في خطوة استراتيجية تهدف إلى ضبط إيقاع سوق المواد البترولية وضمان سلامة المحركات وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، كشفت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عن مشروع قرار تنظيمي يهم كيفيات مراقبة جودة الزيوت الملينة، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 15-67 القاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.72.255 المتعلق باستيراد مواد الهيدروكاربور وتصديرها وتكريرها وتعبئتها وتخزينها وتوزيعها.
وأكدت مذكرة التقديم أن إعداد مشروع هذا القرار تم وفق مقاربة تشاركية، من خلال التشاور مع وزارة الصناعة والتجارة، وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، والمعهد المغربي للتقييس، إضافة إلى جمعية النفطيين بالمغرب والتجمع البين مهني للسيارات بالمغرب.
ويهدف مشروع القرار المعروض على العموم للتعليق بالبوابة الإلكترونية للأمانة العامة للحكومة إلى تحديد كيفيات مراقبة جودة الزيوت الملينة عند استيرادها أو تصنيعها أو تعبئتها أو وضعها للاستهلاك، بغرض الرفع من قدرات الإدارة على إنجاز عمليات مراقبة جودة هذه الزيوت، وكذا تقنين عمليات أخذ العينات وتحليلها وتحديد المواصفات الواجب توفرها فيها، من أجل ضمان تزويد السوق الوطنية بمواد تحترم المواصفات المعمول بها.
ويستند مشروع القرار إلى القانون رقم 12.06 المتعلق بالتقييم والشهادة بالمطابقة والاعتماد، والقانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك، إضافة إلى المرسوم رقم 2.72.513 كما وقع تغييره وتتميمه، ولا سيما المادة 10.5 منه.
وينص المشروع على تعريف الزيوت الملينة باعتبارها منتوجات بترولية مكونة من زيوت أساسية معدنية أو صناعية أو مختلطة ومواد مضافة، مخصصة لتقليل الاحتكاك وحماية الأجزاء المتحركة وتبديد الحرارة وإطالة عمر المحركات التي تعمل وفق دورة الاحتراق الداخلي. كما يحدد مفاهيم التحليل، والمختبر الرسمي، والمختبر المعتمد، ونقطة المراقبة.
وبموجب المشروع، تتم مراقبة جودة الزيوت الملينة عبر أخذ عينات بغرض تحليلها من طرف المختبر الرسمي أو مختبر معتمد، للتأكد من مطابقتها للمواصفة القياسية المغربية 03.8.010 NM أو أي مواصفة قياسية لاحقة تحل محلها تلقائيا من تاريخ المصادقة عليها.
ويعهد بمراقبة الجودة إلى الأعوان التابعين للسلطة الحكومية المكلفة بالطاقة، والأعوان التابعين للمختبرات المعتمدة، مع إلزامهم باحترام شروط السلامة والحفاظ على السر المهني. كما تُمسك سجلات رسمية لأخذ العينات من طرف الإدارة والمختبرات المعتمدة.
وفيما يخص مراقبة الجودة عند الاستيراد، ينص المشروع على أن تتم مباشرة بعد رسو الباخرة بالميناء، بحضور الأعوان المعنيين، مع أخذ ثلاث عينات تمثيلية مقدار كل واحدة لتر واحد، وتوجيهها للتحليل وفق المساطر المحددة، مع اعتبار جميع التحاليل على نفقة المستورد.
كما ينص المشروع على إعادة تصدير الزيوت غير المطابقة أو نقلها إلى منشآت إعادة المعالجة وفق المقتضيات الجاري بها العمل. وتحرر المختبرات محاضر تحليل تتضمن صراحة مطابقة العينات من عدمها، ويتم توجيهها إلى الجهات المختصة.
أما على مستوى وحدات التعبئة أو التصنيع، فيلزم المشروع المستغلين بالحصول على شهادة ISO 9001 أو التوفر على خطة مراقبة ذاتية معتمدة، مع إجراء تحاليل داخلية منتظمة لكل دفعة إنتاج والاحتفاظ بعينات شاهدة. كما يخول للسلطة الحكومية المكلفة بالطاقة القيام بمراقبات فجائية والتأكد من احترام المقتضيات المعتمدة.
وفي حال تأكيد عدم مطابقة العينات، يتم تحرير محضر بالمخالفة وتوجيهه مرفقا بمحاضر الزيارة والتحاليل إلى وكيل الملك المختص ترابيا.
وبخصوص الزيوت الملينة المعروضة للاستهلاك داخل التراب الوطني، يشدد المشروع على ضرورة احترام الخصائص الفيزيائية والكيميائية المحددة في المواصفة القياسية، والتقيد بشروط التعبئة والوسم، مع إلزام المنتجين والموزعين بإرجاع الزيوت غير المطابقة قصد إعادة معالجتها أو إتلافها، وتحمل المصاريف المترتبة عن ذلك.
المصدر:
العمق