كود الرباط//
استعرض رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، خلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية حول موضوع «دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في النسيج الإنتاجي وتعزيز التنمية الاجتماعية والمجالية»، أبرز النتائج المحققة في دعم المشاريع الفلاحية بالعالم القروي، في إطار تنزيل استراتيجية «الجيل الأخضر».
وأكد أخنوش أن الحكومة التي يترأسها كانت، منذ البداية، على وعي تام بالآثار السلبية التي خلفها توالي سنوات الجفاف على النسيج الاقتصادي بالعالم القروي، وهو ما استدعى اعتماد مقاربات حديثة ترتكز على تأهيل العنصر البشري، وإدماج الشباب، وتحفيزهم على ولوج عالم المقاولة الفلاحية، وخلق طبقة متوسطة منتجة في الوسط القروي.
وأوضح رئيس الحكومة أن الرؤية الحكومية القائمة على استراتيجية «الجيل الأخضر»، تنفيذاً للتوجيهات الملكية، تروم مواكبة الإدماج المهني للشباب، وتوفير فرص الشغل المدرة للدخل، ودعم إقامة المشاريع الفلاحية بالعالم القروي، من خلال استغلال مختلف الفرص التي يتيحها هذا البرنامج والإمكانات الواعدة التي يتوفر عليها.
وأضاف أخنوش أن هذه المقاربة تهدف أساساً إلى تحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب والنساء، وتثمين الموارد المحلية، والمساعدة على ولوج الأسواق الوطنية والدولية، مبرزاً أنه في هذا الإطار تم إنشاء مجموعة من وحدات تثمين المنتجات المجالية عبر عمليات البناء أو التأهيل أو التجهيز، إلى جانب دعم الولوج إلى الأسواق، بكلفة إجمالية تجاوزت 256 مليون درهم.
وفي هذا الصدد، أفاد رئيس الحكومة بأنه تم تحديد أزيد من 2.500 مجموعة منتجة تمثل أكثر من 4.000 تعاونية، تضم ما يفوق 77 فلاح، إضافة إلى بناء 46 وحدة لتثمين المنتجات المجالية، وتأهيل 270 وحدة، وتجهيز 721 وحدة أخرى.
وسجل أخنوش بإيجابية النتائج المحققة في إطار مشاريع الجيل الجديد للفلاحة التضامنية، التي تهدف بالأساس إلى مواصلة مسارات التمكين الاقتصادي والإدماج الاجتماعي للنساء والشباب، موضحاً أنه خلال الفترة الممتدة من 2021 إلى 2025، تم الإعداد والمصادقة على 183 مشروعاً لفائدة 108 آلاف مستفيد، من بينهم 32.500 شاب و19.300 امرأة، بغلاف مالي قدره 3.458 مليون درهم.
وفي السياق ذاته، نوه رئيس الحكومة بالمبادرات التي قامت بها الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومساهمتها في خلق فرص الشغل، حيث بلغت التكلفة الإجمالية لهذه البرامج أزيد من 246 مليون درهم، ساهمت الوكالة بحوالي 95 مليون درهم، وتم من خلالها تمويل 976 مشروعاً متنوعاً.
وأضاف أخنوش أن هذه المشاريع استفادت منها 427 تعاونية ومجموعة ذات منفعة اقتصادية، و469 مقاولة صغيرة جداً وصغيرة، و80 جمعية، مبرزاً في الآن ذاته الدور المركزي الذي تضطلع به الوكالة في دعم وتشجيع التعاونيات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي على ترويج وتسويق منتجاتها، واندماجها في الأسواق الوطنية والدولية، وكذا المشاركة في المعارض الدولية.
وفي هذا الإطار، أشار رئيس الحكومة إلى أنه تم خلال الدورة الرابعة عشرة لمعرض التمور بأرفود تخصيص 132 رواقاً لفائدة هذه المنظمات المهنية، من بينها 100 رواق لتعاونيات سلسلة نخيل التمر و32 لتعاونيات المنتجات المجالية، من مجموع 220 عارضاً، كما استقبل المعرض الدولي للأركان نحو 100 تعاونية لعرض المنتجات المحلية، وتبادل الخبرات والمعارف التقليدية، والترويج للممارسات المستدامة والمسؤولة.
وعلى صعيد آخر، أكد أخنوش أن الحكومة، في إطار الدينامية الإصلاحية العميقة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تواصل تكريس الاستثمار المنتج للثروة كأولوية لتنشيط الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة، مبرزاً أن إطلاق النظام الجديد للدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة يشكل دعامة مركزية لأزيد من 90 في المائة من النسيج المقاولاتي الوطني.
وأوضح رئيس الحكومة أن هذا النظام يرتقب أن يساهم في تحقيق العدالة المجالية، وتحفيز الدينامية الاقتصادية بمختلف جهات المملكة، عبر آليات تمويلية مبسطة ومنح استثمار قد تصل إلى 30 في المائة من مبلغ الاستثمار القابل للتحفيز، مؤكداً أن قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني يُعد مكوناً أساسياً داخل منظومة المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وختم أخنوش بالتأكيد على أن نظام الدعم سيشمل المقاولات العاملة في هذا المجال، بما يعكس قدرة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني على تحقيق تأثير اقتصادي واجتماعي مباشر، ودعم الاستثمار التضامني، وخلق فرص شغل مستدامة بالعالم القروي.
المصدر:
كود