آخر الأخبار

بايتاس: نتائج إيجابية لإجراءات الحكومة .. و"قرار أخنوش" لا يربك الالتزامات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، إن هذه الأخيرة “تمر حاليا بمرحلة التنفيذ، وهي منفتحة على مناقشة وتقييم ورش الدعم الاجتماعي المباشر واستخلاص الدروس منه، لمعالجة أية اختلالات قد تظهر وضمان الفعالية القصوى لهذا المشروع الوطني الكبير”.

وتفاعلا منه مع أسئلة الصحافيين خلال الندوة الصحافية التي أعقبت انعقاد مجلس للحكومة اليوم الخميس (15 يناير الجاري) حول كيفية معالجة إشكاليات متصلة به؛ من قبيل “المؤشر الاجتماعي”، أوضح بايتاس أن “الحكومة أصدرت عشرات المراسيم والقرارات لترسيخ هذه المنظومة الجديدة. وكان آخرها المرسوم المتعلق باستفادة الأطفال اليتامى والأطفال نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية من منحة خاصة، تنفيذا للمادة السادسة عشرة من القانون رقم 58.23”.

وبموجب هذا الإجراء، سيحصل هؤلاء النزلاء –بعد الموافقة على طلباتهم من طرف الوكالة المختصة– على دعم مالي قدره 500 درهم شهريا تُودع في حسابات خاصة بهم. ويمكنهم الاستفادة من هذه المبالغ المتراكمة عند انتهاء فترة إقامتهم بالمؤسسة ومغادرتها، لتكون سندا لهم في بداية مسارهم؛ “وهو ما يمثل تحولا كبيرا في رؤية ورش الحماية الاجتماعية”، حسب توصيف الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة.

وأضاف المسؤول الحكومي سالف الذكر مستعرضا “حصيلة رقمية دالة” تعكس، وفقه، حجم المجهود الحكومي في هذا الورش “حتى الآن”، مفيدا بأن عدد الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي حاليا 3,9 ملايين أسرة (ما يقارب 4 ملايين أسرة).

وزاد المتحدث عينه مفصلا في توزيع الأسر، بقوله: “تضم هذه الحصيلة 2,4 ملايين أسرة لديها أطفال، و1,5 ملايين أسرة بدون أطفال. أما الأطفال المستفيدون فيبلغ عددهم 5,5 ملايين طفل”. كما “تستفيد 390 ألف أرملة، وهو رقم يتضاعف بأربع مرات مقارنة بنظام الدعم السابق”؛ بينما “تشمل المنظومة 1,3 ملايين مُسن ومسنة”.

وعن “الاستدامة المالية والتقييم المستقبلي”، شدد بايتاس على أن هذا الدعم يمثل “ركنا أساسيا في فلسفة الحكومة لإقرار الدولة الاجتماعية”، مؤكدا “حرصها على تعبئة كافة الإمكانات المالية لضمان نجاحه”. وختم بـ”ميزانية ورش الحماية الاجتماعية لهذا العام التي ناهزت 41,5 مليارات درهم، بخلاف الإجراءات الأخرى الواردة في الميزانية العامة”.

واستحضر الناطق الرسمي باسم الحكومة بأن ورش الدعم الاجتماعي المباشر “يُعد واحدا من الاستراتيجيات الكبرى والأوراش المهيكلة التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك محمد السادس. وقد وجّه جلالته توجيهات سامية إلى الحكومة من أجل وضع أسس قوية لـ”الدولة الاجتماعية”، عبر الاشتغال على جملة من المجالات الحيوية، حيث يظل الدعم الاجتماعي أحد أبرز الأوراش الجديدة التي تشرفت الحكومة بتنفيذها تنفيذا للرؤية الملكية”.

انسجام الأغلبية

متفاعلا مع سؤال في موضوع “تنحي أخنوش عن رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار” وعدم ترشحه، أشار الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أن بلاغ المكتب السياسي لحزب “الحمامة” “يحمل إشارات قوية لدعم رئيس الحكومة والأغلبية الحكومية. واكتفى بأنه “دعمٌ يهدف إلى تمكين الحكومة من تنفيذ مختلف التزاماتها التعاقدية، سواء تلك المبرمة مع البرلمان في إطار البرنامج الحكومي أو الالتزامات القائمة بين الأحزاب المشكلة للأغلبية”، محيلا على أن ذلك “لن يؤثر” على التزامات وتماسك الأغلبية الحكومية”.

“انكباب على قوانين معيارية”

أوضح مصطفى بايتاس أن الحكومة “منكبة على أوراش قانونية كبرى، على رأسها القانون الجنائي ومجموعة من القوانين المعيارية الأخرى؛ لأنها تهم المجتمع وتمسه مباشرة”.

وأبرز الناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذه الولاية الحكومية “تميزت بإصلاح قوانين عمرت طويلا، شملت مئات الفصول في مجالات حيوية؛ منها مشروع قانون المسطرة المدنية ومشروع قانون المسطرة الجنائية، وكذا “القانون المتعلق بالدفع بعدم الدستورية والقانون التنظيمي للمحكمة الدستورية”.

كما أورد المسؤول الحكومي عينه “قانون العقوبات البديلة”، و”تعديلات مدونة التجارة، خاصة في الشق المتعلق بالشيكات” فضلا عن “القوانين المرتبطة بالتعويض عن حوادث السير”.

المؤشرات الاقتصادية والتضخم

ضمن الندوة ذاتها تطرق بايتاس إلى تقرير أخير أصدرته المندوبية السامية للتخطيط، مؤكدا أن “القراءة الأولية تشير إلى تطور ملموس في الاقتصاد الوطني خلال السنة الأخيرة”.

وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان أن هذا التحسن تجلى في “ارتفاع حجم الاقتصاد الوطني والناتج الداخلي الخام والانخفاض الشديد والمستمر في مستويات التضخم؛ ما يعكس أثر السياسات الحكومية على أرض الواقع”.

وأكد المتحدث أمام الصحافيين أن “الحكومة نجحت في تفعيل قرارات استراتيجية أدت إلى نتائج إيجابية في قطاعات متعددة”، خاصا بالذكر “اعتماد ميثاق الاستثمار الجديد الذي حفز الاستثمارات الوطنية والأجنبية” مع “حجم استثمار عمومي قياسي”. كما أشار إلى “انتعاش القطاع السياحي وتوسيع حركة النقل الجوي لربط المطارات الوطنية بدينامية عالمية” ودعم الفلاحة والاستثمار في تحلية المياه والبنية التحتية المائية”.

وذكر بقرار الحكومة رفع حجم الاستثمار العمومي ليصل إلى 380 مليار درهم خلال السنة المالية 2026. وشدد على أن “التميز في هذا الورش لا يقتصر على الأرقام المعلنة؛ بل في نسب الإنجاز المتقدمة جدا مقارنة بسنوات سابقة كانت تشهد إعلانات كبرى بنسبِ تنفيذٍ متدنية”.

كما أكد مصطفى بايتاس على “نجاح الحكومة” في “التحكم في التوازنات الماكرو-اقتصادية”، و”تخفيض كلفة الدين العام؛ وهو ما يفند الكثير من الادعاءات السلبية المروجة في هذا الصدد”، بتعبيره.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا