هشام اعناجي – كود الرباط//
ف لحظة اللحمة الوطنية، والناس كلها كتجمع مور الرايا الحمرا وسطها نجمة خضرا، “تمغرابيت” او “القومية الوطنية”، كتختفي معها الإديولوجيات المستوردة، وكتبرز الذات المغربية لي عندها تاريخ وخصوصية عبر الزمن. لا يكفي فقط أن آخر الأبحاث الآثرية لي كشفات بلي أثر أقدم إنسان على وجه البسيطة كانت في كازا العاصمة الاقتصادية للمملكة.
لا يكفي فقط، المماليك لي دازت على هاد الأرض المباركة، ولا يكفي ذكر لا الأديان ولا حتى اللاأديان، للي اعتنقوها شعوب هاد الأرض، من جبل ايغود إلى تامسنا. تاريخ تحولات كبيرة عنوانها البارز تشبت هذه الشعوب بالأرض وبملوكها.
أرض مباركة بتاريخها الأصيل، ماشي المستورد، وللي قاوم الإديولوجيات الشرقية، وحافظ على كينونته، لذلك فشلت الناصرية في الوصول إلى السلطة وسقطت الانقلابات ضد الحسن الثاني، كما فشلت الجزائر في عرقلة مصالح المملكة، واللي كان أكبر فشلها هو القرار الأممي الأخير بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه.
فالسنوات الأخيرة، دارت حروب أغلبها بالوكالة ضد صورة البلاد، ضربو فصورة سيدنا وما خلاو الإشاعات عليه، فكان الرد هو العمل هو الإنجاز.. هو هاد الملحمة لي كنشوفو بنيات تحتية ف نيفو طالع أفضل من دول أوروبية متقدمة، ملاعب من مستوى العالي، والإنسان حاضر بقوة، الهامش تعطا لو حقو، دعم اجتماعي مباشر وبرامج تنموية كثيرة ووو.
فهاد الحروب شفنا أدوات داخلية انخرطت باش ضرب مصالح البلاد (عرقلة ميناء طنجة.. وقفات أمام ميناء كازا..) تصريحات واحتجاجات ضد الدولة بسبب التطبيع…وشفنا حسابات تويتر من قطر كتشوه ف البلاد.. وشفنا زواج فكري وسياسي بين الإسلاميين واليساريين للي ديما كاعيين على أي حاجة ضد الدولة، فالمقابل فاش يكون قرار زوين أو إجراءت فصالح المواطنين كيضربوها بصقلة.
فهاد الحروب كذلك، شفنا يوتوبرات، صانعي محتوى باسم الصحافة، مكاين غير شرگ قطع ف البلاد.. كيصورو الدولة كلها فساد.. شخصنو المعارك ضد رئيس حكومة ماشي بوحدو فيدو السلطة. غابت الأخلاق وتغول الافتراس والنصب باسم “الشعب” والحق والديمقراطية.
لهادشي وغيرو، ضروري نأكدو بلي هاد الكان سكت هاد الأصوات كاملة باستثناء إعلام العار في الجارة الشرقية.
الكاتب المغربي محمد نبيل ملين، كان خصص جزء من كتابه “أعلام ورايات المغرب” لكشف ملامح الشخصية المغربية التي برزت بفعل النجاح الرياضي الذي حققه المنتخب الوطني في نهائيات مونديال قطر 2022. تقريبا نفس المشهد مع الكان.
نذكرو بهاد الكتاب المهم لي فيه تسعة فصول، لي بداه بفصل 1 كيهضر على الأصول البعيدة من 3600 سنة قبل الميلاد الى استقرار الفينقيين 700-800 ق.م، وظهور المملكة المورية ثم ظهور الإسلام.. وهضر فباقي الفصول على المماليك والإمبراطوريات لي دازو فالمغرب واللي كيميز الأعلام ديالها.
للي كيهمنا، فـ”گود” اليوم، هو علاقة الكرة بالعلم المغربي..
في الفصل التاسع بعنوان “أزمة نمو؟”، يرى ملين، هو باحث بارز في المركز الوطني للبحث العلمي الفرنسي، أن “لا شيء كان يُنبئ بالنشوة الوطنية التي خلقها الفريق الوطني لكرة القدم في خريف 2022 فبفضل النتائج الإيجابية التي حققها أسود الأطلس، عاش البلد ملحمة شعبية حقيقية. فقد عبر ملايين المغاربة طيلة أسابيع التظاهرة عن انتمائهم الوطني بفخر وبلا تردد خارج أي تأطير دولتي أو حزبي”.
