آخر الأخبار

بايتاس: "القانون الجنائي" لا يزال قيد التحضير.. والحكومة منهمكة في إصلاح تشريعات "عمرت طويلا"

شارك

رد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة الملكف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، على سؤال حول التأخر في إحالة مشروع القانون الجنائي على المسطرة التشريعية بعد سنوات من سحبه من البرلمان، بقوله إن “الحكومة منهمكة في إصلاح قوانين كثيرة عمرت طويلا”.

وقال بايتاس، خلال الندوة الرسمية للناطق الرسمية باسم الحكومة عقب اجتماع المجلس الحكومي اليوم الخميس 15 يناير 2026، إن الحكومة اشتغلت على مجموعة من القوانين المعيارية، وتشتغل على مشروع القانون الجنائي، وهو المشروع الذي لم تصادق عليه الحكومة بعد.

وكانت حكومة عزيز أخنوش قد سحب، في نهاية سنة 2021، مشروع القانون الجنائي الذي يتضمن موادا تجرم الإثراء غير المشروع، وهو ما أثار جدلا واسعا حينها، قبل أن تؤكد الحكومة بأنها سحبته لتجويده.

وتجددت مطالب قوى المعارصة بمجلس النواب للحكومة بإعادة ثلاثة مشاريع قوانين إلى البرلمان سحبتها منذ بدء الولاية الحكومية الحالية، ويتعلق الأمر بمشروع القانون الجنائي ومشروع قانون يتعلق باحتلال الملك العمومي البحري، ومشروع قانون يتعلق بالمناجم، وهي المشاريع التي تقول المعارضة إن سحبها من البرلمان، يثير شكوك حول ما إذا كان لهذا الخطوة علاقة بإقبار هذه المشاريع التي تتضمن مقتضيات تحارب الريع والفساد، وفق تعبيرها.

وأوضخ بايتاس أن الولاية الحكومية الحالية عرفت إصلاح مجموعة من القوانين التي عمرت طويلا، موضحا أنه تمت المصادقة على لائحة طويلة من القوانين التي صدرت في الجانب القانوني القضائي، من قبيل المسطرتين المدنية والجنائية، وقانون الدفع بعدم الدستورية، وقانون العقوبات البديلة.

كما أشار المسؤول الحكومي إلى اشتغال الحكومة على القوانين المنظمة لمدونة التجارة في شقها المتعلق بإصدار الشيك، وقانون التعويض عن حوادث السير، مضيفا “الحكومة منكبة على إخراج هذه القوانين نظرا لأهميتها في معالجة قضايا المجتمع”.

وكان وزير العدل عبد اللطيف وهبي، قد أوضح قبل أشهر، أن مشروع القانون الجنائي رغم استكمال صياغته منذ مدة على مستوى وزارة العدل بعد قطعه عدة مراحل، ما يزال رهين خلافات حادة، معبرا عن عن “تشاؤمه” من خروجه إلى حيز الوجود بصيغته المرجوة.

وقال وهبي خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، “القانون الجنائي انتهينا منه على مستوى وزارة العدل منذ مدة، لكن هناك نقاشا حادا بين توجهات حداثية وتعبيرات محافظة، ولم يُحسم بعد”، مضيفا، “إذا لم يأتِ القانون الجنائي بقناعاتي وقناعات الحكومة، فمن الأفضل ألا يأتي”.

وأشار الوزير إلى أن الوضع الحالي يستدعي قانونا جنائيا جديدا يتفاعل مع التحديات التي يطرحها الواقع، خاصة مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، وتنامي الهجمات على الحياة الخاصة، وتطور الذكاء الاصطناعي. مردفا، “لا يُعقل أن نستمر في العمل بعقوبات كالإعدام أو السجن المؤبد دون إعادة نظر”، مبرزا أن القانون يجب أن يكون جوابا فعالا لضمان الأمن القانوني.

واعتبر وهبي، حينها، أن السؤال الجوهري الذي ينبغي أن يُطرح هو، “أي قانون جنائي نريد؟ هل نريد قانونا حديثا يتعامل مع الجرائم وفق مقاربة قانونية حديثة، أم نريد العودة لممارسات متجاوزة؟”، مشددا على ضرورة استكمال منظومة الإصلاح بإقرار القانون الجنائي بأكمله، كما تم مع العقوبات البديلة، داعيا إلى “عدم الخوف من النقاش”.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا