أعاد تحرير مخالفات من قبل الدرك الملكي ضد سائقي سيارات الأجرة في المجالات غير الحضرية بسبب “إشهار كأس إفريقيا 2025″، رغم التنسيق المسبق مع الداخلية، مطالب المهنيين بمنحهم تراخيص الإشهار.
وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي “شكايات المهنيين” من تحرير عناصر الدرك الملكي بمنطقة تالمست، نواحي مدينة الصويرة، هذه المخالفات رغم أن سلطات الداخلية هي التي منحت السائقين ملصقات الدعاية لكأس أمم إفريقيا في النافذة الخلفية للسيارة.
وانتهى هذه الإشكال نهائيا، وفق مصادر مهنية، بعد تدخل السلطات المحلية، وتوضيح الواقعة لعناصر الدرك الملكي، خاصة أهمية سيارات الأجرة في الترويج لكأس أمم إفريقيا.
لكن الواقعة ترفع مطالبة المهنيين بتمكينهم رسميا من الإشهار عبر سيارات الأجرة. وقال مصطفى الكيحل، الكاتب العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للنقل، إن “مهنيي سيارات الأجرة بالدار البيضاء يطالبون وزارة الداخلية بالترخيص لهم بوضع الإعلانات الإشهارية على نوافذ وهياكل سياراتهم”.
وأضاف الكيحل لهسبريس أن هذا الترخيص يُمنح عادة من طرف المؤسسات المنتخبة بالتنسيق مع المصالح المركزية للوزارة لتنظيم هذا القطاع الحيوي، مستغربا “التناقض الحاصل، إذ طالبت السلطات المحلية بوضع ملصقات ترويجية لتظاهرة إفريقية، في وقت مازال المنع سارياً على الإشهار التجاري الخاص”.
واعتبر المتحدث أن هذا الوضع يشكل عائقاً أمام المهنيين الراغبين في الاستفادة من مداخيل إضافية تساهم في تطوير القطاع، مبينا أن اعتماد الإشهار في سيارات الأجرة سيساهم بشكل مباشر في تحسين المداخيل المادية للسائقين والسائقات؛ كما شدد على أن هذه الخطوة ستعزز من قدرة المهنيين على مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع النقل، وتساعدهم على تقديم خدمات أفضل للمواطنين.
وبخصوص منع إشهار كأس أمم إفريقيا في المجال غير الحضري رغم التنسيق مع السلطات المحلية أوضح المهني نفسه أن هذه المعضلة “تم تجاوزها بشكل نهائي مؤخرا بعد تدخل السلطات وتوضيح الأمر لعناصر الدرك الملكي”.
من جهته أورد عبد الرحيم الهراس، رئيس جمعية الكرامة لسائقي سيارات الأجرة بمدينة الرباط، أن إشكالية توقيف سيارات الأجرة بسبب ملصقات “كأس إفريقيا” نواحي الرباط “تمت تسويتها نهائياً منذ الأيام الأولى لبدء المبادرة”.
وأوضح الهراس لهسبريس أن أفراد الدرك الملكي في المناطق المحيطة بالعاصمة، مثل “عين عتيق” و”عين عودة”، كانوا يطبقون القانون في البداية بصرامة في ما يخص “حجب الرؤية” من الخلف.
وأكد المتحدث ذاته أن “أفراد الدرك لم يكونوا على دراية في البداية بأن هذه الملصقات هي مبادرة وطنية تهدف إلى الترويج للمملكة وإنجاح التظاهرة القارية، وبمجرد علمهم بأن وضع هذه الملصقات جاء بناءً على تعليمات مباشرة من الولاية توقفت جميع عمليات التوقيف أو تسجيل المخالفات بهذا الشأن”.
وذكر المصرح أن سيارات الأجرة الصغيرة (الصنف الثاني) داخل المجال الحضري لم تواجه أي مشاكل تذكر منذ البداية، فيما انحصرت الإشكالية البسيطة في سيارات الأجرة التي تخرج إلى المناطق القروية والمدارات التي تخضع لمراقبة الدرك الملكي، قبل أن يتم التنسيق وتعميم المعلومة.
وأوضح الهراس أن بعض حالات التوقيف التي سجلت في وقت سابق لم تكن مرتبطة بملصق “كأس إفريقيا” حصراً، بل كانت تتعلق بنواقص قانونية أخرى لدى السائقين، مثل عدم توفر مطفأة الحريق أو غياب أدوات الإسعافات الأولية (اللومبار)، وهو ما أدى إلى نوع من اللبس لدى البعض.
وشدد المتحدث على الروح الإيجابية التي سادت بعد توضيح الأمور، إذ انخرط الجميع في دعم المبادرة الوطنية، واختتم تصريحه بالتأكيد على أن التنسيق بين المهنيين والسلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي أدى إلى تذليل كافة العقبات لضمان مرور هذه الحملة الترويجية في أحسن الظروف.
المصدر:
هسبريس