اعتبرت الحكومة أن التقرير الأخير الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط بشأن الوضعية الاقتصادية بالبلاد، يمثل شهادة على صوابية إجراءاتها وتدخلاتها لدعم وتحفيز الاقتصاد الوطني، مؤكدة أن المغرب بدأ يجني ثمار هذه التدابير.
وقال الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال الندوة التي تلت اجتماع مجلس الحكومة اليوم الخميس، إن تقرير مندوبية التخطيط الأخير يظهر أن الاقتصاد عرف تطورا كبيرا في هذه المرحلة.
هذا التحسن في المؤشرات الاقتصادية الذي أكده التقرير الأخير لمندوبية التخطيط، يقول المسؤول الحكومي، يؤكد أن اشتغال الحكومة على مجموعة من القضايا الاقتصادية أنتج أثره في الواقع، وأن جملة الإجراءات التي اتخذتها آتت أكلها.
وأكد أن الحكومة أقدمت على اتخاذ عدد كبير من التدابير والإجراءات لمواجهة التضخم، كما رفعت من حجم الاستثمارات العمومية حفزت الاستثمار الخاص، ودعمت القطاع الفلاحي بشكل كبير، وتحكمت في التوازنات الماكروقتصادية وخفضت كلفة الدين، بحسب تعبيره.
وقال إن الحكومة كانت الحكومة صائبة في إخراجها لميثاق جديد للاستثمار ودعمها للقطاع السياحي، كما كانت صائبة في الحوار الاجتماعي، وجملة من الإجراءات العمومية، وتوفير مناج جدي للمقاولة، والدعم الموجه في القطاع الفلاحي، واستثمارات تحلية المياه واستثمارات البنية التحتية.
هذه الإجراءات وغيرها، يقول بايتاس، يقطف المغرب ثمارها اليوم، مشيرا إلى قرار رفع الاستثمار العمومي، مع “نسب إنجاز متقدمة جدا”، قائلا إنه كان يتم أحيانا في الحكومات السابق الإعلان عن رفع الاستثمار العمومي، لكن في قانون التصفية نكتشف أن نسبة الإنجاز كانت متدنية.
جدير بالذكر أن خلاصات لمحة الظرفية الاقتصادية للفصل الثالث من سنة 2025 والتوقعات المرتبطة بنهاية السنة وبداية 2026 إلى أن الاقتصاد الوطني واصل نموه بوتيرة متماسكة، وإن كانت أكثر اعتدالا خلال النصف الثاني من 2025، في سياق دولي مطبوع بتباطؤ الطلب الخارجي وضغوط تنافسية متزايدة.
وحسب معطيات إحصائيات حديثة للمندوبية السامية للتخطيط، سجل الناتج الداخلي الإجمالي نموا بنسبة 4 في المئة خلال الفصل الثالث من سنة 2025، مقابل 4,8 في المئة و5,5 في المئة خلال الفصلين الأول والثاني على التوالي. ويعزى هذا التراجع النسبي بالأساس إلى تباطؤ الصناعات التحويلية، التي تأثرت بتراجع الطلب الخارجي، خاصة في الصناعات المعدنية والثقيلة والإلكترونية والنسيج.
في المقابل، واصلت الخدمات غير القابلة للمتاجرة والخدمات المالية وقطاعا العقار والفلاحة لعب دور داعم للنشاط، ما مكن الاقتصاد من الحفاظ على مستوى يفوق معدله الاتجاهي على المدى المتوسط بنحو 0,4 نقطة.
وبرز الطلب الداخلي كرافعة أساسية للنمو، مدفوعا باستمرار متانة الاستثمار، الذي استفاد من الإنفاق العمومي على البنيات التحتية وتحسن تجهيز المقاولات. أما استهلاك الأسر، فواصل نموه بوتيرة أقل، مسجلا ارتفاعا بنسبة 3,9 في المئة خلال الفصل الثالث، مقابل 5,1 في المئة في الفصل السابق. في المقابل، واصلت المبادلات الخارجية تأثيرها السلبي، مقتطعة 4,3 نقاط من النمو خلال الفترة نفسها.
وعلى مستوى التوازنات الماكرو اقتصادية، أظهرت المؤشرات درجة من الصمود، رغم ارتفاع عجز الميزانية خلال الفصل الثالث. في المقابل، تراجعت حاجيات تمويل الاقتصاد الوطني بشكل طفيف لتستقر عند 12,3 مليار درهم، مقابل 13,7 مليار درهم في الفصل السابق.
المصدر:
العمق