آخر الأخبار

حملات سابقة لأوانها بالبيضاء.. استغلال للموظفين وبناء ولالاءات سياسية تحت غطاء الإدارة

شارك

كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق” أن عددا من رؤساء الجماعات الترابية والمقاطعات بمدينة الدار البيضاء شرعوا، بشكل غير مباشر، في إطلاق حملات انتخابية سابقة لأوانها، من خلال توظيف الإدارة الترابية كوسيلة للتأثير والاستقطاب، مستغلين نفوذهم داخل المصالح الجماعية وعلاقاتهم بعدد من الموظفين.

وأفادت المصادر ذاتها أن هذه الممارسات تتجلى أساسا في منح تسهيلات غير مبررة لبعض الموظفين، من بينها اعتماد تقسيم مرن للخدمات طيلة أيام الأسبوع، وإعادة توزيع انتقائية للمهام داخل مصالح توصف بالحساسة، فضلا عن التساهل في مراقبة الحضور والغياب، ومنح صلاحيات استثنائية لفئات محددة دون سند إداري أو قانوني واضح.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن عددا من الموظفين ينظرون إلى هذه التسهيلات باعتبارها “عملة انتخابية مبطنة”، تهدف إلى بناء قاعدة دعم داخلية لفائدة رؤساء المقاطعات والجماعات، سواء عبر ضمان الصمت إزاء بعض اختلالات التدبير، أو من خلال توظيف العلاقات العائلية والاجتماعية للموظفين خلال الاستحقاقات المقبلة.

وأضافت المصادر أن بعض الموظفين أصبحوا يستغلون هذه الوضعية في إطار ما يشبه “شبكة مصالح متبادلة”، حيث يتم التغاضي عن التقصير المهني مقابل الحفاظ على علاقات جيدة مع المسؤولين المنتخبين، الأمر الذي ينعكس سلبا على مردودية الإدارة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي سياق متصل، أشارت مصادر الجريدة إلى أن رئيس مقاطعة معروف بنشاطه في مجال العقار سبق أن عقد لقاءات غير رسمية مع عدد من الموظفين، جرى خلالها التطرق، بشكل مباشر أو غير مباشر، إلى رهانات المرحلة المقبلة، ما أثار آنذاك موجة من الجدل داخل أوساط الموظفين والرأي العام المحلي، وطرح تساؤلات حول حدود الفصل بين العمل الإداري والطموحات السياسية.

وأكدت المصادر أن هذه اللقاءات ساهمت في تعميق الإحساس لدى عدد من الموظفين بأن الإدارة الجماعية لم تعد فضاء محايدا، بل أضحت مجالا لبناء الولاءات وتصفية الحسابات.

كما تحدثت مصادر العمق المغربي عن اعتماد ما وصفته بـ”سياسة التفضيل”، حيث تمنح امتيازات مهنية وإدارية للموظفين المنسجمين مع توجهات الرؤساء، مقابل تضييق غير مباشر على موظفين يختارون الالتزام بالحياد المهني والتقيد الصارم بقوانين الشغل واحترام مواقيت العمل، دون الانخراط في أي اصطفاف.

وأضافت المصادر أن بعض هؤلاء الموظفين يتعرضون لما وصفته بـ”الترهيب الناعم”، في محاولات متكررة لدفعهم إلى الاصطفاف أو كسر حيادهم الوظيفي، وهو ما يطرح علامات استفهام حول احترام مبدأ تكافؤ الفرص وضمان حياد الإدارة الترابية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا