آخر الأخبار

"يوم الحساب" يربك مقاطعات الدار البيضاء.. "حصيلة هزيلة" ومشاريع لم تر النور

شارك

وجد رؤساء المقاطعات بالدار البيضاء، إلى جانب باقي أعضاء المجالس التمثيلية والمنتخبين الممثلين بمجلس المدينة، أنفسهم في إحراج كبير، نتيجة عدم تنفيذ عدد من المشاريع التي كانت ضمن الوعود الانتخابية أو جرى الالتزام بها مع المواطنين طيلة الفترة الانتدابية الحالية.

وأصبحت أغلب المجالس بالدار البيضاء تتهرب من يوم “الحساب”، أي تقديم حصيلة أزيد من أربع سنوات، بسبب ضعف تنفيذ الاتفاقيات والمشاريع التنموية، نتيجة تحديات لها علاقة بتهرب المؤسسات المتعاقدة من تفعيل الالتزامات، خاصة المالية منها.

وتعيش بعض المقاطعات بالعاصمة الاقتصادية على وقع حصيلة “صفرية” محتشمة، رغم أنه سبق أن جرى التصويت والمصادقة على اتفاقيات تتضمن إنشاء مركبات ثقافية ورياضية أو تشييد منتزهات داخل دورات مجلس المدينة.

وواجهت هذه الاتفاقيات والمشاريع صعوبات في تنفيذها أو تنزيلها إلى أرض الواقع، وذلك راجع بالأساس إلى غياب الأوعية العقارية، وإيجاد عقبات في تفعيل مساطر نزع الملكية من أجل المنفعة العامة، أو ضيق الموارد المالية.

وبات الآمرون بالصرف بهذه المقاطعات البيضاوية يغطون هذه الإخفاقات والهزائم التنموية بتسريع عمليات تزفيت الطرقات أو تنظيم تظاهرات ثقافية واجتماعية، تفاديا لأي مواجهة مع المواطنين أو الأحزاب المعارضة.

ويواجه الساهرون على تدبير الشأن المحلي داخل مقاطعات الدار البيضاء إحدى أكثر الفترات إحراجا، حيث تعد هذه المرحلة محطة لتقديم حساب الإنجازات والوعود التي تم إعطاؤها للساكنة لاستمالة أصوات الناخبين في المحطات الانتخابية الماضية.

وقال مصطفى منظور، عضو مجلس جماعة الدار البيضاء، إن عددا مهما من الاتفاقيات التي صادق عليها المجلس الجماعي وصدر بشأنها مقرر رسمي، لا يزال حبيس الرفوف، ولم يجد طريقه إلى التنفيذ على أرض الواقع، بسبب عراقيل متعددة ترتبط أساسا بالجوانب الإدارية والمساطر الإجرائية المعقدة.

وأوضح منظور، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن نسبة كبيرة من هذه الاتفاقيات حظيت بموافقة المجلس في دوراته المختلفة، غير أن تفعيلها العملي ظل معلقا، نتيجة تماطل بعض الجهات المتعاقدة في استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية، أو انسحابها من المشاريع دون تقديم مبررات واضحة، ما يؤدي إلى تعطيل مصالح المدينة وساكنتها.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن عددا من المشاريع المشتركة، التي تضم مجلس عمالة الدار البيضاء ومجلس الجهة إلى جانب متدخلين آخرين، تواجه بدورها اختلالات على مستوى الالتزامات المالية، فضلا عن إشكالات مرتبطة بتطهير الوضعية العقارية للأراضي المخصصة لإنجاز هذه المشاريع، وهو ما يعرقل انطلاق الأشغال ويؤخر تنزيل البرامج المبرمجة في آجالها المحددة.

وأكد عضو المجلس الجماعي أن هذه الصعوبات المتراكمة جعلت عددا من الاتفاقيات يصطدم بإكراهات حقيقية تحول دون تنفيذها، رغم أهميتها الاستراتيجية بالنسبة لتنمية المدينة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وشدد منظور في ختام تصريحه على ضرورة تحيين شامل لهذه الاتفاقيات، من أجل الوقوف على النسب الحقيقية لما تم إنجازه فعليا، وتحديد مكامن الخلل والمسؤوليات بدقة، بما يسمح بإعادة توجيه المشاريع المتعثرة وضمان نجاعة أكبر في تدبير المال العام وتسريع وتيرة إنجاز البرامج التنموية بالعاصمة الاقتصادية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا