آخر الأخبار

مقترح قانون بالبرلمان يقضي برفع مدة العطلة السنوية بالوظيفة العمومية

شارك

تقدم الفريق الحركي بمجلس النواب، بقيادة رئيسه النائب إدريس السنتيسي، بمقترح قانون يرمي إلى تغيير وتتميم القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، وذلك عبر الرفع من مدة العطلة السنوية المؤدى عنها لفائدة موظفي الدولة، في خطوة تشريعية تروم تحديث منظومة التحفيز داخل الإدارة العمومية.

وينص مقترح القانون على تتميم الفصل الأربعين من القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، عبر إضافة يوم ونصف يوم من أيام العمل الفعلي إلى مدة العطلة السنوية المؤدى عنها، عن كل فترة شغل كاملة مدتها خمس سنوات، سواء كانت متصلة أو غير متصلة، على ألا يتجاوز مجموع مدة العطلة ثلاثين يوما من أيام العمل الفعلي.

كما يسعى المقترح إلى إقرار قدر من العدالة التنظيمية، من خلال اعتماد مرونة في احتساب الأقدمية المهنية، مع وضع سقف زمني للعطلة لا يؤثر على التوازن الوظيفي داخل الإدارات، وبما ينسجم مع المعايير الدولية المعمول بها في مجال تدبير الموارد البشرية.

وأوضح أصحاب المقترح، في مذكرة تقديمية، أن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، رغم كونه الإطار المنظم للعلاقة بين الإدارة والموظف، أصبح غير قادر على مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها العصر الحالي، خاصة في ما يتعلق بالتحول الرقمي ومتطلبات الحكامة الجيدة، حيث ما يزال يكرس مقاربات تقليدية وجامدة في مجالي الترقي والتحفيز.

وأشار الفريق الحركي إلى أن هذا التعديل يأتي في انتظار مراجعة شمولية للقانون الأساسي للوظيفة العمومية وفق مقاربة تشاركية، ويهدف بالأساس إلى إرساء منظومة تحفيزية حديثة توازن بين النجاعة الإدارية وحق الموظف في الراحة المهنية، من خلال تثمين عنصر الأقدمية كمعيار لاستحقاق أيام عطلة إضافية.

وبحسب المذكرة التقديمية، يهدف هذا الإجراء إلى الاعتراف المعنوي بالجهود التراكمية للموظفين الذين قضوا سنوات طويلة في الخدمة العمومية، والمساهمة في تجديد طاقتهم الإنتاجية، والحد من ظاهرة “الاحتراق المهني” المرتبطة بالمسارات الوظيفية الطويلة، مع الحرص في الوقت نفسه على ضمان استمرارية المرافق العمومية وعدم الإخلال بسيرها العادي.

واعتبر الفريق الحركي في مذكرته أن هذا التعديل يندرج ضمن تصور أشمل يروم إعادة بناء الثقة بين الموظف والإدارة، وتحويل الوظيفة العمومية إلى فضاء محفز ومنتج، قادر على الاستجابة لتحديات التنمية ومتطلبات المرحلة الراهنة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا