آخر الأخبار

الجامعي: تسجيل "الأجانب" إهانة للمحامين .. والأرقام تغرق النقض بالطعون

شارك

اعتبر النقيب عبد الرحيم الجامعي، الرئيس السابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن “فرض” مشروع القانون الجديد رقم 66.23 يتعلّق بتنظيم مهنة المحاماة على هيئة الرباط تسجيل المحامين الأجانب الذين يلجؤون للدفاع عن مؤسسات استثمارية لها مشاريع في المغرب، يجعل الوضع كما أن “المنتسبين لهذه المهنة من المغاربة أغبياء وبُلداء”.

وبحضور نقباء ومحامين في ندوة وطنية نظمّها قطاع المحاماة بحزب التقدم والاشتراكية تحت عنوان “أي مستقبل لمهنة المحاماة بالمغرب في ضوء مشروع القانون رقم 66.23″، قال الجامعي إن الأخير “فرض على هيئة المحامين بالرباط تسجيل المحامين الأجانب الذين يدافعون عن مؤسسات استثمارية، كأنه يقول للمحامين المغاربة أنتم على قدر من الغباء والبلادة إلى درجة أن المؤسسات الاستثمارية لا تستطيع أن تأتي بكم (تعتمدكم)”.

مصدر الصورة

وشدد النقيب على أن “هذه نظرة الحكومة المغربية للمحامين المغاربة”.

القضاة والضغط

وعن استغاثة الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، من “إغراق محكمة النقض بالطعون غير المجدية”، أكدّ الجامعي أن تسجيل أكثر من 60 ألف طعن قضائي أمام المحكمة، خلال السنة الفارطة، “بالفعل” أمر لافت، “في بلد يصل عدد سكانه إلى حوالي 37 مليون نسمة فقط”.

لكن الرئيس السابق لجمعية هيئات المحامين بالمغرب استدرك بأن “حجم هذه الطعون راجع إلى كون العدالة أفسدتها الأرقام، ومسار الأحكام أفسدته الأرقام كذلك”، كما أن “القضاة يعيشون تحت ضغط الإنتاج والآجال الاسترشادية وضغط الرؤساء والنيابات العامة ومدونة الأخلاقيات وما أتت به”.

وتابع الجامعي في هذا الصدد قائلا: “لذلك، من المفروض أن تكون الأحكام ناقصة وينزعج منها من كسب القضية ومن خسرها”. وشدد على أن “الطعون هي البحث الحقيقي عن الإنصاف وليس إثقالا لمحكمة النقض”.

مصدر الصورة

“سحق المحاماة”

بالعودة إلى واقع المهنة، قال النقيب ذاته: “منذ جائحة كوفيد-19 إلى اليوم، نعيش سحقا للمهنة؛ حيث ظلم المحامون خلال الجائحة ومسّت حقوق المتقاضين على الرغم من أنه كان يمكن أن تكون هناك بدائل استثنائية لو جرى التشاور”.

وتذكّر الجامعي أنه “بعد الجائحة، دخلنا في احتجاجات في مواجهة القوانين الضريبية للدولة، ثم ضد ما جاء به مشروع قانون المسطرة المدنية، وصولا إلى وقوفنا مندهشين أمام مشروع قانون المسطرة الجنائية”.

وبعد هذه المحطات، يتابع النقيب، “حلّت أزمة قانون المهنة؛ حيث أصبحنا أما قانون مرّر عبر نقاشات ملتوية، ورأينا أن مشروع القانون الممرر عبر الأمانة العامة للحكومة ليس هو الذي اتفقّنا بشأنه مع الوزارة”.
وشدد على أنه “لا يمكن إصلاح المحاماة بمشروع يمس حقوق الدفاع والمحاماة” وبدون إصلاح حقيقي وشمولي لمنظومة العدالة برمتها.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا