أصدرت محكمة الاستئناف بطنجة، الثلاثاء الماضي، حكما يقضي بسجن شاب لمدة خمس سنوات نافذة، بعد إدانته بتهم متعددة تتعلق بالاعتداء والجرح باستعمال السلاح والرشق بالحجارة وإهانة موظف عمومي أثناء مزاولته لمهامه، بعدما انتهى شجار وقع في محيط مؤسسة تعليمية بضواحي طنجة بإصابة مديرها بعاهة مستديمة.
وتشير معطيات القضية إلى أن المؤسسة التعليمية كانت قد تعرضت قبل أشهر لرشق بالحجارة، قبل أن يتطور الوضع إلى فوضى عارمة تدخل فيها أشخاص من خارج الثانوية، من بينهم المتهم الرئيسي، وبينما كان يحاول بعض التلاميذ الاستعانة بمعارف لهم من خارج أسوار المؤسسة، وجد الشاب نفسه داخل محيط الحادث، حيث شهدت أرجاء المؤسسة تبادلاً للعنف بين عدة أطراف.
وخلال جلسة المحاكمة، شدد ممثل النيابة العامة على خطورة الأفعال المرتكبة، مؤكداً أن المدير أصيب إصابة بالغة في عضوه التناسلي تسببت له في فقدان إحدى خصيتيه، وهي إصابة وصفها بأنها عاهة مستديمة لا يمكن إصلاحها، وطالب بإنزال عقوبة صارمة في حق المتهم، باعتبار أن الاعتداء طال موظفاً أثناء قيامه بواجبه المهني.
في المقابل، دافع المتهم عن نفسه نافياً تورطه في رشق المدير أو التسبب في إصابته، مؤكداً أنه اقترب من المؤسسة فقط بدافع الرغبة في المساعدة بعد أن شاهد حالة الفوضى، واعتبر دفاعه أن ملف القضية يفتقر لأدلة قاطعة تثبت أنه صاحب الحجارة التي أصابت المدير، مشيراً إلى وجود أشخاص آخرين في مكان الحادث.
لتقررت المحكمة بعد ادخال الملف الى المداولة، بالحكم على الشاب المتابع في حالة اعتقال، بالسجن 5 سنوات نافذة، وإلزامه بأداء تعويض مالي قدره 150 ألف درهم لفائدة مدير المؤسسة، بالإضافة إلى تعويض بقيمة 30 ألف درهم لكل من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين والمديرية الإقليمية،
المصدر:
العمق