وقال ملين في هذا الكتاب: “فللاحتفال بانتصارات المنتخب والتعبير في نفس الوقت عن روح انتماء تبدو عادية واستيعابية وسلمية وإيجابية، حشد المواطنون والمواطنات ترسانة رمزية متنوعة. لكن الشارة التي استخدمت لـ«رؤية» و«لمس» أمة موحدة ومليئة بالأمل والحيوية لم تكن إلا العلم الأحمر الذي تتوسطه نجمة خماسية خضراء”.
وأضاف: “فتلك الأداة الطيعة المتنوعة الاستعمالات والصامتة يمكنها أن تتجاوز بيسر كل الفوارق الاجتماعية والاقتصادية واللغوية والثقافية والسياسية لأن معناه المطاطي يُمكن أن يجعل منها فكرة أو عقيدة أو حلما… بل قل مصيرا مشتركا. وبالتالي يمكنها أن تتحول بسهولة إلى نوع من الأيقونة القادرة على جمع المواطنين”.
وذهب ملين بعيدا، في ظاهرة نمو “الوطنية المغربية”، عندما بين أنه بعد فترة الاستقلال التي عرفت صراعات محتدما على امتلاك السلطة بين القصر والأحزاب، احتكر فيها “المخزن” (بعد انتصاره على الأحزاب) كل مقومات الانتماء وقيم الوطنية والاحتفالات (حتى العلم المغربي صارا محتكرا لدى السلطة)، حيث فقد العلم الوطني احتضانه الشعبي وأمسى من جديد شعار النظام.
ولم يظهر العلم المغربي بشكل مكثف منذ 1962، إلا بمناسبة التظاهرات والاحتفالات الرسمية التي كان أعوان السلطة يفرضون على المحلات والمؤسسات ووسائل النقل الجماعي رفعه، يقول الكاتب ملين (ص 111 من الكتاب).
ويضيف “زد على ذلك انعدام أي نشاط تربوي وتوعوي لتطعيم المخيلة الجماعية فيما يخص هذا الموضوع رغم حيويته في سبيل بناء قاعدة مشتركة، سواء كان ذلك من قبل أجهزة الدولة أو من طرائف الدوائر المحيطة بها”.
واعتبر ملين بأن محاولة النظام مصادرة (تجريد) العلم ليست إلا عرضا من أعراض خلل أوسع، أدت إلى نوع من خيبة الأمل.
مور هاد المقارنة بين مغرب اليوم ومغرب الاستقلال، يقول ملين: “عندما ننظر إلى الأمور من فوق، تظهر لنا تلك السجالات خصوصا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار بعض التصريحات والعطيات والإحصاءات المهولة) أن ملامح الشخصية المغربية تبقى ضبابية بعد عقود من الاستقلال. إذ لم يستطع أي تيار فرض أفكاره. لكن عندما ننظر إلى الأمور من تحت، تبدو لنا تحولات تكتونية جلية. فبسبب إغراءات وإكراهات العالم المعاصر يظهر أن الكثير من الناس يبحثون عن المعنى. لئن كان توطد الدولة الحديثة قد خيب أمل العديد من الفئات الاجتماعية ودفعها إلى تبني عقائد ما دون دولتية أو ما فوق دولتية بل وعدمية، فقد دعم ذلك بشكل غير واع وغير مسبوق مشاعر وطنية مبطنة لدى غالبية السكان. وهو شعور يقلل من شأنه الكثيرون إن لم ينكرونه. لكن حدثا استثنائيا ككأس العالم أعاده إلى الواجهة بشكل مدهش”.
الكرة قدرات دير داكشي لي مقدراتش تنجح فيه الحركة الوطنية ولا النظام. نمو لهاد الوطنية ولهاد الملحمة، خصو، حسب ملين، إعمال الفكر الواعي والعقلاني والمنطقي حتى يتم تزويد الجمهور بخطاب يكون في نفس الوقت ملهما ومعبئا واستيعابا وقريبا من الحقائق الاجتماعية.
المصدر:
كود