آخر الأخبار

بنعلي يدعو إلى "وعي سيادي مسؤول"

شارك

أكد مصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، أمس السبت في مدينة طانطان، أن الدفاع عن القضية الوطنية يظل مسؤولية مركزية للأحزاب السياسية، مشددا على ضرورة “بناء وعي حزبي وطني مسؤول يربط بين الديمقراطية والسيادة، ويجعل من الدفاع عن الوحدة الترابية موقفا ثابتا وممارسة يومية”.

واعتبر بنعلي، خلال مداخلة له حول “دور الأحزاب السياسية في الدفاع عن القضية الوطنية”، أن “الوحدة الوطنية هي سقف كل تعاقد ديمقراطي ممكن”، مؤكدا أن “الديمقراطية لا تبنى فوق أرض قابلة للتفكيك”، وأن “الديمقراطية بلا سيادة وهم سياسي كبير”.

وأوضح الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية أن الوحدة الترابية “ليست وجهة نظر”؛ بل هي، حسب تعبيره، “شرط السيادة وأساس الاستقرار والإطار الذي تمارس داخله الديمقراطية والتعددية السياسية”، مشددا على أن أي تردد أو التباس في هذا الموضوع يطرح إشكالا حقيقيا في المصداقية السياسية.

وفي هذا السياق، انتقد بنعلي ما وصفه بـ”الانتقائية السياسية” لدى بعض التيارات التي ترفع شعار مناهضة الإمبريالية والدفاع عن سيادة الشعوب؛ بينما تلتبس مواقفها عندما يتعلق الأمر بالقضية الوطنية، معتبرا أن “مناهضة الإمبريالية اختبار يومي للمواقف، وليست شعارا للاستهلاك المناسباتي”.

وقال المتحدث إن “المغرب لا يحتاج دروسا في التحرر”، مضيفا أن النضال الديمقراطي “يفقد توازنه حين يدافع بعض اليساريين عن حكام يمنعون العمل النقابي ويقمعون النساء والحريات، أو حين يبرر آخرون تفكيك الأوطان والجماعات تحت شعارات الممانعة”.

وأوضح بنعلي أن الدفاع عن سيادة دول بعيدة مقابل الصمت أو التردد إزاء استهداف وحدة المغرب يطرح إشكالا سياسيا وأخلاقيا حقيقيا، مشددا على أن الأحزاب السياسية “مؤسسات وطنية لا يصح التحكم فيها عن بعد”، وأن القضية الوطنية “ليست موضوع مساومة أو ابتزاز ظرفي”.

وفي هذا السياق، تساءل الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية عن أسباب غياب ما يعرف بـ”تظاهرات مناهضة التطبيع” خلال دورة كأس العرب الأخيرة، التي شاركت فيها فرق وجماهير من مختلف الدول العربية، بما فيها منتخب وجمهور دولة فلسطين، مقابل خروج “احتجاجات الأقلية المعروفة”، مباشرة مع انطلاق كأس إفريقيا للأمم التي تحتضنها المملكة.

كما ربط الأمين العام لحزب “الزيتونة” بين الدفاع عن القضايا الوطنية وبين واجب الذاكرة التاريخية، مثنيا على المبادرات التي تقوم بها الهيئة الوطنية للشباب الدبلوماسي للتعريف بأعلام الصحراء المغربية، مشيرا إلى أن “الأمم الحرة تلتقط إشارات حفظ الذاكرة”.

واستحضر، في هذا الصدد، التفاعل الواسع مع مبادرة أحد المشجعين الكونغوليين خلال كأس إفريقيا للأمم المقامة بالمغرب.

كما أشاد بنعلي بشجاعة وبسالة أبناء الصحراء في معارك التحرير واستكمال الوحدة الوطنية، سواء في صفوف جيش التحرير أو داخل القوات المسلحة الملكية، معتبرا أن هذه الأخيرة “وريثة لقيم التحرر التي جسدها قادة كبار؛ من بينهم الملك محمد الخامس وباتريس لومومبا”.

وأضاف أن “كبر التحديات التي تواجه بلادنا ونجاح تجربة الخدمة العسكرية والقيم التي تؤطر عمل القوات المسلحة الملكية” هي عوامل دفعت حزب جبهة القوى الديمقراطية إلى اقتراح إدراج مادة الدفاع الوطني ضمن المقررات التعليمية.

ويأتي هذا التدخل في إطار ندوة وطنية تكريمية بعنوان: “دور أبناء الصحراء في ملحمة تحرير الصحراء المغربية.. من جيش التحرير إلى القوات المسلحة الملكية”، نظمت تخليدا لذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، بمبادرة من الهيئة الوطنية للشباب الدبلوماسي، وبتنسيق مع المديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة كلميم وادنون، والنيابة الإقليمية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بطانطان.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا