آخر الأخبار

أخنوش: الصناعة التقليدية رهان سيادي و440 ألف صانع تحت مظلة الحماية الاجتماعية

شارك

كشف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، عن ملامح رؤية حكومية تعتبر قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة استراتيجية لإعادة تشكيل النموذج التنموي، ومكونا مركزيا في معادلة العدالة المجالية والاستقرار الاجتماعي.

أخنوش، الذي كان يتحدث اليوم الاثنين، خلال الجلسة الشهرية بمجلس النواب، لم يكتف بإبراز الأرقام، بل وضع القطاع في قلب الرهان السياسي للدولة، باعتباره مجالا منتجا للثروة ومحصنا للتماسك الاجتماعي، وليس نشاطا هامشيا كما كان ينظر إليه في السابق.

وأكد رئيس الحكومة أن الصناعة التقليدية تشغل أزيد من 2.6 مليون صانع وصانعة، وتساهم بحوالي 7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مشددا على أنها تشكل واجهة حقيقية لإشعاع الهوية الحضارية المغربية، بما تحمله من قيم الأصالة والاستمرارية التاريخية.

وكشف المتحدث، أن صادرات القطاع بلغت سنة 2024 ما مجموعه 1.1 مليار درهم، بارتفاع قدره 40 في المائة مقارنة بسنة 2019، مع تسجيل نمو متواصل سنة 2025 بلغ 1.23 مليار درهم إلى حدود نونبر، ما يؤكد قدرة المنتوج الحرفي المغربي على الاندماج في الأسواق الدولية وتعزيز العلامة المغربية عالميا.

واعتبر أخنوش أن تنظيم القطاع وحمايته الاجتماعية يشكلان مدخلا لإدماج فئات واسعة في النسيج الاقتصادي، مبرزا أن السجل الوطني للصناعة التقليدية يضم اليوم نحو 440 ألف صانع وصانعة، إلى جانب إطلاق ورش البطاقة المهنية، الذي يهدف إلى تمكين الحرفيين من ولوج برامج الدعم والتسويق والتمويل، مشددا على أن إحداث الهيئات الحرفية الجهوية، في إطار القانون 50.17، يمثل خطوة نوعية نحو تمثيلية ديمقراطية حقيقية ومخاطب مهني موحد.

ولم يغفل رئيس الحكومة البعد الاجتماعي، حيث أبرز المكانة المحورية للنساء، اللواتي يمثلن أزيد من 47 في المائة من التعاونيات النشيطة في القطاع، مستعرضا برامج موجهة خصيصا لتمكينهن، من بينها “دور الصانعة” وتمكين الوحدات النسوية من شهادات التصديق والتكوين والتأهيل، مؤكدا أن منظومة التكوين المهني في الصناعة التقليدية تضم 67 مؤسسة بطاقة تفوق 35 ألف مقعد، استفاد منها أكثر من 73 ألف شاب وشابة، تشكل النساء 63 في المائة منهم.

وربط أخنوش بين الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومواجهة آثار الجفاف والهشاشة بالعالم القروي، مبرزا أن استراتيجية “الجيل الأخضر” شكلت إطارا عمليا لإدماج الشباب والنساء وخلق طبقة متوسطة قروية منتجة. وكشف عن استثمارات تناهز 3.4 مليار درهم ما بين 2021 و2025، همّت مئات المشاريع لفائدة أزيد من 108 آلاف مستفيد.

وشدد على أن الرؤية الملكية للمغرب الصاعد تقوم على الانتقال من منطق الدعم الاجتماعي الظرفي إلى نموذج تنموي قائم على الإدماج الاقتصادي، معتبرا أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بات خيارا سياسيا استراتيجيا لبناء تنمية عادلة، متوازنة، وقادرة على خلق الثروة وفرص الشغل المستدامة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا