آخر الأخبار

سوس.. تعليق الدراسة وإجلاء قرووين وتدخلات استباقية تحسبا لفيضانات واضطرابات جوية

شارك

باشرت السلطات في عدد من الاقاليم بسوس تدابير وتدخلات استباقية تحسبا لفياضانات واضطرابات جوية، بحيث تم إجلاء سكان عدد من الدواوير بتارودانت، فيما تم تعليق الدراسة بكل من إقليمي تيزنيت واشتوكة أيت باها.

وأعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتزنيت عن تعليق مؤقت للدراسة، بشكل وقائي واستثنائي، يوم غد الإثنين بجميع المؤسسات التعليمية بالإقليم، وذلك بسبب الظروف الجوية غير الملائمة.

وفي اشتوكة ىيت باها، قررت اللجنة الاقليمية لليقظة تعليق الدراسة أيضا يوم غد الإثنين، بجميع المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية بالإقليم.

وأوضحت اللجنة، في بلاغ، أن هذا القرار جاء بناء على معطيات الحالة الجوية المضمنة بالنشرة الإنذارية الحالية، وتبعا للتقييم المستمر للوضع على مستوى الإقليم. ويندرج هذا الإجراء في إطار التدابير الاحترازية الرامية إلى ضمان سلامة التلاميذ وكذا الأطر التربوية والإدارية.

وتواصل اللجن المحلية لليقظة بمختلف جماعات الإقليم ذاته تدخلاتها الميدانية للتخفيف من آثار التساقطات المطرية الأخيرة، والتي شهدتها جل مناطق الاقليم وبكميات مهمة.

وهكذا، وبجماعة ايت اعميرة باشرت، اليوم الأحد، السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية مجموعة من العمليات لحماية التجمعات السكنية، والممتلكات من خطر الفيضانات جراء الحمولة المائية القوية لوادي “تكاض” الذي يخترق عددا من المناطق التابعة لهذه الجماعة.

وشملت هذه التدخلات، التي سخرت لها عدد من الآليات وطاقم بشري، إقامة عدد من الحواجز و تغيير مجرى المياه حفاظا على سلامة ساكنة هذه المناطق التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة، بالاضافة الى حماية المتلكات، خصوصا بالمحيط المسقي بايت اعميرة الذي يحتضن عددا من المشاريع الاستثمارية الفلاحية الهامة، لاسيما الضيعات العصرية ووحدات التلفيف الفلاحي التي تشكل عصب الاقتصاد بالاقليم، على مستوى الانتاج وتوفير فرص الشغل.

وتجدر الإشارة إلى أن جماعة ايت اعميرة من الجماعات السهلية بالاقليم والتي تعرف دينامية اقتصادية واجتماعية متصاعدة، ومن المجالات ذات الاستقطاب السكاني المرتفع حيث تتجاوز ساكنتها 113 الف نسمة حسب نتائج عملية الإحصاء الأخيرة.

وفي إقليم تارودانت، باشرت السلطات المحلية عملية إجلاء استباقية لفائدة سكان عدد من الدواوير التابعة لجماعة تمالوكت، الواقعة بمحاذاة مجاري الأودية، وذلك على إثر الارتفاع المسجل في منسوب مياه سد سيدي عبد الله نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي تعرفها المنطقة.

وشملت هذه العملية، التي نفذت خلال ساعات الليل وفجر اليوم، دواوير أمشرك، و الفيض، و آيت مجوط، و آيت خريف، و آيت الطالب وآيت زويت، حيث تم نقل أزيد من 265 شخصا إلى مناطق آمنة، مع توفير مراكز إيواء مؤقتة، من بينها الداخلية التابعة لإعدادية تمالوكت وبعض الداخليات بالمؤسسات التعليمية بمدينة تارودانت، وذلك بتنسيق بين السلطات المحلية، و الدرك الملكي والقوات المساعدة.

ويأتي هذا التدخل الوقائي بعد بلوغ سد سيدي عبد الله مستوى امتلاء مرتفعا، ما استدعى تصريف كميات مهمة من المياه لتخفيف الضغط على السد وتفادي أي مخاطر محتملة قد تهدد سلامة الساكنة أو البنية التحتية المجاورة، في ظل استمرار التساقطات المطرية القوية المسجلة بمرتفعات الإقليم خلال الموسم الحالي.

ويعد سد سيدي عبد الله من بين المنشآت المائية الحيوية بإقليم تارودانت، حيث يساهم في تعبئة الموارد المائية وتنظيم الجريان السطحي، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية المكثفة. ويضطلع السد بدور وقائي مهم في الحد من مخاطر الفيضانات، إلى جانب دوره في دعم التزويد بالمياه والأنشطة الفلاحية بالمنطقة.

ويخضع السد لمراقبة تقنية منتظمة من قبل المصالح المختصة، التي تسهر على تتبع مستوى حقينته وضمان تدبير تصريف المياه وفق الضوابط والمعايير التقنية المعمول بها، مع تفعيل إجراءات اليقظة والسلامة كلما اقتضت الظروف ذلك، حفاظ ا على سلامة الساكنة والمنشآت المجاورة.

وكانت المديرية العامة للأرصاد الجوية قد توقعت، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة “أحمر”، تسجيل أمطار قوية أحيانا رعدية، (من 80 إلى 100 ملم) بعمالات وأقاليم، إنزكان-أيت ملول، وشتوكة-أيت باها، وأكادير-إدا وتنان، وتارودانت والصويرة.

الصورة من الأرشيف

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا