آخر الأخبار

"المغرب في العلاقات الدولية".. قراءات متقاطعة تقدم مؤلف تاج الدين الحسيني

شارك

احتضنت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، مساء الجمعة، لقاء فكريا لتقديم ومناقشة كتاب “المغرب في العلاقات الدولية.. وجهات نظر في الشأن الدولي” للدكتور محمد تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الاقتصادي بجامعة محمد الخامس والعضو الشرفي بالنادي الدبلوماسي والمحامي بهيئة الرباط؛ وهو الكتاب الصادر الجزء الثاني منه، حديثا، عن “دار القلم” بالرباط.

مصدر الصورة

اللقاء، الذي سير أطواره الدكتور محمد حركات، شكل فرصة لتفكيك مضامين هذا المؤلف الذي يوثق لمرحلة مفصلية في تاريخ الدبلوماسية المغربية، وسط حضور وازن لنخَب قانونية ودبلوماسية وأكاديمية، وفق ما تابعته جريدة هسبريس الإلكترونية.

في مستهل اللقاء، وضع محمد حركات الكتاب في سياقه العام، مشيرا إلى صدوره في ظل “لايقين دولي” واضطرابات جيوسياسية تميزت بعودة التنافس بين القوى العظمى وأزمة الحكامة العالمية.

ووصف حركات المؤلف بـ”المكتبة الحية”، معتبرا العمل “وثيقة تاريخية تتجاوز السرد إلى التحليل العميق لمرحلة دقيقة من تاريخ المملكة (2018-2019)، خاصة بعد العودة “المظفرة” إلى رحاب الاتحاد الإفريقي، بتوصيف الحسيني نفسه.

مصدر الصورة

من زاوية قانونية وتاريخية، ركز الأستاذ إدريس الضحاك، الأمين العام السابق للحكومة، في قراءته للجزء الثاني من الكتاب، على ملف “الصيد البحري” وعلاقته العضوية بالسيادة الوطنية للمملكة المغربية.

الضحاك، الذي قال إنه تشرف بتقديم الجزء الأول من الكتاب، استدل، ضمن مداخلته، بمصفوفة من الحجج التاريخية المرتبطة بمنطقة “سانتا كروز دي مار بيكينيا” (سيدي إفني)، موضحا كيف تطور الموقف المغربي من الرضوخ لمنطق “الحقوق التاريخية” الاستعماري في معاهدات سابقة إلى تكريس السيادة الوطنية الكاملة والشراكة الندية مع الاتحاد الأوروبي بعد انتقال ملف تدبير الصيد إلى حوزته كتكتل إقليمي قاري.

مصدر الصورة

أما أكاديميا، فوصف محمد زكرياء أبو الذهب، أستاذ العلاقات الدولية، هذا الكتاب بـ”الموسوعة” التي تؤسس لفهم العلاقات الدولية من منظور مغربي صرف؛ لكن مع انفتاح على السياقات الدولية.

وأبرز أبو الذهب ثلاثة محاور كبرى هيمن عليها المؤلف: التتبع الدقيق لقضية الصحراء المغربية، وقراءة العلاقات مع أوروبا في ضوء المستجدات القانونية، إضافة إلى القانون الدولي الاقتصادي، مشيدا بتمكن الحسيني من الجمع بين القانون والدبلوماسية والتنوع اللغوي اللساني في تحليل بنية الأحداث.

وفي قراءة استشرافية، توقف عبد الوهاب البلوقي، بصفته رئيس النادي الدبلوماسي المغربي، عند الرؤية الجديدة التي يقدمها الكتاب لمفاهيم القوة والأمن.

مصدر الصورة

وأضاف البلوقي مشيرا إلى توسيع المؤلف لمفهوم الأمن ليشمل الأمن الصحي والسيبراني والطاقي، فضلا عن إبراز دور “الدبلوماسية الرياضية” في تقريب الشعوب.

وشدّد رئيس النادي الدبلوماسي المغربي على الخلاصة الجوهرية للكتاب المتمثلة في انتقال المغرب من موقع “المفعول به” إلى موقع “الفاعل” المبادر في النظام الدولي.

المداخلات توجتها شهادةٌ مؤثرة في حق الكتاب وصاحبه ألقاها، أيضا، عزيز رويبح، نقيب المحامين بالرباط، الذي أثنى على “الذكاء الدبلوماسي” كخيط ناظم لمعظم محاور ومقالات تتوزع صفحات الكتاب.

واعتبر رويبح أن الأستاذ محمد تاج الدين الحسيني بسط بأسلوب “السهل الممتنع” درسا في الواقعية السياسية، مبينا كيف أن الدول التي لا تملك “القوة العظمى” تحتاج إلى المرونة والبراغماتية لتفادي السقوط؛ وهو ما جسده المغرب بامتياز في مسار عودته المظفرة إلى رحاب الاتحاد الإفريقي وتدبيره لملفاته الاستراتيجية.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا