاحنات، خصوصا في ظل الأشغال التي تعرفها الطريق الرئيسية الرابطة بين مدارة أوريدة ومدارة خلدون، ولكون الزقاق يختصر الطريق بين حي العزوزية من جهة والمسيرة من جهة أخرى.

وجاء في شكاية سابقة موجهة إلى رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، أن “فتح الزقاق الرابط بين زنقة مسدودة أصلاً وفندق “رياض تاركة” حوّله إلى ممر تعبره أعداد كبيرة من السيارات والشاحنات والدراجات النارية، رغم كونه غير مهيأ لذلك، ولا يتوفر على رصيف، أو علامات تشوير، أو شروط السلامة الطرقية”.

وأكدت الساكنة أن الزقاق، الذي كان مخصصاً للمرور المحدود، أصبح يشهد “غزواً مرورياً” متواصلاً من ساعات الصباح إلى المساء، ما جعل الخروج من المنازل محفوفاً بالمخاطر، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن، في ظل السرعة المفرطة لبعض المركبات وضيق الممر.

مصدر الصورة

واعتبرت الشكاية أن إدماج هذا الزقاق في حركة السير الخاصة بشارع رئيسي “عريض جداً” أمر يفتقد للمنطق الهندسي والتخطيطي، محذرة من احتمال وقوع حوادث سير خطيرة في أي لحظة، بسبب عدم ملاءمته لحجم وكثافة المرور التي فُرضت عليه.

وفي هذا السياق، طالبت الساكنة بتشكيل لجنة تقنية للوقوف على الوضع وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه سابقاً، أو على الأقل اتخاذ إجراءات استعجالية للتخفيف من الخطر، عبر نصب علامات التشوير، ووضع مطبات أو آليات تحد من السرعة.

مصدر الصورة

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية القرارات المرورية داخل الأحياء السكنية بمراكش، ومدى احترامها لمعايير السلامة والتخطيط التشاركي، في ظل تزايد شكاوى المواطنين من تحويل أزقة وأحياء سكنية إلى محاور ضغط مروري، دون مواكبة تقنية أو تواصل مع الساكنة المعنية.

وتترجم الشكاية تساؤلات عن جدية تطبيق بعض القرارات المتعلقة بالسير والجولان، خصوصا فيما يتعلق بمنع مرور الشاحنات والمركبات ذات الوزن الثقيل عبر مجموعة من الطرق والأحياء، فالرغم من أن معظم مداخل مدينة مراكش يثبت عليها علامات المنع إلا أن عددا كبيرا من الشاحنات يتخطاها خاصة في أحياء العزوية وتاركة وأبواب مراكش، مستغلين وجود طرق فرعية لولوج المدينة دون المرور بالسدود القضائية التي تنصبها عناصر الأمن الوطني في مداخل المدن.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا