آخر الأخبار

تساقط الأمطار ينعش تربية الدواجن ويعيد النقاش حول "الأعلاف البديلة"

شارك

فتحت الأمطار التي يشهدها المغرب “متنفسا” أمام مربي الدجاج؛ ما ينذر بتحسن إضافي في الإنتاج، لا سيما في ظل انفتاح هؤلاء المهنيين على أساليب جديدة للإنتاج.

وكشف مصادر مهنية عن توجه عام نحو “الاعتماد على نبتة الأزولا” كحل بديل، يبعد الكسابة عن الارتهان للأمطار وأسعار الأعلاف المرتفعة.

وقال محمد لعبوبي، مربي دجاج بأكادير، إن “الأزولا اليوم من الحلول المهمة التي يعتمد عليها مربّو الماشية والدواجن كبديل جزئي للأعلاف التقليدية، خصوصا في ظل ارتفاع تكلفة الأخيرة”.

وأضاف لعبوبي، في تصريح لهسبريس، أنه لا يمكن الاعتماد على التساقطات المطرية وحدها لتوفير الغذاء الحيواني، إذ أصبحت الأزولا خيارا عمليا ومستداما يلجأ إليه العديد من الكسّابة لتقليل المصاريف وتحسين الإنتاج.

والأزولا، وفق المتحدث، هي نبتة خضراء مائية تُزرع فوق سطح الماء داخل أحواض خاصة، حيث يتم اقتناؤها ووضعها في حوض مائي، ثم تُترك لمدة تتراوح بين خمسة عشر وعشرين يوما لتتكاثر وتغطي سطح الحوض بالكامل، مبينا أنه “بعد ذلك تصبح جاهزة للاستعمال كعلف طبيعي غني بالبروتين، يُستعمل منفردا أو مكمّلا للأعلاف المركبة”.

وقد ساهمت الأزولا بشكل واضح في دعم الكسّابة الذين يعتمدون عليها؛ غير أن التساقطات المطرية تبقى مفيدة كذلك للذين لا يتوفرون على هذه الإمكانية، إذ تساعد على تحسين الغطاء النباتي الطبيعي وتخفيف الضغط على الأعلاف، أورد المهني بالقطاع.

واعتبر لعبوبي أن تأثير الأمطار يظل محدودا مقارنة بالدور المباشر الذي تلعبه الأعلاف البديلة في استقرار التربية الحيوانية، مبينا أنه بخصوص وضعية الأسعار الحالية فإن أثمان الكتاكيت لا تزال في حدود أربعة عشر إلى ستة عشر درهما؛ وهي مستويات مرتبطة بالظروف المناخية الحالية، خاصة موجات البرد التي تؤثر على وتيرة الإنتاج وتجعله أقل ظهورا في السوق. كما أن التربية، خلال هذه الفترة، تصبح أكثر صعوبة؛ ما يدفع العديد من المربين إلى الاحتفاظ بالإنتاج بدل عرضه للبيع.

محمد أعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب، قال إنه “لا يمكن إنكار أن التساقطات المطرية تؤثر إيجابيا على الفرشة المائية وتوفر الموارد المائية، كما تساهم في الحد من انتشار بعض الأمراض بين الضيعات الفلاحية”.

واضاف أعبود، في تصريح لهسبريس، أن العوامل المحددة في هذا القطاع تظل مرتبطة أساسا بالأعلاف المركبة وجودتها وأسعارها، إضافة إلى الكتاكيت من حيث الثمن والجودة.

والدليل على ذلك، وفق المتحدث، هو أن التفاوت الحاد في أسعار الكتاكيت يكشف وجود خلل بنيوي في القطاع، يتمثل في غياب المراقبة والتتبع وضعف آليات الدعم التي كان من المفترض أن تراعي الخسائر المتراكمة خلال السنوات الماضية.

وتابع رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب: “صحيح أن المستهلك يستفيد حاليا من انخفاض الأسعار؛ لكن في المقابل يتكبد المربي خسائر فادحة بسبب فائض الإنتاج وعدم قدرة السوق الوطنية على استيعابه”.

وزاد الفاعل المهني سالف الذكر: “يباع الدجاج في السوق ما بين عشرة دراهم وأحد عشر درهما؛ في حين أن كلفة الإنتاج الحقيقية للمربي تتراوح بين ستة عشر وسبعة عشر درهما”، لافتا إلى أن “هذا الفرق يؤكد أن الخلل لا يتعلق بالعرض والطلب وحدهما؛ بل بمنظومة تسويقية غير متوازنة يتحكم فيها الإنتاج دون ضوابط فعالة”.

وبالنظر إلى هذا الفائض، حسب أعبود، من المرتقب أن تحافظ الأسعار على مستواها الحالي خلال الفترة المقبلة؛ بما فيها شهر رمضان.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا