مع بدء مناطق فلاحية عديدة زراعة البطاطس “الصيفية” خلال هذه الفترة، أفاد مزارعون مغاربة باستمرار أسعار بذور هذه المادة الحيوية في مسار الانخفاض؛ ليصل سعر الكيلوغرام الواحد إلى ما بين 12 و15 درهما، حسب كل منطقة على حدة، مقارنة بالموسم الماضي حيث بلغ 20 درهما.
وبالرغم من تزامن هذا الانخفاض مع تساقطات مطرية مهمّة عمّت الأقاليم المغربية، فإن بعض الفلاحين يلفتون إلى أن أثر هذين العاملين في تخفيض الأسعار قد يكون “محدودا”، “خاصة مع إلغاء الدعم الحكومي لهذه الزراعة وللأسمدة الأزوتية”.
وتستمر زراعة البطاطس “الصيفية” في مناطق مغربية كإقليم العرائش حتى أواخر يناير الجاري؛ فيما تشرع أخرى كدكالة ومكناس في هذه الزراعة خلال شهر فبراير، على أن يتم الجني في شهر أبريل المقبل..
وأفاد أحمد العسري، أحد مزارعي البطاطس بجماعة العوامرة إقليم العرائش، بأن “فلاحي المنطقة شرعوا في زراعة البطاطس منذ أواخر دجنبر الماضي، وتستمر العملية إلى أواخر شهر يناير الجاري”.
وأضاف العسري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “أسعار بذور البطاطس واصلت الانخفاض هذا الموسم (2024/2025)، حيث اقتناها الفلاحون في المنطقة بـ15 درهما للكيلوغرام”، مُبرزا أن “السعر تراوح في الموسم الماضي ما بين 18 و20 درهما، مقابل ما يصل إلى 30 درهما في موسم 2023/2024”.
وتوقّع الفلاح بمنطقة العوامرة إقليم العرائش أن “تواصل أسعار بذور البطاطس الانخفاض في المستقبل”، مشيرا إلى أن “الفلاحين في المنطقة يعتمدون بالأساس على زراعة بذور “مينفيش” الهولندية”.
ولدى سؤاله عن تأثير انخفاض أسعار البذور والتساقطات المطرية التي تزامنت مع موسم الزراعة على أسعار تسويق البطاطس، أوضح المزارع عينه أنه على الرغم من هذه الظروف “يتعيّن استحضار أمور عديدة تغيب عن تحديد الأثمنة هذا الموسم؛ من بينها إيقاف دعم زراعة هذه المادة الحيوية بـ8 آلاف درهم للهكتار، وإلغاء دعم الأسمدة الأزوتية”، مشيرا إلى احتمال انخفاض “طفيف”.
من جهته، سجّل محسن ياسين، مزارع مغربي للبطاطس بإقليم دكالة، أن “بذور هذه المادة الأساسية، خصوصا المستوردة، وصل سعرها إلى 12 درهما للكيلوغرام الواحد، بعد أن كان هذا السعر وصل خلال موسم سابق إلى 30 درهما”.
وأضاف ياسين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الفلاحين بالمنطقة يستعدون لبدء زراعة البطاطس الصيفية انطلاقا من شهر فبراير المقبل، على أساس أن يتم الجني خلال شهر أبريل”.
وأفاد المزارع بإقليم دكالة بأن فلاحي هذا الإقليم يزرع، بالأساس، بذور أنواع “بارشينا” و”سلطانة” و”مانيتو” و”مريم”، خصوصا هذه الأنواع الثلاثة الأخيرة بحكم أنها مطلوبة من قبل المسوّقين”.
ومع انخفاض أسعار البذور، لفت المزارع عينه إلى أن “التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدتها عدد من مناطق المغرب، بينها دكالة، يرتقب أن تساهم في انخفاض أسعار تسويق البطاطس للمستهلك المغربي”، حيث “سوف تساهم في إنعاش الفرشة المائية للضيعات”.
وتحدّث محسن ياسين عن “خسائر كبيرة يتكبّدها المزارعون، إجمالا، خلال السنوات الأخيرة، حيث تعجز أثمنة التسويق عن تأمين مصاريف الإنتاج أحرى توفير هامش ربح محترم”.
المصدر:
هسبريس