آخر الأخبار

أكادير: 20 درهما للمقعد بمقهى شعبي.. حين تتحول فرحة النهائي إلى الربح السريع

شارك

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

مع كل موعد كروي كبير، تتحول المدن المغربية إلى فضاءات مفتوحة للفرجة الجماعية، حيث تختلط الحماسة الوطنية بالشغف الرياضي. غير أن ما رافق نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، خصوصًا بمدينة أكادير، أعاد إلى الواجهة سؤالًا مقلقًا متى تحولت المناسبات الوطنية إلى فرصة للاستغلال التجاري؟

في أحياء شعبية بأكادير، فوجئ المواطنون بفرض بعض المقاهي تسعيرة موحدة بلغت 20 درهمًا للمقعد الواحد لمجرد متابعة المباراة النهائية، في مشهد غير مسبوق داخل فضاءات يفترض أنها تخدم زبناءها بأسعار عادية. ورغم بساطة الإمكانيات، امتلأت المقاهي عن آخرها، في ظل غياب بدائل للفرجة الجماعية.

لكن الظاهرة لم تتوقف عند حدود المقاهي، فالفنادق والملاهي، بالتوازي مع ذلك، عمد عدد منها إلى استثمار أجواء النهائي، عبر عروض خاصة لمتابعة المباراة، رافقتها زيادات ملحوظة في الأسعار، سواء على مستوى الولوج، أو المشروبات، أو الخدمات المصاحبة.

وفي الوقت الذي بررت فيه بعض المؤسسات هذه الزيادات بـ”الطلب المرتفع” و”التكاليف التنظيمية”، يرى متتبعون أن الأمر تجاوز المنطق التجاري ليصل إلى استغلال ظرفية وطنية جامعة، يفترض أن تكون لحظة فرح مشترك، لا مناسبة لإثقال كاهل المواطنين.

فرجة مؤدى عنها… وسلوك يطرح أكثر من سؤال

تحول الفرجة إلى خدمة مؤدى عنها، داخل فضاءات اعتاد المواطن الولوج إليها دون شروط إضافية، يعكس خللًا في فهم معنى المناسبات الوطنية. فالمباراة النهائية ليست حفلا خاصًا ولا عرضًا فنيا، بل حدث وطني جامع، ساهمت فيه الدولة، والجماهير، والبنية التحتية العمومية.

ويرى فاعلون جمعويون أن هذا السلوك يشجع على تطبيع الاستغلال، خاصة في أوساط شعبية محدودة الدخل، تجد نفسها مضطرة للدفع حتى لا تُحرم من لحظة جماعية نادرة.

كيف نحمي المواطن من الاستغلال؟ وكيف نصون روح المناسبات الوطنية من منطق الربح السريع؟

أسئلة تبقى مفتوحة، في انتظار وعي مهني أكبر، وتدخل تنظيمي يوازن بين الحق في الاستثمار وواجب احترام المواطن.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا