آخر الأخبار

"التهميش" يخرج رؤساء الأقسام والمصالح بأكاديمية جهة الشرق للاحتجاج

شارك

نظم رؤساء الأقسام والمصالح بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، وبالمديريات الإقليمية التابعة لها، اليوم الخميس، وقفة احتجاجية أمام الأكاديمية الجهوية بوجدة، للمطالبة بتحقيق مطالبهم التي وصفوها بـ”العادلة والمشروعة”، والرامية إلى تحسين وضعيتهم الإدارية والمادية بما يتناسب وحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.

وجاءت هذه الوقفة الاحتجاجية، التي عرفت مشاركة واسعة لعدد من رؤساء الأقسام، في وقت يعيش فيه المحتجون على وقع ما وصفوه بـ”الإجحاف الممنهج والتهميش غير المبرر”، في ظل تصاعد حجم المسؤوليات وتعدد المهام وتعقدها، مقابل غياب أي تحفيز مهم، واستمرار الاشتغال في أوضاع إدارية هشة وغير مستقرة.

ورفع المحتجون شعارات تنشد الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، فضلا عن رفع لافتات كتب عليها: “الحرمان ثم الحرمان، لا تعويض، لا حركة، لا سكن، لا عطلة سنوية، تكريس الاستقرار المهني والتحفيز الإداري، قرار تعويض تكميلي، لا للاحتراق الوظيفي، إقرار حركة انتقالية”.

وفي هذا الصدد، قال عبد المطلب قشيبل، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم (الفيدرالية الديمقراطية للشغل)، إن هذه التظاهرة الاحتجاجية تعد رسالة إنذارية واضحة، حيث إن رؤساء المصالح والأقسام يشكلون ركيزة أساسية في تدبير المنظومة التربوية، ويتحمّلون مسؤوليات جسيمة ومتعددة: مسؤوليات إدارية، وتنظيمية، وتأطيرية، وتدبيرية، ومواكبة يومية لمختلف البرامج والإصلاحات. غير أنه، وللأسف الشديد، لا يقابل كل هذه الأدوار أي إنصاف مهني حقيقي، ولا اعتراف اعتباري يليق بحجم المهام والمسؤوليات.

وأضاف قشيبل في كلمته: “إننا اليوم لا نحتج من أجل امتيازات خاصة، ولا نبحث عن تمييز أو انحياز، بل نحتج من أجل العدالة الإدارية والاجتماعية، ونطالب بحقوق مشروعة، واضحة، وقابلة للتنفيذ”، مشيرا إلى أن هذه المطالب الأساسية تتعلق بـ”إقرار تعويضات عادلة ومنصفة لفئة رؤساء المصالح والأقسام، تعويضات توازي حجم المسؤوليات، وتقارن بما تستفيد منه فئات أخرى داخل القطاع، التي تم الاعتراف بأدوارها ومنحها تعويضات خاصة، في حين يتم الإبقاء على رؤساء المصالح والأقسام خارج منطق الإنصاف وتكافؤ المعاملة، رغم تشابه المهام وتقاطع المسؤوليات”.

وتابع المتحدث ذاته مؤكدا أن هذا الوضع غير مقبول، قبل أن يعلن عن تحميل الوزارة الوصية كامل المسؤولية عما ستؤول إليه الأوضاع إن لم تستجب للمطالب التي وصفها بـ”العادلة والمشروعة”، نتيجة لما اعتبره “مسؤولية الإقصاء، ومسؤولية التسويف، ومسؤولية غياب الإرادة الحقيقية لإنصاف هذه الفئة”.

وأوضح المصدر نفسه أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بدلا من أن تعمل على فتح حوار جدي ومسؤول، اختارت سياسة الصمت والتجاهل، وواصلت تحميل رؤساء المصالح والأقسام مزيدا من الأعباء دون سند قانوني واضح، ودون تعويض مادي أو معنوي منصف، واصفا هذا الأمر بـ”الاستهتار بكرامة الموظف وضربًا لمبدأ العدالة داخل القطاع”.

وفي سياق متصل، تحظى احتجاجات رؤساء الأقسام والمصالح بالأكاديمية الجهوية للتربية وبالمديريات الإقليمية التابعة لها بدعم نقابي، حيث أعلنت المكاتب الوطنية للنقابات التعليمية: الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، النقابة الوطنية للتعليم (CDT)، الجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، الجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، النقابة الوطنية للتعليم، عن خوض إضراب وطني إنذاري، اليوم الخميس، في جميع مصالح وأقسام الإدارة المركزية للوزارة، والأكاديميات الجهوية، والمديريات الإقليمية التابعة لها، مع تجسيد وقفات احتجاجية أمام مقر الوزارة والمقرات الرئيسية للأكاديميات الجهوية.

وتطالب النقابات بالرفع من أجر المسؤولين في أفق تحقيق العدالة الأجرية لرؤساء المصالح ورؤساء الأقسام؛ وإقرار تعويضات تكميلية بأثر رجعي عن الإطار ابتداءً من 1/1/2024، بالنسبة لمتصرفي وزارة التربية الوطنية، ومتصرفي الأطر المشتركة، والمهندسين، في أفق تحقيق العدالة الأجرية بين مختلف الهيئات الحاصلة على نفس الشهادة والمرتبة في نفس الدرجة.

كما تطالب بإقرار تعويض جزافي تحفيزي سنوي يلائم حجم المهام والمسؤوليات، وتعويض عن العمل خارج أوقات العمل الرسمية، وخاصة خلال الفترة الليلية وخلال العطلة الأسبوعية، بالإضافة إلى تعويض جزافي يومي عن التنقلات اليومية، وتعويض عن السكن بالنسبة لغير المستفيدين منه، وذلك بما ينسجم مع مبدأ العدالة في الأجر مقابل المسؤولية، ويحقق التحفيز والاستقرار المهني، ويرفع من النجاعة الإدارية.

وشددت النقابات على ضرورة تحسين ظروف العمل من خلال تمكين رؤساء المصالح والأقسام من الوسائل اللوجستيكية الضرورية، وتوفير الموارد البشرية المساعدة، بما يضمن أداء المهام في ظروف مهنية ملائمة، إلى جانب تهيئة وتجهيز فضاءات عمل لائقة داخل الأكاديميات والمديريات والمصالح المركزية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا