آخر الأخبار

الخسارة أمام السنغال تحرم المنتخب المغربي من التتويج بكأس إفريقيا للأمم

شارك

أخفق المنتخب الوطني المغربي الأول لكرة القدم في التتويج بلقب كأس إفريقيا للأمم، مساء اليوم الأحد على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بعد هزيمته في اللقاء النهائي أمام المنتخب السنغالي بحصة 0-1.

ودخل الناخب الوطني وليد الركراكي المباراة راغبا في انتزاع اللقب المغربي الثاني، بعد التتويج في دورة “إثيوبيا 1976″، بتشكيلة أساسية ضمت الحارس ياسين بونو، وكلًّا من أشرف حكيمي ونايف أكرد وآدم ماسينا ونصير مزراوي، ونائل العيناوي وبلال الخنوس وإسماعيل الصيباري، إضافة إلى إبراهيم عبد القادر دياز وأيوب الكعبي وعبد الصمد الزلزولي.

أولى المحاولات الخطيرة لافتتاح التسجيل جاءت في الدقيقة 5 لصالح المنتخب السنغالي، عقب تنفيذ ضربة زاوية، غير أن تسديدة باب غايي على مرمى المنتخب المغربي أعقبها إبعاد ناجح للكرة من طرف الحارس ياسين بونو.

وعادت المباراة إلى إيقاع جس النبض بين الطرفين، مع اندفاع بدني أكبر من جانب المنتخب السنغالي في الالتحامات الثنائية، ما دفع “أسود الأطلس”، في مناسبات عدة، إلى الاعتماد على التمريرات الطويلة لمحاولة إمداد خط الهجوم بالكرات.

ووقع الحارس بونو على تدخل حاسم ثانٍ حين وجد نفسه وجها لوجه مع الجناح الأيمن السنغالي ليامان ندياي، في الدقيقة 38، غير أن حامي عرين “أسود الأطلس” نجح في إغلاق مسار التسديد، لتصطدم الكرة بقدمه اليمنى.

وجاء رد المنتخب الوطني المغربي بعد وقت قصير، وتحديدا في الدقيقة 40، بعدما استرجع الجناح الأيسر عبد الصمد الزلزولي الكرة ومررها نحو مرمى الحارس إدوارد ميندي، لكن نايف أكرد لم ينجح في توجيه الكرة برأسه لهز الشباك.

كما شهدت الدقيقة 45 إحباط هجوم خطير للسنغالي ساديو ماني بتدخل المدافع آدم ماسينا، الذي حرمه من الكرة داخل منطقة الجزاء، وبالطريقة نفسها عاود الدفاع المغربي حرمان الهجوم السنغالي، في الدقيقة 45+5، من فرصة مواتية للتسديد على مرمى “أسود الأطلس”؛ لينتهي الشوط الأول بالتعادل دون أهداف.

وانطلق الشوط الثاني بتهديد مغربي لمرمى المنتخب المنافس، في الدقيقة 49، وذلك عبر انسلال هجومي سريع للاعب عبد الصمد الزلزولي أتاح تمرير الكرة نحو أيوب الكعبي؛ غير أن الدفاع السنغالي تدخل لإبعاد الخطر بإخراج الكرة إلى ضربة زاوية.

وبطريقة غريبة أضاع الكعبي فرصة حقيقية للتسجيل، في الدقيقة 58، رغم التمريرة الدقيقة التي توصل بها من بلال الخنوس وانفراده بالحارس إدوارد ميندي، إلا أن تسديده من اللمسة الأولى جعل الكرة تمر بجانب القائم الأيمن لمرمى السنغال.

وعاد المغاربة إلى إهدار الفرص في الدقيقة 62، عقب هجوم سريع قاده إبراهيم دياز، حيث سدد الكعبي الكرة على جسد المدافع السنغالي، قبل أن يستعيد الزلزولي الكرة ويحاول ركنها في القائم الثاني؛ لكن المحاولة انتهت بضربة مرمى لـ”أسود التيرانغا”.

واهتزت المدرجات غاضبة في الدقيقة 66 عقب إصابة دامية لنائل العيناوي؛ إذ ارتقى متوسط ميدان “أسود الأطلس” للكرة بضربة رأسية على مقربة من شباك السنغال، غير أن اللاعب مالك ضيوف صدم جبين اللاعب المغربي أثناء محاولته قطع التمريرة؛ قبل أن يصفق الجمهور بحرارة للعيناوي عندما أصر على استكمال اللعب بعد خضوعه لتدخل طبي استعجالي.

