آخر الأخبار

في ذكرى وثيقة الاستقلال.. قيوح يدعو لتمكين الشباب من قيادة الاستحقاقات المقبلة

شارك

هبة بريس-عبد اللطيف بركة

في سياق وطني يستحضر الذاكرة الجماعية ويستشرف آفاق المستقبل، خلد حزب الاستقلال الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، خلال لقاء سياسي وتنظيمي احتضنته مدينة أولاد التايمة بإقليم تارودانت، بحضور برلمانيين ومستشارين جماعيين، إلى جانب فعاليات نقابية وقطاعية ومهنية، فضلاً عن مناضلات ومناضلي الحزب من مختلف أقاليم جهة سوس ماسة ، عبر كلمة ألقاها الأمين العام للحزب نزار بركة عبر منصة إلكترونية وطنية عكست تحوّل الحزب نحو صيغ تواصل حديثة وأكثر انفتاحا، بعدما ظل الاحتفال بهذه المناسبة لعقود محصوراً في المقر المركزي بالعاصمة الرباط.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد المنسق الجهوي لحزب الاستقلال عبد الصمد قيوح أن تخليد ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال ليس مجرد استحضار لحدث تاريخي مفصلي، بل هو لحظة وعي متجددة تستدعي الربط بين تضحيات الماضي وتحديات الحاضر ورهانات المستقبل.

مصدر الصورة

وأبرز أن الوثيقة شكلت تعبيراً جماعياً عن إرادة شعب اختار طريق الحرية والسيادة، وهي اليوم تشكل مرجعية أخلاقية وسياسية تُلزم الجميع بمواصلة البناء الديمقراطي وتعزيز دولة المؤسسات.

وأضاف قيوح أن المرحلة الراهنة تفرض على الأحزاب السياسية، وفي مقدمتها حزب الاستقلال، تجديد نخبها وفتح المجال أمام الطاقات الشابة للمشاركة الفعلية في تدبير الشأن العام، معتبراً أن الاستثمار في الشباب لم يعد خياراً سياسيا، بل ضرورة وطنية لضمان استمرارية المشروع الديمقراطي وتحقيق التنمية المستدامة. وفي هذا الإطار، أشار إلى الملتمس الذي تقدم به برلمانيو الحزب ورؤساء الجماعات الترابية من أجل تمكين الشباب من ولوج غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يتيح لهم الإسهام في تدبير الشأن المحلي والجهوي، وجعلهم فاعلا حقيقيا في خدمة الوطن.

وشدد المنسق الجهوي على أن إشراك الشباب في المسؤولية العمومية ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية التي ما فتئ الملك محمد السادس يؤكد من خلالها على أهمية انخراط الشباب في الحياة السياسية، باعتبارهم رافعة أساسية للإصلاح وحاملي مشروع مغرب المستقبل. كما دعا إلى مواكبة هذا الانخراط بتأطير جاد وتكوين مستمر، يضمن نجاعة الأداء السياسي ويرسخ قيم النزاهة والمسؤولية.

من جهته، نوه الأستاذ عبد الهادي بودبليج، رئيس المنظمة العربية للمحامين الشباب وممثل رابطة المحامين داخل حزب الاستقلال، بالمبادرات التي أطلقها الحزب لفتح المجال أمام الشباب لتدبير الشأن المحلي خلال الاستحقاقات المقبلة، معتبراً أن هذا التوجه يعكس وفاء حزب الاستقلال لمرجعيته الوطنية والديمقراطية، وانسجامه مع الرؤية الملكية السديدة الداعية إلى تجديد النخب وضخ دماء جديدة في المؤسسات المنتخبة.

وأكد في تصريح للجريدة أن تمكين الشباب من تحمل المسؤولية يشكل ضمانة لتقوية الثقة في العمل السياسي وتعزيز المشاركة المواطنة.

وخلال هذا اللقاء، قدم الأستاذ بودبليج صورة تذكارية رمزية للأمين العام نزار بركة في ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال، حيث تسلمتها زينب قيوح، المنسقة الجهوية لحزب الميزان بجهة درعة تافيلالت، نيابة عن الأمين العام، في لحظة حملت دلالات الوفاء للذاكرة الوطنية والاستمرارية في حمل مشعل النضال الديمقراطي.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة الاستقلال يظل محطة سنوية لتجديد العهد مع الوطن، واستحضار القيم التي أسس لها رواد الحركة الوطنية، والعمل على ترجمتها إلى سياسات عمومية ومبادرات ميدانية تجعل من المواطن، وخاصة الشباب، محوراً لكل مشروع تنموي، وتجعل من الماضي رصيداً ومن الحاضر مسؤولية ومن المستقبل أفقا واعدا.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا