هبة بريس – محمد منفلوطي
لم يكُفْ المعلق الرياضي ” المتقاعد” حفيظ الدراجي، عن البكاء والتباكي منذ انطلاقة مباريات كأس افريقيا المقام حاليا بالمملكة المغربية الشريفة.
فبأرض مراكش الحمراء ” أرض سبعة رجال”، أُخرج المنتخب الجزائري مهزوما يجر وراءه أذيال الهزيمة الثقيلة أمام المنتخب النيجيري، ووسط أجواء بكاء اللاعبين وتباكيهم، وبين ثنايا هذه المشاهد، أطل حفيظ الدراجي كالعادة من وراء شاشة التعليق الكروي، ليحمل الهزيمة المدوية لمنتخب بلاده للتحكيم والحكم، مُطالبا بإصلاح مؤسسة التحكيم خلال ماتبقى من منافسات الكأس الافريقية.
الدراجي، صاحب الخرجات البائسة، ومنذ انطلاقة المنافسات الكروية الافريقية التي لازالت أطوارها تجرى على أرض الملعب، وهو يبحث عن سماعة ليعلق عليها فشل منتخب بلاده، فتارة يهاجم الملاعب والبنى التحتية، وتارة يوجه سهام انتقاذاته إلى التحكيم، وتارة وتارة….دون حياء ولاحشمة، متناسيا أن النسخة الكروية القارية التي تقام حاليا بالمغرب قد نالت ثقة المنتظم الدولي الكروي، بعد أن أبانت الأمطار التي لم توقف على أرضية الملاعب، ( أبانت) عن صلابة التشييد والبناء وجودة الخدمات..
الخرجة ال “مُضْحكة”، لهذا الكائن الإعلامي، ما هي إلا رقصة لديك مذبوح منبوذ، وضع نفسه موضع الشفقة على حاله، لأن الكلام الصادر عنه ليس نابعا من جعبته، بقدر ما هي تعليمات صادرة من بني جلدته من العسكريين الذين هيمنوا على كافة القطاعات بلباس مدني، واستعمروا البلاد الغنية بالغاز والبترول، وأهانوا شعبها الشجاع المضياف صاحب السجل النضالي في وجه المستعمر…
المصدر:
هبة بريس