وسدد الزلزولي على المرمى في الدقيقة 81، عقب تنفيذ أشرف حكيمي ضربة زاوية، لكن الكرة اتجهت نحو الحارس ميندي، الذي أمسكها بسهولة، في حين ساد الارتباك دفاع المغاربة في الدقيقة 87 عقب محاولة هجومية سنغالية اختُتمت بتسديدة غير مركزة.

وكاد المنتخب السنغالي يخطف هدفا في الدقيقة 90 من كرة ارتمى الحارس بونو لإبعادها عن الشباك؛ فجاء الرد من الزلزولي، عند ختام هجمة في الدقيقة الموالية، بتسديدة علت مرمى السنغال، قبل أن ينجح البديل جواد اليميق، في الدقيقة 91، في قطع تمريرة خطيرة كانت كفيلة بمنح السنغال هدفا.

وسجل “أسود التيرانغا” هدفا من ضربة زاوية في الدقيقة 92، غير أن الحكم ألغاه بسبب دفع تعرض له اللاعب أشرف حكيمي أثناء تحركه لقطع الكرة. وحاول يوسف النصيري الرد في الدقيقة 95، إلا أن دفاع السنغال تدخل لقطع الكرة قبل أن يستلمها على مقربة من الحارس ميندي.

وتدخلت تقنية “الفار -VAR” في آخر الوقت بدل الضائع من عمر الجولة الثانية، إثر إسقاط إبراهيم دياز من طرف المدافع مالك ضيوف؛ ليعلن بعدها حكم الساحة عن ضربة جزاء لم يرصدها أثناء اللعب، وهو ما أغضب الطاقم التقني السنغالي ودفعه إلى مطالبة لاعبيه بالانسحاب من أرضية الملعب.

النجم السنغالي ساديو ماني عمل على دعوة زملائه إلى الالتحاق بالميدان، ليتولى اللاعب إبراهيم دياز تنفيذ ركلة الجزاء دون نجاح، موجها الكرة بطريقة “بانينكا” نحو قفاز الحارس إدوارد ميندي، ومبقيا النتيجة بيضاء في التوقيت الأصلي لـ”نهائي الكان”.

وافتتح “أسود التيرانغا” التسجيل في الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الأول. وحمل توقيع اللاعب باب غايي الذي هز شباك ياسين بونو بتسديدة أنهت هجمة سريعة مركزة على خط الدفاع المغربي، جاعلا النتيجة 1-0 لصالح السنغال.

وبالطريقة نفسها حاول إبراهيم دياز إحراز هدف التعادل لفائدة المنتخب الوطني المغربي، في الدقيقة 96، لكن يقظة الحارس السنغالي جعلته ينجح في الإمساك بالكرة التي تخطت خط دفاعه؛ ثم حاول يوسف النصيري التسجيل في الدقيقة 104 من تمريرة للزلزولي، لكن ضربته الرأسية جانبت القائم بسنتيمترات قليلة.

وواصل أنصار “أسود الأطلس”، الحاضرون في ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، التمسك بأمل إحراز التعادل في الشوط الإضافي الثاني، لكن الحارس ميندي تصدى لمحاولة كادت تحقق المبتغى، في الدقيقة 107، بعد ضربة رأسية مركزة؛ بينما أضاع المنافس فرصة مضاعفة الغلة التهديفية في الدقيقة 111 أمام الشباك الفارغة، بضرب اللاعب مطار صار الكرة خارج إطار مرمى بونو.

ولم تحمل بقية الشوط الإضافي الثاني أي جديد على مستوى نتيجة “نهائي الكان”؛ ليتوج المنتخب السنغالي بلقب كأس إفريقيا للأمم عقب انتصاره على المنتخب الوطني المغربي بهدف دون رد.

جدير بالذكر أن منتخب “أسود الأطلس” ختم دور المجموعات في نهائيات “المغرب 2025” متصدرا مجموعته أمام كل من مالي وجزر القمر وزامبيا، وعبر المراحل التنافسية الموالية بعد تجاوز منتخبات تنزانيا والكاميرون ونيجيريا، على التوالي، وصولا إلى مباراة النهائي أمام المنتخب السنغالي.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا