دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى محاسبة المؤثرين المتورطين في الترويج للرهانات الرياضية غير القانونية، على خلفية أبحاث قضائية باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بشأن إعلانات رقمية استهدفت مستهلكين داخل التراب الوطني، في خرق للتشريعات المعمول بها.
وقال المرصد، في بلاغ، إن عددا من صناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي يُشتبه في تورطهم في الترويج لوصلات إعلانية لفائدة مواقع إلكترونية متخصصة في رهانات غير مرخصة، معتبرا أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا خطيرا للقانون لما تنطوي عليه من تضليل للمستهلك واستغلال للثقة الرقمية، فضلا عن تشجيع مباشر أو غير مباشر على أنشطة محظورة.
وأوضح المصدر أن الأفعال موضوع البحث تندرج ضمن أفعال مجرّمة بموجب القانون الجنائي المغربي، ولا سيما المقتضيات المتعلقة بتجريم تنظيم أو الترويج أو المشاركة في ألعاب الحظ والرهانات غير المرخصة، إلى جانب خرق أحكام القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، الذي يحظر الإشهار المضلل وكل ممارسة من شأنها التأثير غير المشروع على إرادة المستهلك.
وأشار المرصد إلى أن هذه الممارسات تتعارض أيضا مع مقتضيات القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، والقانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، إضافة إلى النصوص التنظيمية التي تحصر أنشطة الرهانات والألعاب في مؤسسات مرخص لها حصرا.
وأكد أن صفة “مؤثر” أو “صانع محتوى” لا تمنح أي حصانة قانونية، بل تفرض مسؤولية قانونية وأخلاقية مضاعفة، بالنظر إلى حجم التأثير على الرأي العام، محذرا من الآثار الاجتماعية والاقتصادية والنفسية للرهانات غير القانونية، خاصة في صفوف الشباب والقاصرين.
ودعا المرصد إلى تشديد المراقبة على الإعلانات الرقمية والمحتوى الممول عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومساءلة الوسطاء الإعلانيين والمنصات التي تسمح بتمرير إعلانات مخالفة للقانون، إلى جانب إطلاق حملات تحسيس وطنية حول مخاطر الرهانات غير المرخصة.
المصدر:
لكم