آخر الأخبار

أخنوش يكشف حصيلة تفعيل الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني

شارك

قدّم عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، مجموعة من الأرقام والإحصائيات المفسّرة لدينامية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب خلال الأربع سنوات الأولى من الولاية الحكومية الحالية، مؤكدا الرهان على جعله قطاعا ثالثا بجانب القطاعين العام والخاص.

وأوضح أخنوش، خلال الجلسة الشهرية المخصصة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني شهد، خلال السنوات الماضية، تطورات؛ فقد بات يضم ما مجموعه 63 ألفا و545 تعاونية، من بينها 22 ألفا و914 تعاونية أُحدثت بين سنتي 2021 و2025، وتضم أكثر من 878 ألف منخرط، بحضور نسائي يصل إلى 34 في المائة، وفي مقابل 7891 تعاونية نسائية.

مصدر الصورة

وسجّل رئيس الحكومة، بالمناسبة، أن هذا القطاع “سيظل رهانا استراتيجيا من أجل خلق فرص الشغل ومحاربة كل أشكال الإقصاء الاجتماعي”، متابعا: “في الوقت نفسه ندرك ضرورة استغلال كل الفرص المتاحة لجعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني قاطرة لتنمية الاقتصاد الوطني، وجعله من ضمن الحلول الممكنة لتحقيق تنمية ترابية عادلة ومستدامة، بل وتتجاوز كل المقاربات السابقة”.

وشدّد أخنوش على “الوعي بضرورة تأهيل منظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المغرب، خصوصا بالعالم القروي، حتى يكون مؤهلا كقطاع ثالث، إلى جانب القطاعين العام والخاص”.

وكشف المسؤول سالف الذكر أن الحكومة، منذ انطلاقها، تعاطت بجدية مع قضايا هذا القطاع، لا سيما أن تطوّر المجتمع المغربي كرّس موروثا قائما على الوحدة والتضامن والوحدة بين مكوناته.

مصدر الصورة

“حصيلة حكومية”

متسلّحا بلغة الأرقام، أفاد عزيز أخنوش بأن “الحكومة خصصت غلافا ماليا يصل إلى 368 مليون درهم لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بهدف دعم التعاونيات وتعزيز برامج التكوين والمواكبة، وإحداث الأقطاب الترابية، وإرساء إطار قانوني ومجالي متكامل، بشكل يجعل من القطاع رافعة استراتيجية للتنمية الشاملة”.

ولدى حديثه عن التدابير المتخذة منذ بداية الولاية الحكومية الحالية، نوّه رئيس الحكومة أمام “ممثلي الأمة” بـ”استكمال وتجويد مجموعة من البرامج واتخاذ جملة من الإجراءات ذات الأولوية، بهدف تقديم مختلف التنظيمات التعاونية والمقاولات الاجتماعية”.

وأكد أخنوش المبادرة إلى استكمال مسار البرنامج الوطني “مؤازرة”، باعتباره برنامجا محفزا يروم المساهمة في تمويل مشاريع تنموية لفائدة منظمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وطنيا، والتي تشمل بالأساس إعادة التأهيل والتموين والتجهيزات الضرورية، لفائدة 325 تعاونية، فضلا عن التدخل أيضا لتقوية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجالات المتضررة.

مصدر الصورة

كما أبرز حرص المؤسسة التنفيذية على “مواصلة تنفيذ برنامج “مرافقة” الذي يستهدف مواكبة التعاونيات حديثة التأسيس، بمعدل 500 تعاونية كل سنة، من خلال ثلاثة محاور، مع تشجيع المشاريع النسائية المبتكرة التي لها وقع إيجابي على المرأة المغربية”.

وجرى، خلال الفترة الممتدة ما بين سنتي 2021 و2025، وفق المسؤول ذاته، “تنظيم حوالي 20 دورة للمعارض الجهوية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، موزّعة على مختلف جهات المملكة، إضافة إلى عرض منتوجات وخدمات لأكثر من 3600 منظّمة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بتمثيلية نسائية بلغت 54 في المائة، وبحضور قوي للمرأة القروية”، مفيدا كذلك بـ”بلوغ رقم المعاملات الإجمالي المنجز من خلال عملية تسويق منتجات العارضين حوالي 200 مليون درهم”.

وخلال الفترة المذكورة، جرى أيضا تنظيم 16 نسخة من الأسواق المتنقلة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني موزعة على مختلف جهات المملكة، جرى خلالها عرض منتوجات وخدمات حوالي 1300 منظمة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بتمثيلية نسائية تصل إلى 54 في المائة.

مصدر الصورة

الصناعة التقليدية

خلال الجلسة الشهرية ذاتها، اعتز عزيز أخنوش بالأرقام التي باتت تحققها الصناعة التقليدية بالمغرب، بعدما بلغت صادراتها في سنة 2024 ما مجموعه مليار و100 مليون درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 40 في المائة مقارنة بسنة 2019، مع معدل نمو سنوي متوسط بلغ 7,4 في المائة خلال الفترة ما بين 2021 و2024.

وأكد رئيس الحكومة أن “هذه الوتير الإيجابية تواصلت خلال سنة 2025، إذ بلغت قيمة الصادرات إلى حدود شهر نونبر الماضي مليار و230 مليون درهم، بزيادة قدرها 11 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024”.

وتابع: “كما عرف القطاع تحولا نوعيا على مستوى التنظيم والحماية الاجتماعية، في إطار تفعيل مضامين السجل الوطني للصناعة التقليدية، الذي يضم إلى حدود اليوم ما يناهز 440 ألف صانع وصانعة”.

وذكّر كذلك بعمل الحكومة على “تعزيز منظومة التكوين المهني في مجال الصناعة التقليدية، التي باتت تتوفر على 67 مؤسسة و100 ملحقة موزعة عبر التراب الوطني بطاقة استيعابية تفوق 35 ألف مقعد بيداغوجي”.

مصدر الصورة

المنتجات المجالية

في الشق المتعلق بالمنتجات المجالية والفلاحية، أفاد رئيس الحكومة بـ”تحديد أزيد من 2500 مجموعة منتجة تمثل أكثر من 4000 تعاونية، تضم ما يفوق 77 ألفا و500 فلاح، وبناء 46 وحدة لتثمين المنتجات المجالية، مع تأهيل 270 وحدة، وتجهيز 721 وحدة أخرى”.

كما ثمّن أخنوش “النتائج المحققة في إطار مشاريع الجيل الجديد للفلاحة التضامنية، الهادفة بالأساس إلى مواصلة مسارات التمكين الاقتصادي والإدماج الاجتماعي للنساء والشباب”.

وأبرز المسؤول نفسه أيضا الإعداد والمصادقة على 183 مشروعا لفائدة 108 آلاف مستفيد، من بينهم 32 ألفا و500 شاب و19 ألفا و300 امرأة، بغلاف مالي قدره 3458 مليون درهم ما بين 2021 و2025.

وحسب عزيز أخنوش، فإن “التكلفة الإجمالية لهذه البرامج بلغت أزيد من 246 مليون درهم، ساهمت فيها وكالة تنمية الواحات وشجر الأركان بحوالي 95 مليون درهم، حيث تم تمويل 976 مشروعا متنوعا مكّنت مجتمعة من خلق ما يقرب من 10 آلاف منصب شغل”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا