آخر الأخبار

84% يرون الفساد مستشريا… استطلاع يرصد أزمة ثقة العرب في مؤسسات بلدانهم

شارك

كشفت نتائج الدورة التاسعة من استطلاع المؤشر العربي لعام 2025، الصادرة عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، عن تباين ملحوظ في ثقة المواطنين العرب بمؤسسات دولهم، حيث حافظت المؤسسة العسكرية والأمن العام والقضاء على نسب ثقة مرتفعة.

وسجلت الثقة بالسلطات التنفيذية والتشريعية مستويات أضعف بكثير، إذ تذيلت المجالس التشريعية والنيابية قائمة المؤسسات من حيث منسوب الثقة لدى الجمهور في المجتمعات التي شملها الاستطلاع، وهو ما يعكس استمرار الفجوة بين المواطنين وممثليهم المنتخبين.

وأوضحت البيانات الواردة في التقرير أن الرأي العام العربي شبه مجمع على أن الفساد المالي والإداري منتشر في بلدانهم، إذ أفاد ما نسبته 84 في المئة من المستجيبين بأن الفساد منتشر بدرجات متفاوتة، مقابل 11 في المئة فقط رأوا أنه غير منتشر على الإطلاق.

وبينت النتائج أنه على مدار تسعة استطلاعات أجريت منذ عام 2011، لم تتغير تصورات المواطنين تجاه مدى انتشار الفساد بصفة عامة بشكل جوهري، رغم ملاحظة انخفاض طفيف في الأعوام السابقة لمصلحة زيادة جوهرية في نسبة الذين أفادوا بأن الفساد منتشر جدا، وسجل مستجيبو بلدان المشرق العربي النسبة الأعلى تأكيدا لانتشار الفساد، بينما جاءت أدنى النسب في دول الخليج العربي.

وأظهرت المؤشرات المتعلقة بسيادة القانون أن 40 في المئة من المستجيبين يعتقدون أن دولهم تطبق القانون بالتساوي بين المواطنين، في حين رأى 37 في المئة أنها تطبق القانون ولكن مع محاباة وتمييز لمصلحة بعض الفئات.

وذهب 18 في المئة إلى أن الدولة لا تطبق القانون بالتساوي على الإطلاق، وسجلت منطقة المشرق العربي أعلى النسب مقارنة بالأقاليم الأخرى في التعبير عن أن الدولة لا تطبق القانون بالتساوي بين الناس، مما يشير إلى أزمة ثقة في العدالة الإجرائية في تلك المنطقة.

وبينت النتائج انقساما في الرأي العام حول أداء الحكومات على مستوى السياسات الخارجية والاقتصادية، بينما مال التقييم إلى السلبية بوضوح عند الحديث عن السياسات العامة والخدمات.

وفيما يتعلق بمدى تمثيل الدولة للمواطنين، تفاوتت الآراء بشكل كبير بين الدول؛ حيث تصدرت قطر بنسبة 72 في المئة والسعودية بنسبة 69 في المئة قائمة الدول التي يرى مواطنوها أن الدولة تمثل الجميع بالتساوي، في حين تذيلت العراق وليبيا ولبنان القائمة بنسب منخفضة جدا، حيث رأى غالبية المستجيبين في هذه الدول أن الدولة تميز لمصلحة فئات محددة أو لا تمثل الجميع على الإطلاق.

وكشفت المقارنة الزمنية لنتائج الاستطلاع تراجعا في تقييم حيادية الحكومة، إذ انخفضت نسبة الذين يرون أن الحكومة تقف على مسافة واحدة من جميع المواطنين ولا تميز بينهم من 59 في المئة في استطلاع 2022/ 2023 لتصل إلى 49 في المئة في استطلاع 2024/ 2025.

في المقابل ارتفعت نسبة من يعتقدون أن الحكومة تهتم ببعض فئات المجتمع على حساب فئات أخرى لتصل إلى 43 في المئة، وهو ما يعزز الشعور بغياب العدالة والمساواة في التعامل الحكومي مع مختلف شرائح المجتمع.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا