هبة بريس – برشلونة: عمر الرزيني
دعا رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، من العاصمة مدريد، إلى إعادة بناء مقاربة جديدة في علاقات الاتحاد الأوروبي مع دول الجوار الجنوبي، تقوم على الانتقال من منطق التعاون التقليدي إلى شراكات استراتيجية متقدمة، أكثر عمقًا وشمولًا، تستجيب للتحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وأكد سانشيز أن المغرب يشكل محورًا استراتيجيًا في هذه الرؤية الجديدة، بالنظر إلى دوره البارز في دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز الأمن، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى مساهمته الفعالة في إدارة قضايا الهجرة ومحاربة الشبكات غير النظامية، وتطوير مشاريع الطاقة المتجددة.
وأوضح المسؤول الإسباني أن تقوية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا تخدم فقط مصالح البلدين، بل تعود بالنفع على ضفتي المتوسط، وتسهم في ترسيخ الأمن والازدهار في المنطقة ككل. كما شدد على أهمية بناء علاقات قائمة على الثقة المتبادلة، والاحترام، والتعاون العملي لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها التغيرات المناخية، والأزمات الاقتصادية، والاضطرابات الجيوسياسية.
وأضاف سانشيز أن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية أوروبية جديدة تجاه الجنوب، ترتكز على الاستثمار في التنمية، ودعم الاستقرار، وتشجيع الشراكات الاقتصادية، بدل الاكتفاء بالمقاربات الأمنية الضيقة، معتبرًا أن المغرب يمثل نموذجًا للشريك الموثوق والقادر على لعب دور محوري في هذا التوجه.
وختم رئيس الحكومة الإسبانية تصريحه بالتأكيد على أن مستقبل العلاقات الأوروبية المتوسطية يمر عبر تعزيز التعاون مع المغرب، بوصفه فاعلًا أساسيًا في تحقيق التوازن والاستقرار في المنطقة، وضمان مستقبل أكثر أمنًا وازدهارًا لشعوب الجوار الجنوبي
المصدر:
هبة بريس